محنة الصومال لا يحلها مؤتمر مصالحة تقاطعه بعض الأطراف
آخر تحديث: 2007/7/16 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/16 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/2 هـ

محنة الصومال لا يحلها مؤتمر مصالحة تقاطعه بعض الأطراف

بدر محمد بدر-القاهرة

اهتمت الصحف المصرية بالحديث عن مؤتمر المصالحة في الصومال وما يمكن أن يسفر عنه, وعن الهجوم الذي يتعرض له أبراهام بورج في إسرائيل بسبب آرائه, كما تناولت عمليات التجنيد الحالية لتنظيم القاعدة, والمحاكمة العسكرية للإخوان المسلمين التي بدأت أمس, ومواضيع أخرى.

"
حل مشكلة الصومال المعقدة لن يتم بعقد مؤتمر مصالحة في الداخل تقاطعه بعض أطراف المشكلة, ولا بعقد مؤتمر مصالحة مضاد في إريتريا يقتصر على قادة المعارضة
"
الأهرام
محنة الصومال
صحيفة الأهرام عبرت في افتتاحيتها عن أملها في أن يتمخض مؤتمر المصالحة في الصومال عن اتفاق يلتزم به الجميع, لوقف أعمال القتل والتدمير والاعتقال، وعن أملها في احترام اتفاق نيروبي لتقسيم السلطة خلال الفترة الانتقالية للعمل على الإسراع بانسحاب القوات الإثيوبية من الصومال.

وطالبت الصحيفة بتنفيذ برنامج إعادة تأهيل البلاد لإجراء انتخابات ديمقراطية في موعدها, بنهاية الفترة الانتقالية عام 2009.

وترى الصحيفة أنه بدون تحقيق ذلك سيبقى الصومال مسرحا للقتل والدمار وتشريد الأبرياء في الداخل أو دفعهم إلى الهرب إلى الخارج.

وتؤكد الأهرام أن حل مشكلة الصومال المعقدة لن يتم بعقد مؤتمر مصالحة في الداخل تقاطعه بعض أطراف المشكلة, ولا بعقد مؤتمر مصالحة مضاد في إريتريا يقتصر على قادة المعارضة.

إنما الحل في رأي الصحيفة هو أن تتصرف الحكومة الانتقالية باعتبارها حكومة لكل الصوماليين وتتصالح مع معارضيها وتطلق سراح المعتقلين السياسيين كبادرة حسن نية وتسمح بمشاركة قادة تنظيم المحاكم الإسلامية والمعارضين لها في الخارج بلا شروط مسبقة.

مجتمع مريض
تحت عنوان "مجتمع مريض ودولة قابلة للانفجار" كتب نبيل زكي في صحيفة الأخبار معلقا على الهجوم الذي يتعرض له حاليا رئيس الكنيست الأسبق أبراهام بورج في إسرائيل, قائلا إن إسرائيل عبارة عن غيتو صهيوني واستعماري يؤمن بذاته وبالقوة فقط، ولم يدرك بعد أن القوة ليست حلا.

ويشير الكاتب إلى أنه رغم رحيل زعيم العنصريين المتطرفين اليهود كاهانا عن الحياة فإن أفكاره لم تمت معه, ومنها الدعوة إلى طرد جميع الفلسطينيين من بلادهم.

ويتفق زكي مع بورج في أن تعريف دولة إسرائيل على أنها دولة يهودية هو مفتاح نهايتها, لأن الدولة اليهودية مادة ناسفة قابلة للانفجار.

ويقول إن الحملة المسعورة والهستيرية التي يتعرض لها بورج حاليا بسبب آرائه السياسية تؤكد أنهم في إسرائيل لا يطيقون الخلاف في الرأي, إذا كان يمس عقيدة الاحتلال لأنهم يكرهون الحقيقة.

هكذا تنتشر القاعدة
كتب ضياء رشوان في صحيفة المصري اليوم يقول إن القاعدة لم تعد ذلك التنظيم التقليدي صاحب البنية الداخلية المتماسكة والمغلقة والخاضع لقيادة فكرية وحركية واحدة ينفذ أعضاؤها إستراتيجية واحدة.

"
القاعدة باتت على مستوى العالم تأخذ شكل الشبكة أكثر مما تأخذ شكل التنظيم, بالرغم من بقاء التنظيم المركزي متماسكا وقويا بداخل مناطق وجوده الأصلية في أفغانستان
"
رشوان/المصري اليوم
وقال إن العالم تجاوز تلك الفكرة التي كان مصدرها أجهزة الأمن الأميركية التي روجت لها كثيرا عقب هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

ويرى الكاتب أن القاعدة باتت على مستوى العالم تأخذ شكل الشبكة أكثر مما تأخذ شكل التنظيم, بالرغم من بقاء التنظيم المركزي متماسكا وقويا بداخل مناطق وجوده الأصلية في أفغانستان.

وأضاف أن تلك الشبكة تتكون من كل هذه الخلايا والمجموعات والتنظيمات المنتشرة في العالم والتي تؤمن بأفكار القاعدة.

ويؤكد رشوان أن التجنيد الذاتي هو الآلية التي تتسع بها شبكات القاعدة وتنتشر نماذجها في مختلف مناطق العالم, مشيرا إلى أن صاحبة الفضل في ذلك هي السياسة الخرقاء والعدوانية التي تتبعها الإدارة الأميركية الحالية تجاه العالم الإسلامي.

ظلم المحاكمات العسكرية
في صحيفة الدستور كتب عصام العريان ينتقد إصرار السلطة على محاكمة المدنيين من الإخوان المسلمين أمام القضاء العسكري, متحدثا عن تلك المحاكمة التي جرت إحدى جلساتها أمس.

ويرى أن هناك خصومة بين المحيطين بالرئيس المصري حسني مبارك المستفيدين من بقاء الأوضاع على ما هي عليه وتكريس الفساد والاستبداد, وبين الإخوان المسلمين الذين يصرون على كشف الفساد ومحاربة الاستبداد والسعي نحو الإصلاح الشامل.

وتساءل الكاتب "أليس الإخوان مواطنين لهم كل حقوق المواطنة أم أن هناك قرارا سريا صدر بتجريدهم من مزايا المواطنة؟"، مذكرا بمقولة المرشد الأسبق مصطفى مشهور للرئيس مبارك منذ سنوات: "اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا".

وعبر العريان عن رفضه لبقاء الحاكم فترة طويلة تؤدي إلى تدهور عام في أوضاع البلاد ووقوع الظلم البين والخراب لشركات ومؤسسات خاصة, وزرع اليأس في نفوس العباد من أي إصلاح سلمي, لأن تلك في رأيه نذر شر مستطير.

المصدر : الصحافة المصرية