ركزت الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء على تلميحات براون للتصويت على معاهدة الاتحاد الأوروبي، وزيادة التمرد في صفوف الجمهوريين ضد إستراتيجية بوش، والحكم المؤبد على لاجئين أفارقة في قضية التفجيرات الفاشلة.
 
تحذير براون
اهتمت صحيفة ذي ديلي تلغراف بتلميحات رئيس وزراء بريطانيا غوردون براون للتصويت على معاهدة الاتحاد الأوروبي.
 
فقد ألمح براون إلى إمكانية الاستفتاء على المعاهدة الأوروبية الجديدة أمس، ولكن إذا أضطر فقط لتقديم تنازلات عبر شركاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
 
"
أي معاهدة للاتحاد الأوروبي تتطلب موافقة كل الدول قبل تنفيذها والبعض يرون أن مستقبل التصويت البريطاني سيكون بمثابة فيتو ضدها
"
ذي ديلي تلغراف
وفيما يبدو كتحذير للدول الأخرى بألا يُضطر لفعل ما يكره، قال براون إنه لن يكون هناك داع لتصويت وطني إذا ظل الاتحاد الأوروبي ملتزما بالاتفاق الذي وقعه توني بلير في بروكسل الشهر الماضي.
 
وأشار براون إلى الخلاف الذي حسمه بلير حول كافة القضايا التي تشكل خطوط حمراء في السياسة البريطانية.
 
وهذه شملت ضمانات بألا يكون لميثاق الحقوق الأساسية قوة قانونية وألا تضيف قواعد الضمان الاجتماعي للاتحاد الأوروبي أعباء إضافية محلية وأن يكون لدى بريطانيا خيار في السياسات العدلية والشؤون الداخلية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ملاحظات براون كانت بمثابة تحذير للدول المؤيدة للفدرالية التي يخشى أن تحاول التهوين من التنازلات التي قدمت لبريطانيا عند كتابة النسخة النهائية للمعاهدة.
 
ولأن أي معاهدة للاتحاد الأوروبي تتطلب موافقة كل الدول قبل تنفيذها، فإن البعض يرون أن مستقبل التصويت البريطاني سيكون بمثابة فيتو.
 
وختمت ذي ديلي تلغراف بأن حزب المحافظين كثف ضغطه من أجل الاستفتاء وطالب بحذف عبارة رأوا أنها تعطي مؤسسات الاتحاد الأوروبي سيادة على البرلمانات الوطنية.
 
زيادة التمرد
وكتبت صحيفة ذي غارديان أن البيت الأبيض يسارع الآن في استعراض إستراتيجيته في العراق مبكرا عما كان مخططا بسبب التمرد المتزايد من الجمهوريين الذين أعربوا عن نفاد صبرهم ورغبتهم في عودة القوات الأميركية للوطن.
 
وقالت الصحيفة إن بوش كان يأمل الانتظار على الأقل حتى سبتمبر/أيلول قبل بدء المناظرة المرتقبة حول فعالية إستراتيجية زيادة القوات.
 
وأشارت إلى أن النقاش الحاد الذي يجري حاليا داخل البيت الأبيض سببه أن قائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال بتراوس، حذر من أن مكافحة التمرد يمكن أن تستغرق عشرات السنين.
 
وفي مقابلة له مع بي بي سي، قال بتراوس إن إستراتيجية الزيادة كانت تؤتي أكلها على الأرض، لكن القوات الأميركية كانت منشغلة بقتال شرس يمكن أن يزاداد شراسة قبل أن يصير أخف.
 
وذكرت الصحيفة أن هذا التقييم الكئيب للموقف من جانب بتراوس جاء بسبب تزايد الضغط في واشنطن من أجل انسحاب مبكر.
 
والخطر الذي يستشعره البيت الأبيض إذا ما وحد الجمهوريون المستاؤون جهودهم مع الديمقراطيين في الكونغرس لتحديد جدول زمني أو قيود أخرى.
 
وأشارت الصحيفة إلى إصرار البيت الأبيض أمس على أن بوش لا يفكر في انسحاب مبكر، ولكنه قد يضطر إلى تقديم تنازل في محاولة لوقف تمرد الجمهوريين من الانتشار.
 
وختمت ذي غارديان بأن التركيز سيتحول إلى السناتور الجمهوري جون مكين المقررة عودته من العراق غدا، وهو أحد أشد مؤيدي بوش في إستراتيجية زيادة القوات. وأي شكوك سيعبر عنها ستسرع من تمرد الجمهوريين.
 
السجن مدى الحياة
"
يواجه الشبان الأربعة الذين أتوا إلى بريطانيا كلاجئين من دول أفريقية مزقتها الحرب وتحولوا إلى  إرهابيين انتحاريين على أيدي متدينين متطرفين، عقوبة السجن مدى الحياة
"
ذي تايمز
كتبت صحيفة ذي تايمز أن الشبان الأربعة الذين أتوا إلى بريطانيا كلاجئين من دول أفريقية مزقتها الحرب وتحولوا إلى إرهابيين انتحاريين على أيدي متدينين متطرفين، يواجهون عقوبة السجن مدى الحياة بعد إدانتهم أمس في قضية تفجيرات 21 يوليو/تموز 2005.
 
فقد أدانت المحكمة كلا من مختار سعيد إبراهيم، 29 سنة، وياسين عمر، 26، ورمزي محمد، 25، وحسين عثمان، 28، بتهمة التآمر على القتل بتفجير قنابل مخبأة في حقائب الظهر على متن بعض القطارات في لندن.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن فشل المهمة الانتحارية، الذي كان بسبب خطأ فردي من أحد المتهمين، جاء بعد أسبوعين من هجمات 7/7 التي راح ضحيتها 52 راكبا من لندن.
 
وذكرت ذي تايمز أن الشبان الأربعة كانوا كلهم لاجئين من الصومال وإريتريا وإثيوبيا وأنهم لاذوا ببريطانيا حيث تلقوا تعليمهم ومنحوا مأوى وإعانات اجتماعية.
 
وختمت الصحيفة بأن المحكمة ما زالت تتشاور في أحكامها ضد متهمين آخرين، مانفو كواكو أسيدو وعادل يحيى، كانا ضالعين في نفس الهجمات الفاشلة.

المصدر : الصحافة البريطانية