مواجهات مخيم البداوي تثير جدلا في لبنان
آخر تحديث: 2007/7/1 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/1 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/16 هـ

مواجهات مخيم البداوي تثير جدلا في لبنان

برغم استمرار تداعيات الملف الأمني في لبنان ولقاء رئيس الوزراء السنيورة العاهل السعودي واللذين شغلا مساحة واسعة من الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأحد، فقد تطرقت أيضا إلى قضايا أخرى تهم أوضاع المخيمات وكذلك الجدال بين تيارالمستقبل وتلفزيون المنار وبعض القضايا الداخلية.

طابور خامس
"
الأجهزة الأمنية والقضائية مطالبة بكشف هوية الطابور الخامس ومن يقف وراءه

سمير منصور/النهار
كتب سمير منصور في النهار أن من حق النازحين من الفلسطينيين واللبنانيين من مخيم نهرالبارد، المطالبة بالعودة الى بيوتهم لأسباب إنسانية.

وأضاف أنه ليس من حق أي جهة استغلال هؤلاء واستعمالهم متاريس ودروعاً بشرية خدمة لمصالح شخصية ومآرب سياسية، بعدما استغلتهم طويلاً المجموعات المسلحة للغاية نفسها قبل النزوح.

وتحدث الكاتب عن مواقف وتصريحات متعددة صدرت عن الجهات اللبنانية والفلسطينية على اختلافها تبرز وجود طرف ثالث اخترق تظاهرة دعت إليها الجمعيات والأندية والهيئات الفلسطينية والاجتماعية، ودسّ مسلحين فيها عمدوا إلى التحريض وإخراج التظاهرة عن الخط المرسوم لها قبل إطلاق النارعلى المتظاهرين وقوى الجيش في وقت واحد.

واعتبر منصور أن كثيرا من الأطراف تقاطعوا عند هذه المعلومة، وأن معرفة هوية هذا الطرف أو "الطابور الخامس" لن تكون صعبة أمام الأجهزة الأمنية والقضائية.

والأجهزة الأمنية والقضائية -حسب منصور- مطالبة بكشف هوية "الطابور الخامس" ومن يقف وراءه، وفي استطاعتها الاستماع إلى كل من أدلى بدلوه في هذا الصدد وإلا فليس ثمة ما يحول دون تكرار ما حصل بمخيم البداوي في مخيمات ومناطق أخرى.

ويضيف الكاتب: لعل من المفيد التذكير بأن الضغط الحقيقي في اتجاه العودة إلى مخيم نهرالبارد هو مطلب محق ومشروع، ويفترض أن يكون بداية في اتجاه مطالبة المجموعات المسلحة بمغادرة المخيم وإفساح المجال أمام سكانه للعودة وتسليم المعتدين على الجيش.

المستقبل يرد على المنار
تطرقت المستقبل إلى ما أسمته سقوط الخطوط الحمراء التي رسمها الإعلام الحربي لمحطة المنار، بعد أن اتهمت الأخيرة -حسب الصحيفة- تيار المستقبل بافتعال أحداث مخيم البداوي، وجاءت متزامنة مع حملة ما أسمته عملاء النظام السوري وبعض الفصائل الفلسطينية على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي اتهموها بالوقوف وراء أحداث البداوي.

لقد أثبت المنار -حسب المستقبل- أنه منذ سنة ونيّف يفتقد أدنى حدّ من الحسّ السياسي، وعلى القيّمين عليه أن يعلموا أن الفتنة السنّية السنّية ليست بديلاً عن الفتنة السنّية الشيعيّة، وأنه الحطب الذي سيشعل منه حزب الله هذه الفتنة التي طالما ردّد صباحاً ومساء لازمة أنه لن يسمح بوقوعها.




وتضيف الصحيفة: لا عَجَب أن تستمرّ حملات ما أسمته الحزب السوري الإيراني وأضاليله، وقد هالَه أن يلتفّ أهل الشمال في لبنان حول الجيش الوطني الذي أسقط الخطوط الحمراء بدم شهدائه، فأطلق أبواقه الصفراء لاستكمال الفتنة.




السنيورة لا يشبه الحريري
"
لم تحظ شخصية فذة كالرئيس الراحل رفيق الحريري بنصف ما يناله الرئيس فؤاد السنيورة من تقريظ ومديح في عواصم الغرب وبتأييد منقطع النظير

رؤوف شحوري\/لأنوار
أقام رؤوف شحوري في الأنوار مقارنة بين رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري ونظيره فؤاد السنيورة، معتبرا أنه لم تحظ شخصية فذة كرفيق بنصف ما يناله فؤاد من تقريظ ومديح في عواصم الغرب، وبتأييد منقطع النظير من الرئيس الذي يقف على أعلى قمة هرم السلطة بالدولة الأعظم جورج دبليو بوش.

وحسب الكاتب فقد نسج الرئيس الراحل علاقاته الدولية بكثير من الذكاء والحنكة، ووظف ملكاته الشخصية وإمكاناته الخاصة وقدرته في إدارة العلاقات العامة ودهاءه السياسي في إنشاء مكانة له لدى كبار هذا العالم، ولكنه مع ذلك كان ينطلق من ثوابت وطنية وقومية راسخة لديه وغير قابلة للمساومة.

وكان ببديهته التجارية يستطيع دائماً أن يوجد مساحة مشتركة من المصالح مع الطرف الآخر، لا يتخلى معها عن أي من ثوابته ولا عن جزء منها.

ووضع الرئيس الحريري -حسب شحوري- لنفسه خطوطاً حمراء عربياً ودولياً وحرص على ألا يتجاوزها، ولم يتوصل في علاقاته مع الأميركيين إلى ما وصل إليه الرئيس السنيورة اليوم.
 
كما كان يجاري الأميركيين في أمور كثيرة سياسية واقتصادية، ولكنه كان يتوقف معهم عند حدود معينة. أما السنيورة -يضيف الكاتب- فقد وجدت الإدارة الأميركية أخيراً في لبنان من لديه مرونة استثنائية وقدرة على نقل خطوطه الحمراء من مكان إلى آخر، وتقديمها أو تأخيرها عند اللزوم ومن لا يجد حرجاً في السير معها بصرف النظر عن النتائج والعواقب.
المصدر : الصحافة اللبنانية