إسرائيل ستدفع ثمن الحرب على العراق
آخر تحديث: 2007/6/9 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/9 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/24 هـ

إسرائيل ستدفع ثمن الحرب على العراق

إسرائيل هي الخاسر في الحرب على العراق حسب تصريح مسؤول سابق في المخابرات الأميركية لإحدى الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم السبت، ودعت أخرى بوش إلى تسليط الضوء في خطابه المقبل على دور الدول العربية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في حين حثت صحيفة ثالثة حزب العمل على قطع علاقاته مع أولمرت.

"
إسرائيل ستدفع ثمن الحرب على العراق، وقرار إدارة بوش الذهاب إلى الحرب ساعد القاعدة على التعافي وقرّب إيران من امتلاكها للأسلحة النووية
"
ريدل/
يديعوت أحرونوت

إسرائيل هي الخاسرة
في مقابلة خاصة مع صحيفة يديعوت أحرونوت قال مسؤول سابق في وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.أي) إن إسرائيل ستدفع ثمن الحرب على العراق، مضيفا أن قرار إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الذهاب إلى الحرب ساعد القاعدة على التعافي وقرب إيران من امتلاك الأسلحة النووية.

ومضى بروس ريدل يقول "إذا كانت القاعدة وإيران أكبر المنتصرين في الحرب على العراق، فإن إسرائيل هي الخاسر الإستراتيجي".

وتابع أن "إسرائيل أفضل حالا بغياب العراق كأقوى دولة عربية، ولكن الوضع الذي حدث لم يصب في صالحها.

وأردف ريدل قائلا إن انغماس الولايات المتحدة في حرب باهظة الثمن، وتعرض مصداقيتها في المنطقة للتقويض، وبحثها عن سبيل للخروج من المستنقع، كل ذلك لا يصب أيضا في مصلحة إسرائيل القومية.

ووفقا للمسؤول السابق في سي.آي.أي والمستشار السابق لحلف الناتو، فإن الأردن والكويت ربما تكونان أكثر الدول تضررا من الحرب الأهلية في العراق.

وحول الملف الإيراني قال ريدل "إنه من الصعوبة بمكان إقناع الشعب الأميركي بعملية عسكرية أخرى في الشرق الأوسط بعد العراق"، مرجحا نجاح تلك العملية على المدى القصير فقط لأنها ستدفع الإيرانيين إلى الإصرار على المضي في جهودها لامتلاك أسلحة نووية بعد أي ضربة عسكرية.

دور الدول العربية
تحت عنوان "تغيير بقعة الضوء" كتبت صحيفة جيروزالم بوست افتتاحية تحث فيها الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه السنوي الذي يلقيه يوم 24 يونيو/ حزيران على أن يبني على بصيرته السابقة حين قال إن الفلسطينيين "يعاملون كأنهم مخالب في الصراع"، في إشارة واضحة إلى الدول العربية التي استخدمت الصراع لتشتيت الانتباه عن أنظمتهم الراكدة.

وعلى بوش بعد مضي خمس سنوات أن يقول إن الافتقار إلى دولة فلسطينية لم يعد السبب الرئيسي الذي يديم الصراع، بل إن الصراع في شكله الإسلامي الرافض للقبول بإسرائيل هو الذي يعوق قيام الدولة الفلسطينية.

ومضت تقول إن الفلسطينيين الضعفاء والراديكاليين لا يستطيعون تغيير ذلك بأنفسهم، بل إنهم في حاجة إلى الدول العربية لتقود المسيرة عبر اتخاذ الخطوات الصحيحة لصنع السلام، وذلك يعني قبول إسرائيل.

وفي الختام قالت الصحيفة إن الفلسطينيين يجب أن يتحملوا مسؤولية تقرير مصيرهم، ولكن بقعة الضوء التي وجهها بوش في يوم من الأيام على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، يجب أن تتغير ويعاد توجيهها لتُسلط على الدول العربية.

قطع العلاقات مع أولمرت

"
الجمهور لن يصفح عن قائد مخيب للآمال ساعد أولمرت في المضي بتمسكه بموقعه، فمثل ذلك القائد ومثل ذلك الحزب سيبقيان في حاشية الحكومة
"
هآرتس
انتقدت صحيفة هآرتس حزب العمل لسماحه لرئيس الوزراء بالتمسك بمنصبه حتى الآن، وقالت إن العمل الذي خسر رئاسة الوزراء منذ أكثر من ستة أعوام، يعد شريكا ثانويا في الحكومة التي يترأسها حزب كاديما.

ومضت تقول إن تأثير العمل على السياسة الإسرائيلية بات ضئيلا، مشيرة إلى أن الحكومة منذ تأسيسها لم تخل أي بؤرة استيطانية غير قانونية، ولم تعمل على تعزيز المبادرات الدبلوماسية من أجل السلام مع أي طرف عربي.

وتابعت قائلة إن الحكومة فشلت في إدارتها لحرب واحدة وها هي تجازف بالانزلاق نحو حرب أخرى، منحية باللائمة على إيهود أولمرت.

وقالت إن العمل الذي تعاون معه وتمسك بمناصبه الوزارية لن يستطيع أن يتحاشى حكم الناخبين إذا لم يعجل بقطع علاقاته مع أولمرت.

وأضافت الصحيفة أن على إيهود باراك وعامي إيالون المتنافسين على رئاسة حزب العمل أن لا يتوهما أن المنافسة الحقيقية ستكون الأسبوع المقبل حين يتقرر من سيدير حزب العمل، بل إنها البداية، مشيرة إلى أن فاتورة الحساب ستأتي في الانتخابات العامة المقبلة لأن العمل سيمضي في الخسارة، ورئيسه سيسلك درب الزعيم السابق عمير بيرتس ومن سبقوه إذا ما اختار مسؤوليه المنتخبين على حساب ناخبيه.

واختتمت بالقول إن الجمهور لن يصفح عن قائد مخيب للآمال ساعد أولمرت في المضي بتمسكه بموقعه، مضيفة أن مثل ذلك القائد ومثل ذلك الحزب سيبقيان في حاشية الحكومة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية