التعاون مع الجاليات المسلمة يحد من الهجمات في بريطانيا
آخر تحديث: 2007/7/2 الساعة 10:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/2 الساعة 10:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/16 هـ

التعاون مع الجاليات المسلمة يحد من الهجمات في بريطانيا

ألمحت افتتاحيات الصحف البريطانية في مجملها اليوم الاثنين إلى أهمية التعاون مع الجاليات المسلمة في بريطانيا داعية إلى كسب عقولهم وقلوبهم، كما رأت أن الهجمات ترتبط ولو بشكل غير مباشر بالحرب على العراق، لذلك دعت إلى الإعلان عن الخروج منه في أسرع وقت ممكن.

"
السبيل لهزيمة الهجمات الإرهابية يكمن في فصل الأقلية من الإسلاميين المتطرفين عن الأغلبية المعتدلة
وتشجيع أولئك الذين يملكون المعلومات لتقديمها للجهات المختصة
"
ذي إندبندنت
كسب عقول وقلوب المسلمين
تحت عنوان "الحاجة إلى الهدوء والحذر والمعلومات" كتبت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها تقول فيها إن بريطانيا تشهد مجددا حالة تأهب قصوى مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية لتفجيرات لندن.

ورجحت أن تكون هجمات السبت على مطار غلاسكو قد نفذت على أيدي الجماعة نفسها التي زرعت مفخخات في سيارتين بلندن الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أنه من الحكمة بالنسبة للسلطات والشعب الاستعداد لاحتمال شن مزيد من الهجمات.

وأثنت الصحيفة على تصريحات رئيس الوزراء غوردن براون التي قال فيها إن ردنا على تهديد الإرهاب يجب أن يشمل إجراءات لكسب عقول وقلوب المسلمين العاديين.

وقالت إن السبيل لهزيمة هذا السوط الحديث -أي الهجمات الإرهابية- يكمن في فصل الأقلية من الإسلاميين المتطرفين عن الأغلبية المعتدلة، موضحة أن هدف الحكومة المركزي يجب أن ينطوي على تشجيع أولئك الذين يملكون معلومات لتقديمها للجهات المختصة.

كما أشادت بدعوة براون للشعب كي يمارس حياته الطبيعية، مشيرة إلى أن المأساة ستكون مضاعفة إذا ما أفضت تلك الهجمات إلى رد فعل سلبي ضد الجاليات المسلمة الملتزمة بالقانون في بريطانيا.

وحذرت الصحيفة من تلميح براون إلى تمديد المدة التي يحتجز فيها المشتبه به بدون توجيه تهم، داعية القادة السياسيين إلى التفكير مليا في مثل تلك الخطوات.

واختتمت بالقول إذا لم يتحرك براون من منطلق التحليل البسيط لسلفه بشأن دوافع هؤلاء الإرهابيين، وكذلك بشأن الإجراءات الضرورية لاحتواء التهديد، فإنه يخاطر بارتكاب نفس الأخطاء من جديد.

الصلة بالعراق
وتحت هذا العنوان قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن حقيقة أن تقنيات العراق -وضع علب البنزين في السيارات- قد تم تصديرها إلى المملكة المتحدة تعد أكثر من كونها رمزية.

وقالت إنه ليس دليلا على الارتباط المباشر مع القاعدة، ولكن أيضا من الخطأ أن ندعي أن لا صلة لذلك بالعراق.

ومضت تقول إن على حكومة براون أن تجد صيغة من الكلمات التي تعترف بدور بريطانيا في توفير -وإن كان من غير قصد- ظروف عدم الاستقرار والحرب الأهلية والفوضى في العراق، مضيفة أن عليها أن تجد ليس فقط الإرادة للانسحاب مع الوقت، بل اللغة التي تقنع بها المستمعين بأن ذلك هو هدف الحكومة الآن.

وتلك الطريقة، بحسب الصحيفة، لن تقتلع قضية الإرهاب في بريطانيا ولكنها ستكون البداية في تغيير الظروف التي يتم فيها تجنيد الإرهابيين، كما أن ذلك سيكون صوابا على المستوى الأخلاقي والتاريخي.

وانتهت إلى أن إشارة مبكرة تفيد بأن تلك النوايا تكسب الجدل -بل يجب أن تسود- في الوقت الذي يسعى فيه رئيس وزراء جديد إلى بناء سمعة بريطانيا الدولية، ستكون صائبة وستصب في المصلحة الوطنية.

صوت المسلمين

"
التعاون مع الجاليات المسلمة التي يخرج منا الإسلاميون المتطرفون هو السبيل للحصول على المعلومات
"
تايمز
صحيفة تايمز دعت في افتتاحيتها المجتمعات الإسلامية في بريطانيا إلى استنكار تلك الحوادث بصوت مسموع وواضح.

وقالت إن المواطنين البريطانيين في غلاسكو ولندن أثبتوا أنهم يتحلون بالشجاعة والحظ الاستثنائي، مشيرة إلى أن فشل تنفيذ محاولات التفجير وإحداث خسائر في المدينتين يعني أن الشرطة والأجهزة الأمنية ستكون قادرة على تحديد المسؤول عن تلك الاعتداءات بسرعة كبيرة، وتعطيل مخططات تلك الخلايا الإرهابية.

ودعت المسؤولين إلى مراجعة الإجراءات المفروضة حاليا بدءا من نظام المراقبة السيئ وحتى التردد المتواصل في السماح باستخدام الأدلة التي يتم الحصول عليها عبر التنصت على الهواتف في المحاكم، وقالت إن جملة تلك الإجراءات لن تضمن الحصول على معلومات أفضل.

وذهبت الصحيفة إلى أن التعاون مع الجاليات المسلمة التي يخرج منا الإسلاميون المتطرفون هو السبيل للحصول على المعلومات.

المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: