اهتمت الصحف البريطانية اليوم الاثنين بتصميم بوش على البت في أمر إيران قبل رحيله، وارتفاع معدل الخسائر في صفوف القوات البريطانية ومقارنته بالحرب العالمية الثانية، وأخيرا صفقة العفو عن المطلوبين من فتح مقابل تسليم أسلحتهم.
 
بوش مصمم
كتبت صحيفة ذي غارديان أن ميزان النقاش الداخلي الجاري في البيت الأبيض بشأن إيران قد رجحت كفته مرة أخرى لصالح القيام بعمل عسكري قبل انتهاء مدة رئاسة الرئيس بوش خلال 18 شهرا.
 
وقالت الصحيفة إن هذا التحول جاء بعد مراجعة داخلية شملت البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية طوال الشهر الماضي. إذ إنه رغم تورط إدارة بوش في العراق، فإنها لا تنفك عن التركيز على العراق.
 
"
ميزان النقاش الداخلي الجاري في البيت الأبيض بشأن إيران قد رجحت كفته مرة أخرى لصالح القيام بعمل عسكري قبل انتهاء مدة رئاسة الرئيس بوش خلال 18 شهرا
"
ذي غارديان
ونقلت عن مصدر موثوق في واشنطن أن "بوش لن يغادر منصبه قبل البت في أمر إيران".
 
وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يزعم أن إيران، التي تزايد نفوذها بشكل واضح خلال الست سنوات الأخيرة، مصممة على بناء ترسانة نووية وتسليح المتمردين في العراق وأفغانستان.
 
وأشارت الصحيفة إلى رغبة ديك تشيني القديمة في تصعيد التهديد بعمل عسكري ضد إيران وإعرابه عن إحباطه لعدم إحراز تقدم في هذا الشأن، ومشاركة بوش له في ذلك، الأمر الذي جعل الكفة تميل وأصبح هناك سبب للقلق.
 
وأضافت أن بوش وتشيني لا يثقان بمن سيخلفهما في البيت الأبيض، سواء كان جمهوريا أو ديمقراطيا، في التعامل مع إيران بحسم. كما أنهما معارضان لتنفيذ إسرائيل أي ضربة حتى لا تتحمل الولايات المتحدة اللوم في المنطقة.
 
واستطردت الصحيفة بأن الخط الأحمر ليس إيران بل إسرائيل. وإذا كانت إسرائيل مصممة على الهجوم، فإن الولايات المتحدة ستضطر لاتخاذ إجراء حاسم. والخيارات المتاحة هي: أن نقول لإسرائيل لا أو ندعها تقوم بالمهمة أو نقوم نحن بها.
 
وختمت ذي غارديان بعدم توقع اتخاذ قرار بعمل عسكري حتى العام القادم، ولكن في نفس الوقت ستستمر وزارة الخارجية في متابعة النهج الدبلوماسي.
 
خسائر البريطانيين
في تغطية معمقة للحرب على الجبهتين العراقية والأفغانية كتبت صحيفة ذي ديلي تلغراف أن معدل الإصابات الخطيرة أو القتلى بين صفوف الجنود البريطانيين على الجبهة الأفغانية أوشك أن يتجاوز معدل الحرب العالمية الثانية.
 
فقد قارب معدل الإصابة في أخطر المناطق الأفغانية نحو 10%، ويخشى كبار الضباط أن يتجاوز في النهاية الـ11% التي عاناها الضباط البريطانيون في ذروة القتال منذ ستين عاما مضت.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيادة بلغت عشرة أضعافها بالنسبة لعدد المصابين خلال الستة أشهر الماضية بسبب زيادة حدة القتال في أفغانستان.
 
وأضافت أنه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أصيب ثلاثة جنود بريطانيين فقط في أفغانستان على أيدي طالبان، مقارنة بـ35 في شهر مايو/أيار.
 
أما في العراق، فإن الجنود البريطانيين يعانون الآن معدلا أعلى في الإصابات القاتلة بنسبة أكبر من زملائهم الأميركيين.
 
ففي خلال خمسة أشهر فقط هذا العام، بلغ عدد الوفيات 23 من بين 5500 جندي بريطاني مقارنة بـ463 حالة وفاة في صفوف القوات الأميركية التي تبلغ 165 ألف جندي، وفقا لهيئة الإحصاءات الملكية.
 
وذكرت الصحيفة أن معدل الإصابة الرسمي بين صفوف القوات البريطانية في أفغانستان سبعة آلاف جندي، بلغ نحو 3%. ولكن عندما تطبق الأرقام على كتائب المشاة الثلاث على الجبهة، ترتفع النسبة إلى ما يقارب 10%.
 
وأضافت أنه مع توقع مزيد من القتال خلال الصيف، فإن الضباط يهيئون أنفسهم لأن يتضاعف الرقم، بمعنى أن تفقد الكتيبة سرية قتال كاملة وبذلك تتجاوز نسبة الـ11% في معدل الإصابات في الحرب العالمية الثانية.
 
وختمت ذي ديلي تلغراف أن هذه النسبة في الخسائر لها تأثير كبير على الروح المعنوية وتؤدي بالضرورة إلى إنخفاض عدد القوات الموجودة وبالتالي تؤثر سلبا في قدرة سير العمليات.
 
صفقة للعفو
كتبت صحيفة ذي تايمز أن نحو مئتي مسلح فلسطيني تابعين لفتح وقعوا تعهدا بعدم مهاجمة إسرائيل، كجزء من محاولة لتعزيز المعتدلين حول الرئيس محمود عباس.
 
وفي المقابل، عرضت إسرائيل عفواً ووعدا بالتوقف عن ملاحقة المسلحين الذين كان كثير منهم مختبئين منذ عدة سنوات.
 
"
خطوة إلقاء مسلحين من فتح للسلاح جاءت لكسر الجمود في عملية السلام بسبب رفض المسلحين المطلوبين تسليم أسلحتهم ما لم تصدر إسرائيل ضمانات قوية بعدم ملاحقتهم
"
ذي تايمز
وقالت الصحيفة إن هذه الخطوة، التي تهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين إسرائيل وحكومة فتح في الضفة الغربية، تأتي في وقت يكشف فيه الرئيس بوش عن دفعة دبلوماسية جديدة في الشرق الأوسط.
 
حيث من المقرر أن يعلن بوش اليوم منح المزيد من المال للسلطة الفلسطينية أثناء عرضه لتفاصيل جديدة عن الدور الذي سيقوم به توني بلير كمبعوث للشرق الأوسط.
 
وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة جاءت لكسر الجمود في عملية السلام بسبب رفض المسلحين المطلوبين تسليم أسلحتهم ما لم تصدر إسرائيل ضمانات قوية بعدم ملاحقتهم.
 
أما في قطاع غزة فقد أشارت الصحيفة إلى أن حماس قامت بتسوية الحسابات مع حلفائها السابقين، بما في ذلك العصابة التي اختطفت الصحفي جونستون. فقد أغار مقاتلو حماس على منازل العشرات من أعضاء جيش الإسلام في مدينة غزة.

المصدر : الصحافة البريطانية