شكلت جولة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الأوروبية والعربية وما أثارته من ردود أفعال مختلفة، محور اهتمامات الصحافة اللبنانية الصادرة اليوم الاثنين، وإضافة إلى تناولها غياب الحوار في المنطقة واستمرار الأزمة السياسية بين فتح وحماس، تطرقت إلى الدور الفرنسي في لبنان.
 

كلما تراجعت سياسة الحوار زاد التطرف الذي سرعان ما يلجأ إلى السلاح لفرض منطقه على الآخرين

طلال سلمان/السفير
الحوار أو التطرف
تحت عنوان" التطرف بديلا عن الحوار" كتب طلال سلمان في صحيفة السفير أنه كلما تراجعت سياسة الحوار زاد التطرف الذي سرعان ما يلجأ إلى السلاح لفرض منطقه على الآخرين، لتعلن السياسة إفلاسها.

وكلما تعطل الحوار، يضيف الكاتب، تزايدت أعداد ضحايا التصادم بين محتكري السلطة بوصفهم وكلاء للمصلحة العليا للدولة، وبين محتكري الدفاع عن الدين كمرجعية أخيرة لشؤون الحكم والمحكومين في الدنيا والآخرة.

فلا حوار في لبنان بين السلطة والمعارضة، وتذهب السلطة إلى أقصى الأرض لتستعدي الدول على شركاء الوطن، لتتهمهم أمام الأجانب في صدق ولائهم لوطنهم، مدللة على ذلك برفضهم التسليم بشروطها لاحتكار السلطة والتسليم بمرجعية الدول منفردة أو مجتمعة في مجلس الأمن الدولي في كل ما يتصل بالسيادة والحرية والاستقلال.

ولا حوار في فلسطين في ظل الاحتلال الإسرائيلي بين السلطة المنقسمة إلى سلطتين كلتيهما عاجزتان. ولا حوار في العراق في ظل الاحتلال الأميركي بين السلطة المسترهنة وبين المعارضة المقاومة، المختلفة في ما بينها إلى حد الاقتتال أحيانا، مع وعي الجميع بأن الاحتلال هو المستفيد من هذا الاقتتال.

هاني الحسن عنوان أزمة في فتح
كتبت صحيفة اللواء وجهة نظرها عن أحد فصول الأزمة بين حماس وفتح، واعتبرت أنها ليست أكثر تعقيدا مما يجري في الخفاء داخل فتح نفسها.
 
ومن أحدث دلائل الأزمة الفتحاوية -حسب الصحيفة- أن رئيس السلطة محمود عباس، كبير عائلة فتح، عزل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن من منصبه ككبير للمستشارين له نتيجة لتصريحاته الأخيرة.

هذا الموقف من هاني الحسن، تقول الصحيفة، يستهدف الحسن من خلاله الظهور بكونه قادرا على تحقيق شراكة مع حماس، وذلك متفرع عن تداعيات مرحلة وراثة الرئيس ياسر عرفات، حيث يعتبر الحسن بعد رحيل شقيقه خالد أنه أكثر أحقية بمنصب رئيس السلطة الوطنية من محمود عباس.
 
ويرى أن بعض قيادات الصف الثاني في الحركة وتحديدا محمد دحلان، حالوا دون تحقيق طموح هاني الحسن وتطلعاته، وأن تعيينه كبيرا للمستشارين كان مجرد ترضية شرفية لا أكثر، وعندما حدثت الأزمة مع حماس افترض أنه الأحق في الترؤس بدلا من سلام فياض.

هل تعود فرنسا إلى لبنان؟

على وزير الخارجية الفرنسي الجديد أن يتصرف كوزير خارجية دولة كبرى وليس كوزير شؤون اجتماعية

سركيس نعوم/النهار
كتب سركيس نعوم في صحيفة النهار أن الدور الفرنسي لا ينجح وحده في لبنان. إذ إنه رغم كون فرنسا كانت متعاطفة مع لبنان أثناء الحروب الأهلية التي عصفت به، لم تنجح فرنسا في ترجمة ذلك لأن الانقسامات داخل الشعب اللبناني كانت بلغت في حينه مستوى كبيرا جعل من المتعذر على أصحاب النيات الطيبة من أهل الخارج التدخل.

ولأن الجهات الإقليمية والدولية المتنوعة والمتناقضة كانت قد أمسكت بهذا الشعب بعد انقسامه قبائل وشعوبا وراحت تخوض بواسطته معاركها الخاصة التي لم يكن للبنان ناقة فيها ولا جمل.

ويضيف الكاتب أن هنالك في الوقت الحالي من يحاول أن يدعو فرنسا في عهد ساركوزي إلى القيام بدور جديد يساعد اللبنانيين على إيجاد حلول لقضيتهم التي توشك أن تصبح مزمنة ومستعصية. لكن دعوة كهذه -كما يقول الكاتب- لا يتوقع كثيرون لها النجاح لأسباب عدة، منها أن التدخل الأميركي المستمر يمكن أن يعطل قدرة فرنسا على أي تحرك قياسا على تجارب سابقة.
 
وهذا يعني أن على وزير الخارجية الفرنسي الجديد أن  يتصرف كوزير خارجية دولة كبرى وليس كوزير شؤون اجتماعية.

المصدر : الصحافة اللبنانية