ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الخميس على عدم تجاهل حماس كقوة في غزة، وأثر خسران المعركة الإعلامية على إسرائيل في ضوء الأداء الإعلامي السلبي لحرب الصيف الماضي، والجدل الدائر حول مزارع شبعا.
 
حماس كسبت المعركة
في تحليل لها بعنوان "حماس كسبت المعركة وقد تكسب الحرب أيضا" قالت صحيفة جيروزاليم بوست "يبدو أن حماس قد بدأت تترجم مآثرها العسكرية إلى أرباح سياسية، بينما تتمرغ فتح في الوحل وتصير أقل صلة".
 
ورأت الصحيفة أنه رغم انتصار حماس الحاسم في غزة، ما جعلها من دون منافس حقيقي لها في المنطقة، حمل النصر أيضا في طيه إمكانية أن ينقلب ضدها وذلك لعدة أسباب:

"
حماس خرجت من تلك المحنة بمنحة وكانت أكثر حنكة سياسيا، حيث نجحت في إحكام قبضتها على غزة وكسب التأييد الشعبي مرة أخرى ومنع الإغلاق التام لحدود غزة ومباشرة الحوار مع العرب وممثلي المجتمع الدولي
"
جيروزاليم بوست
أولا، كان على حماس بعد انهيار اتفاق رفح أن تضمن استمرار عملية عبور الحدود لكي توفر الاحتياجات الأساسية للسكان.

ثانيا، رد الفعل السلبي للجامعة العربية وسحب مصر لوفدها الدبلوماسي من غزة بدا وكأنه عزل حماس.

ثالثا، عمليات حماس أعطت محمود عباس الذريعة لفصل فتح عن حماس والتحرك للأمام مع إسرائيل على المسار السياسي.
 
لكن حماس خرجت من تلك المحنة بمنحة وكانت أكثر حنكة سياسيا، حيث نجحت في إحكام قبضتها على غزة وكسب التأييد الشعبي مرة أخرى ومنع الإغلاق التام لحدود غزة ومباشرة الحوار مع العرب وممثلي المجتمع الدولي.
 
والأهم من ذلك عودة الوفد الدبلوماسي المصري لغزة وإطلاق الصحفي البريطاني.
 
أما فتح فلم تبد قدرة على العمل بالضفة الغربية. فهي لم تفق من هزيمتها وفشلت في توحيد صفوفها السياسية والعسكرية.
 
وختم التحليل بأن على إسرائيل أن تتصرف بحكمة في جهودها لتقوية عباس وعدم الإغداق عليه بالهدايا المجانية دون تنازلات فلسطينية.
 
والنصر الحقيقي لحماس هو أنها تترك إسرائيل دون بدائل سياسية لغزة. فإسرائيل تعرف أن البديل السياسي الوحيد لحماس في غزة هو القاعدة.
 
ولهذا، إذا رغبت إسرائيل في أن تبقى على صلة بالأمر، فإن عليها أن تعترف بحماس على أنها هي العنوان الحقيقي في غزة.
 
الحرب الإعلامية
وتساءلت صحيفة أروتس شيفا في صفحة الرأي كيف يمكن أن تخسر إسرائيل المعركة الإعلامية القادمة.
 
وذكرت الصحيفة عدة مقالات تشير كلها إلى وعي وقلق بأن إسرائيل أخفقت في عرض قضيتها في وسائل الإعلام وأن هناك حاجة ملحة لإعادة التفكير والتحسين.
 
وقالت إن الجميع متفقون على أن حزب الله سيطر على رسالة الإعلام إبان الحرب وأن حكومة إسرائيل لم تقدر على تقديم رسالة منسقة للصحافة.
 
وأضافت أن هذه المشكلة تستحق الدراسة بذاتها وليس كقضية حزبية أو أيديولوجية.
 
وقالت أيضا إن العدو يستخدم الإعلام أداة حرب لتحقيق هدفين أساسيين، إضفاء عدم الشرعية على دولة إسرائيل، وشل إرادتها لاستخدام قوتها العسكرية المتفوقة بطريقة فعالة.
 
واستشهدت الصحيفة بأكثر من موقف أخفق فيه الإعلام الإسرائيلي وشل عن الحركة.
 
وختمت أروتس شيفا بأن على قادة إسرائيل البحث عن ردود ملائمة لأساليب الأعداء في الحرب الإعلامية وإيجاد وسيلة لتحييد تأثير الصور.
 
وواصلت.. إذا لم يفعلو فإن إسرائيل ستتكبد المزيد من الهزائم البائسة في المعركة الإعلامية، لأن مثل هذه الإخفاقات في الحرب من أجل الرأي العام لها ثمنها العسكري والسياسي الباهظ.
 
شبعا مرة أخرى
"
النقاش عن ملكية منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها على الحدود اللبنانية أمر سابق لأوانه
"
كي مون/هآرتس
ونقلت صحيفة هآرتس عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قوله أمس الأربعاء إن النقاش عن ملكية منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها على الحدود اللبنانية أمر سابق لأوانه.
 
وقالت الصحيفة إن كلام الأمين العام جاء ردا على تقرير هآرتس السابق الذي جاء فيه أن الأمم المتحدة طلبت من إسرائيل تسليم الأرض إلى قوات حفظ السلام في لبنان.
 
وأضافت أن مسؤولي الأمم المتحدة نفوا بعد ذلك التقرير وقالوا إن "الأمم المتحدة لم تطلب من حكومة إسرائيل تسليم مزارع شبعا للأمم المتحدة".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية