خطة بوش الجديدة.. قواتنا في العراق إلى الأبد
آخر تحديث: 2007/6/8 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/8 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/23 هـ

خطة بوش الجديدة.. قواتنا في العراق إلى الأبد

أكدت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة أن خطة البيت الأبيض الجديدة في العراق تتمثل في الإبقاء على القوات الأميركية في ذلك البلد إلى الأبد, بينما اهتمت أخرى بتعزيز تركيا وجودها العسكري على حدودها مع العراق, وتناولت ثالثة تعليق باكستان للقيود التي كانت تفرضها على الصحافة.

"
خطة إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق لم تأت بين عشية وضحاها, بل هي نتاج عمل استغرق وقتا طويلا
"
شور/كريستيان ساينس مونتور
النموذج الكوري
كتب دانيال شور أحد كبار المحللين السياسيين في الراديو القومي العام تعليقا في صحيفة كريستيان ساينس مونتور قال في بدايته إن الرئيس الأميركي الذي كان مولعا بالقول إن القوات الأميركية ستظل في العراق ما اقتضت الضرورة ذلك ولن تبقى هناك يوما واحدا بعدها, لم يعد يقول هذا الآن.

وأضاف أن "الكلمة" الجديدة في البيت الأبيض هي أن القوات الأميركية ستظل متمركزة في العراق إلى الأبد على "النموذج الكوري".

لكن شور رأى أن هذه المقارنة مكلفة لأن الولايات المتحدة ساعدت في رأب الصدع الحاصل بين الكوريتين منذ انشطار بعضهما عن بعض عام 1953, كما أن كوريا الجنوبية ليست بها مقاومة مسلحة للوجود الأميركي.

وأضاف المعلق أن خطة إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق لم تأت بين عشية وضحاها, بل هي نتاج عمل استغرق وقتا طويلا.

وبرر ذلك بقوله إن الرئيس الأميركي جورج بوش تجاهل اقتراح لجنة بيكر وهاملتون، الذي أوصى بإعلان واشنطن صراحة أنها لا تنوي إقامة قواعد دائمة في العراق, كما أن الكونغرس صوت على تعديل أرفق مع قانون الإنفاق العسكري يحظر إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق, إلا أن القانون عرض للتشاور واختفى منه التعديل المتعلق بالقواعد بصورة غامضة.

وقال شور إن بناء أربع قواعد عسكرية وتشييد أكبر سفارة أميركية في بغداد يتقدم بشكل سريع.

وأضاف أن هذه القواعد ستكون بها مدرجات يبلغ طول الواحد منها ميلين مما يسمح لأكبر الطائرات الأميركية بالهبوط.

كما أن القاعدة الأميركية في بلد شمال بغداد تغطي 14 ميلا مربعا, ويجري التخطيط لبناء قاعدة أخرى في منطقة هي في الأصل منطقة أثرية.

ونقل شور عن آنتوني زيني وهو جنرال أميركي متقاعد قوله إن فكرة إقامة قواعد عسكرية أميركية دائمة في العراق "فكرة غبية", ستؤدي إلى تدمير صورة أميركا في المنطقة عموما.

واعتبر المعلق أن هذه القواعد لا بد أن يتعدى الهدف منها تحقيق الاستقرار في العراق, مشيرا إلى أن الكل يدرك أن القواعد الأميركية هناك ستحفظ لأميركا قوتها على أبواب إيران.

تركيا أو الأكراد
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن تركيا عززت وجودها العسكري على طول حدودها مع العراق بشكل لم يشاهد منذ سنين في إطار جهودها الرامية إلى اقتلاع جذور الانفصاليين الأكراد الذين يتخذون من شمال العراق ملجأ لهم.

وقالت الصحيفة إن هذا يعني أنه في الوقت الذي يصارع فيه الجيش الأميركي من أجل كبح جماح العنف في وسط العراق, ربما ينشب صراع آخر عبر حدود العراق الشمالية.

وأكدت الصحيفة أن تهديد تركيا بدخول شمال العراق يضع الولايات المتحدة في وضعية صعبة, بين الحليف التركي العضو في حلف شمال الأطلسي، الذي يوفر للأميركيين قواعد جوية يستخدمونها لتوفير المؤن لقواتهم في وسط العراق وبين أكراد العراق الذين يعتبرون أهم حليف لواشنطن في العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول تركي قوله إن قواتنا تتعرض يوميا لهجمات الانفصاليين الأكراد و"يجب أن يقوم أحد ما بعمل ما، فعلى بوش أن يسمح للقوات التركية بدخول شمال العراق, وعلى أميركا أن تختار بين الشعب الكردي والشعب التركي".

"
معارضو الحكومة الباكستانية يعتقدون أن تعليق القيود المفروضة على الإعلام ليس سوى حلقة من حلقات سياسة "العصا والجزرة" التي تنتهجها الحكومة الباكستانية
"
واشنطن بوست
القيود على الصحافة
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الحكومة الباكستانية أذعنت للضغوط الدولية والمحلية المتنامية وقررت تعليق القيود المشددة التي كان بعض النقاد يرى أنها صممت لتكميم أفواه الإعلام الحر.

وذكرت الصحيفة أن تلك القيود التي دخلت حيز التنفيذ الاثنين الماضي، واجهت ردود أفعال غاضبة من الإعلام المقروء والمرئي والمسموع وكذلك من قبل المدافعين عن الإعلام عبر العالم.

وأشارت إلى أن مواد ذلك القانون منحت الحكومة سلطات واسعة تمكنها من سحب رخص قنوات التلفزيون والاستيلاء على المحطات التي تخرق النظم الحكومية.

لكن معارضي الحكومة الباكستانية يعتقدون أن هذا التعليق ليس سوى حلقة من حلقات سياسة "العصا والجزرة" التي تنتهجها الحكومة الباكستانية.

وقال حميد مير, مدير مكتب (جيو تي) في إسلام آباد إنه يعتقد أن تعليق هذه القيود ظرفي وأن مناصري الرئيس الباكستاني برويز مشرف لن يتوقفوا عن التحرش بوسائل الإعلام حتى تتم إعادة انتخاب مشرف عبر البرلمان الباكستاني.

المصدر : الصحافة الأميركية