اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بسعي فتح لحصانة "الإرهابيين" المطلوبين، وإنشاء جيش لحماس وفقا لمصادر استخباراتية، وتوقف العمل في الجدار العازل حتى 2010.
 
الحصانة للمطلوبين
كتبت صحيفة أروتس شيفا -ذات التوجه اليميني- أن حركة فتح تسعى حاليا للحفاظ على بقية "إرهابيي" السلطة الفلسطينية من دخول السجن.
 
وذكرت الصحيفة أن السلطة الفلسطينية سعت خلال لقائين مع الجانب الإسرائيلي إلى الحصول على "موراتوريوم" (قرار رسمي بتعليق مؤقت لتعقب المطلوبين) في الضفة الغربية وغزة.
 
"
السلطة الفلسطينية سعت خلال لقائين مع الجانب الإسرائيلي إلى الحصول على "موراتوريوم" (قرار رسمي بتعليق مؤقت لتعقب المطلوبين) في الضفة الغربية وغزة
"
أروتس شيفا
وأشارت إلى تصريح رياض المالكي، وزير العدل والإعلام في حكومة السلطة، بأنه يتوقع ضمانات إسرائيلية وشيكة بالتوقف عن مطاردة المطلوبين لدى السلطة.
 
والسبب، كما توقع المالكي، هو أن مثل هذه الخطوة ستمهد الطريق لتنفيذ المخططات الأمنية الجديدة للسلطة الفلسطينية، التي من شأنها أن تعزز هيمنة فتح في مجتمع السلطة الفلسطينية والمقبولة عموما من قبل إسرائيل.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن مفاوضي السلطة وضعوا الموراتوريوم على رأس جدول الأعمال خلال اجتماع الأسبوع الماضي بين رئيس الحكومة سلام فياض ووزير الداخلية عبد الرزاق آل يحيى ووزير الدفاع إيهود باراك.
 
وختمت أروتس شيفا بأن السلطة الفلسطينية تسعى أيضا إلى فتح الحدود مع مصر لحل مشكلة آلاف السكان التابعين للسلطة المحتجزين لأكثر من شهر عند معبر رفح في مصر.
 
جيش حماس
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر استخباراتي أن المؤسسة العسكرية لحماس تُدار بطريقة منظمة وتتطور في كثير من الجوانب.
 
فقد صرح ضابط استخبارات القيادة الجنوبية بأن مئات الآلاف من الفلسطينيين يظلهم جيش حماس في القطاع.
 
وقال مسؤول الاستخبارات إن جيش حماس يعطي أرقام إنتاج مسلسلة للعبوات الناسفة التي تزرع على الطرق وصواريخ القسام التي تصنعها.
 
وذكرت الصحيفة أن مصادر الاستخبارات تعتقد بوجود "جيش حماس" في قطاع غزة وأنه مكون من 7000 إلى 10000 جندي مسلحين دائما بأسلحة مهربة عبر ممر فلادلفيا.
 
وأضافت الصحيفة أن هدف جيش حماس هو إلحاق الأذى بالمواطنين الإسرائيليين الأبرياء الذين يعيشون حول قطاع غزة.
 
الجدار العازل
وفي مقال حصري بعنوان "الجدار الأمني قد لا يكتمل حتى عام 2010" نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن وزارة الدفاع أن الدعاوى القانونية لمحكمة العدل العليا تواصل تأجيل بناء "الجدار الأمني" في الضفة الغربية، الذي قد لا ينتهي قبل عام 2010.
 
وذكرت الصحيفة أنه حتى الآن لم يكتمل من بناء الجدار إلا 56.9%، أي 450 كيلومترا، من 790 كيلومترا هي الطول الكلي للجدار.
 
"
الدعاوى القانونية لمحكمة العدل العليا تواصل تأجيل بناء "الجدار الأمني" في الضفة الغربية، الذي قد لا ينتهي قبل عام 2010
"
جيروزاليم بوست
ويسير العمل على 85 كيلومترا إضافية، من المتوقع أن يكتمل منها نحو 50 كيلومترا فقط مع نهاية عام 2007، على أن يُستكمل بناء نحو 290 كيلومترا خلال السنوات الثلاث القادمة.
 
وأشارت الصحيفة إلى تقرير الأمم المتحدة الذي انتقد بناء الجدار لعزله الفلسطينيين عن أراضيهم وتأثيره الكبير في النسيج الاجتماعي ومجموعة من الخدمات الاجتماعية كالمدارس والمستشفيات.
 
وأضافت أن التقرير ذكر تحديدا قلق الفلسطينيين الذي يعيشون على 10.2% من الضفة الغربية التي ستضم إلى الجانب الإسرائيلي "للجدار الأمني".
 
وأوردت الصحيفة مسحا لـ57 قرية فلسطينية تأثرت في القطاع الجنوبي للجدار جاء فيه أن 26 بوابة فقط من مجموع 61 بوابة كانت تفتح للسماح للمزارعين لرعاية أراضيهم على الجانب الأخر. وأقل من النصف يستطيعون المرور مباشرة وبانتظام إلى أراضيهم.
 
وحسب التقرير اشتكى 72% من السكان من سوء المعاملة والإذلال الذي يتعرضون له على أيدي الجنود الإسرائيليين عند البوابات. وقدرت نسبة الأضرار أو رفض دخول المنتجات الزراعية بـ24%.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية