الجشع والخداع والكبر حددت مصير بلاك
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/14 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/29 هـ

الجشع والخداع والكبر حددت مصير بلاك

كل الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت اهتمت بقضية إدانة اللورد كونراد بلاك في قضية احتيال مالي ومحاولة تعطيل العدالة, عارضة تفاصيل القضية ومشيرة إلى أن الجشع والخداع هما اللذان حددا مصير بلاك النهائي.

"
 حقق بلاك كل أمنياته سواء أكانت حفلة لعيد ميلاد زوجته بـ42870 جنيها إسترلينيا أو تلميع سيارة رولز رويس بتسعين ألف جنيه لكنه أمس حصل على ما لم يكن يرغب فيه
 من إدانة المحلفين
"
غارديان
سقوط المواطن بلاك
تحت هذا العنوان قالت غارديان إن قطب الإعلام كونراد بلاك المالك السابق لصحيفة ديلي تلغراف يواجه الآن السجن لفترة طويلة بالولايات المتحدة بعد أن أدانته محكمة في شيكاغو بنهب ملايين الجنيهات من إمبراطورية هولينغر التابعة له، وذلك عن طريق اختلاس أموال المساهمين.

وأضافت الصحيفة أن مداولات هيئة المحلفين استغرقت أكثر من سبعين ساعة وانتهت بإدانة بلاك بثلاث من تهم الاحتيال الموجهة إليه وتهمة أخرى بإعاقة العدالة, بينما برأت ساحته من تهم أخرى شملت الابتزاز المالي والتهرب الضريبي.

وذكرت غارديان أن الادعاء العام طالب بالحكم على بلاك بما بين 15 و20 سنة, وإن كان المحامون يعتقدون أن مدة الحبس ستكون قريبة من خمس سنوات.

وتحت عنوان "اللورد المحتال" قالت تلك الصحيفة في افتتاحيتها إن بلاك كثيرا ما كان يحقق كل أمنياته, سواء أكانت حفلة لعيد ميلاد زوجته بمبلغ 42870 جنيها إسترلينيا أو تلميع سيارة رولز رويس بتسعين ألف جنيه.

لكنه (بلاك) يوم أمس حصل على ما لم يكن يريده بعد أن أدين بالتعامل مع مؤسسة عامة كان يديرها كما لو كانت مؤسسته الخاصة، مستخدما "بوقاحة" أموالا تعود للمساهمين في هذه الشركة.

وأوضحت تايمز أن بلاك الذي كان يعد أقوى بارون إعلامي على مستوى العالم، يواجه الحبس لمدة طويلة بعد أن أدانته المحكمة بنهب الإمبراطورية الإعلامية التي بناها.

وأشارت الصحيفة إلى أن بلاك احتال على 6.4 ملايين دولار من أموال المساهمين وحول منها 3.5 ملايين إلى حسابه الخاص بالبنك.

الزعيم القاسي
تحت عنوان "بلاك الزعيم الذي لا يرحم" كتب ديفد ليتريك تعليقا في ديلي تلغراف قال فيه إن بلاك تعود على أن يواجه منتقديه وينتصر عليهم في النهاية, متسلحا بميزاته التجارية وثقته الفائقة في نفسه إلى درجة رفض أي مخالف في الرأي.

ونقل عن اللورد كونراد قوله مرة لإحدى الصحف إن "التواضع خصلة حميدة لكنها قد تتجاوز حدها".

وعلق ليتريك على ذلك بقوله إن كثيرا من المعجبين ببلاك ربما يعتقدون أن هذه العبارة تصلح لأن تنقش على قبر بلاك تخليدا له.

وحتى محاميه اعترف قبيل المحاكمة بأن موكله بلاك يبدي "كبرا وغطرسة هائلة".

"
إدانة بلاك مثلت نهاية عادلة لقضية معقدة
"
فايننشال تايمز
الجشع والخيانة
وتحت عنوان "الجشع والخيانة ختما المصير" قالت فايننشال تايمز إن محاكمة بلاك كشفت تفاصيل الكيفية التي استطاع بها نهب أموال المساهمين بالمؤسسة التي أنشأها, كما كشفت مدى الغطرسة التي استخدمها لإخفاء جرائمه عن المستثمرين بالشركة وعن خيانته الأخيرة لصديقه القديم وشريكه التجاري ديفد رادلر.

وأوضحت الصحيفة أن أصدقاء بلاك كانوا يشملون رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر ووزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر.

واعتبرت فايننشال تايمز أن إدانة بلاك مثلت نهاية عادلة لقضية معقدة.

من جانبها ذكرت ذي إندبندنت أن بلاك البالغ من العمر 62 عاما والمولود بكندا ظل يدافع منذ رفع القضية عليه عام 2005 عن نفسه، محاولا تبرئتها من كل التهم.

لكنه بدلا من ذلك, استمع إلى هيئة المحلفين دون حراك وتناثرت مع نطقها بالإدانة سمعته أشلاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدفاع ينوي تقديم طعن في إدانة هيئة المحلفين، مطالبا باستئناف المحاكمة.

المصدر : الصحافة البريطانية