نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن دبلوماسيين غربيين ومسؤولي إغاثة دوليين قولهم إن الحكومة الإثيوبية تعيق وصول المساعدات الغذائية الطارئة وتسد طرق التجارة المؤدية إلى إقليم أوغادين النائي, مكان وجود قوات المتمردين, ما يعرض مئات الآلاف من الأشخاص للموت جوعا.

وقالت الصحيفة إن الجيش الإثيوبي والمليشيات التي تقاتل بالوكالة عنه اختلسوا ملايين الدولارات من المساعدات الدولية التي كانت الأمم المتحدة خصصتها لبرنامج اجتثاث الشلل ووجهوها لمقاتليهم, حسب ما أعلن عنه مسؤولو الإغاثة.

وقالت الصحيفة إن الحصار يستهدف قلب إقليم أوغادين المحاذي للصومال, حيث تواجه القوات الإثيوبية تمردا متزايدا, وتتهم منظمات حقوق الإنسان الجنود الإثيوبيين بارتكاب فظائع على نطاق واسع.

كما يشير مسؤولو الإغاثة إلى أن حظر مرور القوافل الإنسانية والبضائع التجارية أدى إلى ارتفاع جنوني في الأسعار, وحرم البدو الرحل من الوصول إلى حيث يمكنهم بيع ماشيتهم التي يعيشون من مردودها.

ونقلت نيويورك تايمز عن محمد دياب مدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في إثيوبيا قوله إن الغذاء لم يعد بالإمكان توصيله إلى المتضررين.

إن لم تصل المساعدات بسرعة فستكون هناك مجاعة خطيرة في أوغادين (رويترز-أرشيف)
مجاعة بأيد حكومية
أما الحكومة الإثيوبية فتقول إن الحصار لا يشمل سوى مناطق إستراتيجية معينة وأنه يهدف إلى منع وصول الأسلحة والمعدات إلى جبهة تحرير أوغادين الوطنية التي تعتبرها إثيوبيا منظمة إرهابية.

لكن الدبلوماسيين الغربيين الذين حثوا الحكومة على رفع هذا الحصار يؤكدون أنه ما لم تتخذ إجراءات على الجبهة الدبلوماسية, فستشهد إثيوبيا مجاعة على يد حكومتها.

ويقول مسؤولون أميركيون إن هناك تقارير متواترة على حرق القوات الإثيوبية لقرى بأكملها.

كما أن القرويين الذين يجرؤون على انتقاد الحكومة يخاطرون بأرواحهم, والدليل على ذلك وجود أربعة شبان مقتولين بعد أن تعرضوا للتعذيب لأن صورهم ظهرت في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ضمن اجتماع محلي.

وتقول الصحيفة إن ما يتراوح بين 20 و30% من المساعدات الموجهة إلى هذا الإقليم تختفي، وإن الحكومة والقوات الإثيوبية يدعون أن بعض الأطعمة المفقودة تعرضت للتلف أو لسطو المتمردين.

المصدر : نيويورك تايمز