بوش سيتخذ من تقرير بتراوس غطاء لإعلان سحب قواته
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ

بوش سيتخذ من تقرير بتراوس غطاء لإعلان سحب قواته

الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد رأت في دعوات عدد من الشيوخ الجمهوريين لسحب القوات الأميركية من العراق، دلالة على أن أميركا سئمت الحرب بالفعل وتريد سحبا سريعا لقواتها، وهو ما قالت إحداها إن بوش على وشك تبنيه، كما اتهمت بريطانيا بالإخفاق في العناية بجنودها الجرحى في العراق وأفغانستان.

"
دعوة بعض شيوخ الحزب الجمهوري لسحب القوات الأميركية من العراق مؤشر على خسارة الإدارة الأميركية للحرب داخل أميركا
"
صنداي تايمز
التصميم على النصر
تحت عنوان "العراق.. هل فقدت أميركا تصميمها على النصر؟" رأت صحيفة صنداي تايمز في دعوة بعض شيوخ الحزب الجمهوري لسحب القوات الأميركية من العراق مؤشرا على خسارة الإدارة الأميركية للحرب داخل أميركا.

وأضافت أنه مع وصول عدد قتلى الجيش الأميركي أكثر من 3600, بدأ عدد متزايد من الأميركيين يشجبون بشدة غياب التقدم في العراق رغم ما أريق من الدم.

ونقلت عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله إن الجنود الأميركيين يضحون بحياتهم لتطهير الشوارع القذرة للأحياء خارج أي سياق إستراتيجي.

وقالت الصحيفة إن هذا الوضع دفع نحو نصف الشيوخ الجمهوريين إلى الهمس بأنهم فقدوا الأمل في النصر بالعراق، بينما يتزايد عدد من أعلنوا صراحة ثورتهم على الوضع القائم وطالبوا بسحب القوات من العراق دون تأخير.

سحب القوات
هذا ما قالت صحيفة صنداي تلغراف إنه بدأ يدفع الرئيس الأميركي جورج بوش باتجاه تبني إستراتيجية جديدة تقوم على إعادة عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين إلى بلادهم خلال السنة القادمة وبوتيرة أسرع مما كان متوقعا, والتنازل عن مسؤوليات أكبر لصالح القوات العراقية.

وذكرت الصحيفة أن بعض مستشاري بوش المقربين أكدوا لزعماء الشيوخ الجمهوريين في الكونغرس أن الرئيس يفكر في "خطة ج" بالعراق.

"
أعطنا شيئا وإلا سنفقد عشرات المقاعد فضلا عن البيت الأبيض
"
الجمهوريون لبوش حول العراق/صنداي تلغراف
وشدد المستشارون على أن التقرير النهائي لقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال بتراوس حول مدى تأثير خطة زيادة الجنود الحالية على الوضع على الأرض الذي سيقدمه خلال سبتمبر/ أيلول القادم، سيستخدم من طرف بوش "ستارا" سياسيا لتغيير تكتيكاته.

ونقلت عن مسؤول سابق ناقش قضية الحرب مع مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي, قوله إن الجمهوريين قالوا لبوش "أعطنا شيئا وإلا سنفقد عشرات المقاعد فضلا عن البيت الأبيض".

ويأمل بوش أن يحتوي تقرير بتراوس على العناصر الضرورية لتغطية قرار إعادة نشر بعض القوات الأميركية في العراق لإبعادها عن الأدوار القتالية ومن ثم البدء في سحب جزء منها.

من ناحية أخرى قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن لجنة العراق التابعة لمركز السياسات الخارجية والقناة الرابعة طالبت رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بتغيير الإستراتيجية البريطانية في العراق, بحيث يسحب القوات البريطانية فور تمكن القوات العراقية من تولي المهام الأمنية.

وشددت اللجنة على أن القوات البريطانية يجب أن لا تبقى في العراق أكثر مما يتطلبه العمل المنوط بها, وأن لا ترتبط مهمتها بتحقيق الظروف الأمنية المناسبة كما كان رئيس الوزراء البريطاني السابق يشترط.

وقال مراسل صحيفة ذي أوبزيرفر بيتر بيمونت إن الصخب يتزايد في بريطانيا والولايات المتحدة لسحب قوات البلدين من العراق, بينما لا يزال العنف يسيطر على مناطق واسعة من ذلك البلد.

"
الجنود البريطانيون في العراق يتعرضون للإصابة بالجروح بنسبة تزيد بالضعف عما كانت عليه الحال في السنة الماضية، وعدد جرحاهم في أفغانستان تجاوز عددهم العام الماضي
"
وزارة الدفاع البريطانية/ ذي إندبندنت أون صنداي
إهمال الجرحى
كشفت ذي إندبندنت أون صنداي أن الجنود البريطانيين في العراق وأفغانستان يتعرضون بنسبة أكبر من أي وقت مضى لجروح خطيرة, ما يجعل الدولة البريطانية تواجه أزمة العناية بهم على المستوى البعيد.

ونسبت الصحيفة إلى تحليل رسمي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية تأكيده أن الجنود في العراق يتعرضون للإصابة بالجروح بنسبة تزيد بالضعف عما كانت عليه الحال في السنة الماضية, أما في أفغانستان فإن عدد الجرحى حتى الآن يتجاوز عددهم خلال العام 2006 كاملا.

وأضافت الصحيفة أن هذا تناسب مع عدد القتلى, إذ قتل خلال العام 2007 حتى الآن 32 جنديا مقارنة بـ29 خلال العام 2006, وقتل في أفغانستان 20 مقارنة بـ39 خلال العام 2006.

ونسبت الصحيفة للمدافعين عن حقوق جرحى الحرب قولهم إن آلاف الجنود البريطانيين يعودون إلى بلادهم وهم يعانون من اضطرابات نفسية، ما يمثل قنبلة مؤقتة قد لا يعرف حجمها إلا بعد سنوات من الآن.

المصدر : الصحافة البريطانية