لاجئون عراقيون ينتظرون مستقبلا أفضل (رويترز-أرشيف)

دعت صحيفة يو أس أيه توداي الأميركية الصادرة اليوم الخميس كل الفاعلين السياسيين الأميركيين إلى الاتفاق وتضافر الجهود إزاء مشكلة اللاجئين العراقيين في ظل اقتراب الانسحاب الأميركي المحتوم من هذا البلد, مذكرة بأن هواجس الانسحاب الأميركي من فيتنام لا تزال تطارد الأميركيين.

اللاجئون العراقيون
وقالت إن قضية اللاجئين العراقيين يجب أن يوليها السياسيون الأميركيون بغض النظر عن أطيافهم الأهمية التي تستحق وأن يتخذوا منها موقفا موحدا.

وذكرت الصحيفة أن العراقيين الذين ساعدوا الولايات المتحدة في غزوها للعراق أضحوا هدفا للمقاومة العراقية, ما يعني أنه في حالة سحب أميركا قواتها وهو أمر حتمي- فإن أسرا بكاملها ستترك لتواجه مصيرها.

عراقيون أجبروا على ترك بيوتهم والنزوح داخل العراق (رويتر-أرشيف)
وشددت على أن شبح صور حرب فيتنام لا تزال تطارد الأميركيين وأن عليهم ألا يتركوا التاريخ يعيد نفسه في العراق.

واستطردت تقول إن حرب العراق أدت إلى انقسامات حادة في الأوساط السياسية الأميركية حول مصلحة أميركا من التدخل أصلا في العراق وحول كيفية إدارتها للحرب وآفاق خروجها منه.

لكن الصحيفة قالت إن هناك قضية واحدة يجب أن تكون محل إجماع بين الجميع، وتلك هي الواجب الأخلاقي المتعلق باللاجئين العراقيين، إذ إن على أميركا أن تفتح أبوابها فورا أمام العراقيين الذين يتعرضون للخطر والموت بسبب مساعدتهم للقوات الأميركية.

تجربة لاجئي العراق وفيتنام
وأوردت الصحيفة قصص بعض من قتلوا أو تعرضوا للابتزاز بسبب عملهم مع الأميركيين أو مساعدتهم لهم, مشيرة إلى أن مصيرهم إن انسحبت أميركا من العراق كما انسحبت من فيتنام سيكون مشابها لمصير الفيتناميين الذين تعلق بعضهم بآخر مروحية أميركية تغادر سطح السفارة في سايغون, بينما بقي البعض مذهولين وهم يواجهون مصيرا غامضا.

وقارنت الصحيفة بين المأساة الفيتنامية والكارثة العراقية, فقالت إنه رغم أن عدد اللاجئين في كلا الصراعين متقارب فإن تجاوب السلطات الأميركية معهما مختلف.

وأضافت أن مليون فيتنامي تحولوا إلى لاجئين إثر سقوط سايغون عام 1975 بينما نزح مليونا فيتنامي في موجة هجرة أخرى أواخر سبعينيات القرن الماضي وأوائل الثمانينيات عن طريق البحر.

أما العراق فقد نزح خارجه مليونان من سكانه وأجبر ما يناهز ذلك العدد على تغيير مكان سكنهم داخل العراق نفسه.

لكن التعامل الأميركي مع القضيتين مختلف تماما, فقد فتحت أميركا أبوابها بين 1975 و1979 رويدا رويدا أمام الفيتناميين حتى استوعبت نصف مليون منهم.

أما العراقيون فلم تستقبل الولايات المتحدة منهم سوى 500 فرد عام 2003, ولم يتعد ذلك العدد 200 عام 2005, كما أن إدارة بوش وافقت على إجراءات تسمح بقبول 7000 لاجئ عراقي بحلول سبتمبر/ أيلول القادم و25 ألفا مع نهاية هذا العام.

المصدر : الصحافة الأميركية