الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس اهتمت بتداعيات رفض موسكو تسليم لندن آندري لوغوفوي المتهم باغتيال الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو معتبرة أن هذه المسألة فتحت باب المواجهة بين البلدين على غرار الحرب الباردة, كما أكدت أن العالم لا يمكنه تحمل تحول باكستان إلى دولة فاشلة.

"
لا أفهم موقف الحكومة البريطانية فهي مستعدة للتضحية بعلاقاتنا معها في المجالين التجاري والتربوي من أجل قضية رجل واحد
"
كامنين/غارديان
أزمة دبلوماسية
قالت غارديان إن بريطانيا على شفا أزمة دبلوماسية مع روسيا قد ينجم عنها طرد لندن عددا من الدبلوماسيين الروس، ورد موسكو بالمثل.

فايننشال تايمز ذكرت أن رد وزارة الخارجية على رفض موسكو تسليم لندن آندري لوغوفوي المتهم باغتيال ليتفينينكو( البريطاني الجنسية) لتقديمه للمحاكمة, سيكون قاسيا وسيكشف عنه الأسبوع القادم.

وأضافت الصحيفة أن روسيا طالبت بألا توضع العلاقات البريطانية الروسية "رهينة" قضية تسليم هذا المتهم.

كما نقلت غارديان عن ميخائيل كامنين (أحد المتحدثين باسم الخارجية الروسية) قوله "لا أفهم موقف الحكومة البريطانية, فهي مستعدة للتضحية بعلاقاتنا معها في المجالين التجاري والتربوي من أجل قضية رجل واحد".

وحسب ديلي تلغراف فإن بريطانيا هي أكبر مستثمر أجنبي لروسيا، بمصالح تقدر بأكثر من 33 مليار جنيه إسترليني.

واعتبرت تايمز أن بريطانيا تخاطر بدخول حرب باردة جديدة مع روسيا على خلفية هذه القضية.

وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن تظهر بريطانيا اشمئزازها من الموقف الروسي، وذلك عن طريق فرض إجراءات عقابية ضد موسكو.

كما أوضحت أن بريطانيا مصممة على جعل موسكو تدرك أنها لن تتجاهل بكل بساطة اغتيال مواطنها في لندن عن طريق المادة المشعة (البلوتونيوم 210) مما تسبب في تهديد أرواح مئات الأشخاص.

الهمجية الأميركية بالعراق
أوردت ذي إندبندنت مقاطع من مقابلات لجنود أميركيين سابقين في العراق أدلوا بها لمجلة ثي نيشن في سلسلة من المقابلات أجرتها معهم.

وقالت الصحيفة إن هذه المقابلات تظهر للمرة الأولى منذ بداية الحرب نمطية الهمجية الأميركية في ذلك البلد.

وأضافت أنه من المسلمات في الحياة السياسية بالولايات المتحدة أن أفعال قواتها في الميدان فوق النقد, مشيرة إلى أن الديمقراطيين والجمهوريين يمجدون من يلبسون البزة العسكرية كلما وجدوا فرصة لذلك.

وبذلك ينظر إلى القوات الأميركية في العراق على أنها تقوم بعمل شجاع في ظروف صعبة للغاية, وقالت ذي إندبندنت إن الاستثناء الوحيد هو أبو غريب.

لكن الصحيفة أكدت أن تلك الرؤية ستتعرض لصفعة مدوية اليوم بعد نشر (ثي نيشن) شهادات خمسين عسكريا أميركيا سابقا عملوا بالعراق.

وأضافت أن المحاربين القدامى تحدثوا في المقابلات التي أجريت معهم عن أعمال العنف التي مارستها القوات الأميركية في العراق, مؤكدين أنها عذبت وقتلت الرجال والنساء والأطفال دونما حساب ولا عقاب.

"
المخرج الوحيد من الأزمة يكمن في مد مشرف يده للتعاون مع رئيسة حزب الشعب بنازير بوتو من أجل إعادة باكستان إلى الحكم المدني
"
تايمز
دولة فاشلة
قالت تايمز إن العالم لا يستطيع تحمل تحول باكستان إلى دولة فاشلة.

وأوضحت أن الجيش الباكستاني طالب بتجهيز 400 كفن عند بدء عملياته ضد المتحصنين بالمسجد الأحمر, لكنه لحسن الحظ لم يستخدمها كلها.

ولم يعرف حتى الآن العدد الحقيقي لقتلى تلك العملية, التي قالت الصحيفة إنها تحظى بتأييد واسع في أوساط الشعب الباكستاني.

لكنها حذرت الرئيس الجنرال برويز مشرف من مغبة تفسير هذا التأييد على أنه تصويت بمنح الثقة له, مشيرة إلى أن أزمة باكستان لا تزال حادة.

واعتبرت تايمز أن المخرج الوحيد من تلك الأزمة يكمن في مد مشرف يده للتعاون مع بنازير بوتو رئيسة حزب الشعب ورئيسة الوزراء سابقا، من أجل إعادة باكستان إلى الحكم المدني الذي ابتعد عهدها به.

المصدر : الصحافة البريطانية