قالت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت إن أقلية طائشة من القوات الأميركية أعلنت الحرب على كل العراقيين, ما فاقم غضب العالم الإسلامي ضد الولايات المتحدة, وأوردت أخرى مقابلة مع أحد قادة المقاتلين العراقيين, بينما اهتمت ثالثة بمعركة دارت بين القوات الأميركية والشرطة العراقية.

"
الحرب على العراق تركت عددا كبيرا من الجنود والمجندات الأميركيين الذين عادوا من جبهة القتال مشوشين لهول ما فعلوا وما شاهدوا, كما أنها جعلت عددا كبيرا من المسلمين في العالم ينقلب على الولايات المتحدة
"
إيدجيس/ لوس أنجلوس تايمز
مقابلة المحاربين القدامى
تحت عنوان "الإرهاب تحت ظل العلم الأميركي" كتب كريس إيدجيس صاحب كتاب "الفاشيون الأميركيون: اليمين المسيحي والحرب على أميركا" تعليقا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز قال فيه إنه أجرى مقابلات مع المحاربين الأميركيين القدامى في العراق حكوا من خلالها قصصا وحشية وقاسية.

وقال الكاتب إن هؤلاء المحاربين كشفوا بصراحة بالغة أنماطا من سلوك الجنود الأميركيين في العراق شملت ترويع المدنيين الأبرياء بمداهمات ليلية وإطلاق النار على السيارات المدنية كلما اقتربت من خطوط تموين الجيش وإطلاق النار على السيارات التي تتجاوز حواجز غير واضحة المعالم, ما ينتج عنه أحيانا قتل عجوز وطفل لا يتعدى عمره الثالثة.

ونقل عنهم قولهم إن الحملة التي تشن على عدو خفي أنتجت ثقافة من الرعب بلغت حد الكراهية بين القوات الأميركية, ما جعل الكثيرين منهم يعلنون الحرب على كل العراقيين.

ورغم أن هؤلاء المحاربين الذين خدموا في العراق بين 2003 و2005 يؤكدون أن القتل العشوائي للمدنيين العراقيين انحصر في أقلية من الجنود الأميركيين, فإنهم شددوا على أن مثل هذه الاغتيالات نادرا ما يفتح تحقيق بشأنها.

وقال الكاتب إن الحرب على العراق تركت عددا كبيرا من الجنود والمجندات الأميركيين الذين عادوا من جبهة القتال مشوشين لهول ما فعلوا وما شاهدوا, كما أنها جعلت عددا كبيرا من المسلمين في العالم ينقلب على الولايات المتحدة.

"
إصرار الأميركيين على استهداف المناطق السنية يزيد المقاومة ضدهم كما وكيفا
"
أبو سرحان/ واشنطن بوست
العدو الحقيقي
أوردت صحيفة واشنطن بوست مقابلة مع أبو سرحان, الذي قالت إنه أحد قادة المقاتلين السنة في بغداد قال فيها إن الإستراتيجية الأميركية الحالية لن تزيد المقاومة العراقية إلا تأججا, مؤكدا أن العدو الحقيقي للعراق الآن هو إيران.

وذكرت الصحيفة أن القائد, الذي يقول البعض إنه يتزعم ألوية عمر, والذي قابلته لمدة 90 دقيقة في أحد أحياء بغداد الغربية عبر عن مقته الشديد لإيران وللحكومة العراقية الحالية المدعومة من إيران.

وأكد أبو سرحان أن المقاتلين السنة منغمسون في حرب أهلية لا هوادة فيها ضد الشيعة المدعومين من إيران.

وأكد أنه لو قام الأميركيون بإطلاق المعتقلين السنة وبإزالة الحواجز التي طوقوا بها الأحياء السنية وحسنوا الخدمات في المناطق التي أهملتها "الحكومة التي يتزعمها الشيعة" فإن "الهجمات ضد الأميركيين ستتقلص بنسبة 95% في غضون أيام فقط".

وأضاف أن إصرار الأميركيين على استهداف المناطق السنية يزيد المقاومة ضدهم كما وكيفا.

وفند أبو سرحان ما قال إنه مزاعم الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الأميركيين إنما يقاتلون تنظيم القاعدة في العراق, أو أن المشكلة في العراق هي تنظيم القاعدة.

وقارن رؤية بوش تلك بمن يصر على أخذ عقار مرض السكر بينما هو يعاني من مرض القلب.

معركة مع الشرطة
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن القوات الأميركية المدعومة بالطيران شنت هجوما فجر أمس على قوات عراقية فقتلت ستة شرطيين وسبعة مقاتلين, كما ألقت القبض على ضابط في الشرطة تعتقد أنه من قوات القدس التابعة لقوات الحرس الإيراني.

وقالت الصحيفة إن واشنطن اتهمت قوات القدس أكثر من مرة بأنها تقوم بتسليح متمردين عراقيين بالألغام والأسلحة الأخرى, لكن الإيرانيين ينفون ذلك.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه من المعتقد أن عددا كبيرا من عناصر جيش المهدي تسللوا إلى صفوف الشرطة العراقية وأنهم يستخدمونها غطاء لتنفيذ عمليات قتل واسعة ضد السنة, كما أن عددا من العناصر السنية الطائفية ربما تسللت إلى قوات الأمن لنفس الغرض.

المصدر : الصحافة الأميركية