قمة الثماني تصفية للحسابات بين بوش وبلير
آخر تحديث: 2007/6/6 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/6 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/21 هـ

قمة الثماني تصفية للحسابات بين بوش وبلير

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأربعاء على قمة الثماني التي ستعقد اليوم، وقد اعتبرتها تصفية للحسابات يجني منها بلير ثمن ما قدمه من ولاء لبوش في حربه على العراق، كما تناولت الصحف تحذير السفير البريطاني الأسبق لدى أميركا من الوجود العسكري في العراق.

"
بلير سيناشد  بوش للمرة الأخيرة كي يسدد دين ولائه له بشأن العراق عبر التوقيع على مسعى عالمي ثابت يقضي بخفض الانبعاثات الغازية، في قمة الثماني بألمانيا اليوم
"
ذي إندبندنت
تصفية الحسابات الأخيرة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة ذي إندبندنت في تقريرها إن رئيس الوزراء توني بلير سيناشد الرئيس الأميركي جورج بوش للمرة الأخيرة كي يسدد دين ولائه له بشأن العراق عبر التوقيع على مسعى عالمي ثابت يقضي بخفض الانبعاثات الغازية، في قمة الثماني بألمانيا التي ستبدأ فعالياتها اليوم.

وقالت إن بلير قبل تنحيه عن منصبه بثلاثة أسابيع سينضم إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في محاولة لتحقيق اختراق في معركة ضد التغير المناخي، مشيرة إلى أنهما سيضغطان على الرئيس الأميركي كي يوافق على إرغام العالم على خفض انبعاثات الكربون بنسبة 50% من مستويات 1990 قبل 2050.

ولفتت ذي إندبندنت النظر إلى أن مثل تلك النتيجة التي ستأتي من آخر اجتماع دولي يحضره بلير، من شأنها أن تجيب على منتقديه الذين يدّعون أنه لم يجن إلا القليل من دعمه المطلق لبوش خاصة في الملف العراقي والقضايا الأخرى كـ"الحرب على الإرهاب".

وتابعت أن بلير سيحاول تعزيز عنصر آخر من عناصر "الإرث" الذي يتبجح به وهو التزام مجموعة الثماني قبل عامين برفع مستوى الدعم للدول النامية ليصل إلى خمسين مليار دولار سنويا قبل 2010، نصفه يخصص لأفريقيا.

بلير: سأقنع بوش
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة ذي غارديان عشية انعقاد قمة الثماني، أكد رئيس الوزراء توني بلير أنه يستطيع أن يقنع الرئيس الأميركي بالموافقة لأول مرة على المسعى الدولي الرامي لخفض كبير في انبعاثات الكربون ضمن إطار توافق عليه الأمم المتحدة.

وقال إن الهدفين الأساسيين اللذين لم يتحققا -خفض الكربون ودعم الدول النامية- باتا قابلين للتحقيق، وإن أميركا تسير في موقفها في هذا الاتجاه.

ورغم ما قاله بلير -بحسب الصحيفة- من أنه سيجري مفاوضات قاسية في الأيام الثلاثة المقبلة، وأنه ما سيوافق عليه الرئيس مازال غامضا، فإنه كان متأكدا من أن خطبة بوش التي ألقاها الأسبوع الماضي التي تحدث فيها عن مبادرة بقيادة أميركية للتعاطي مع الاحتباس الحراري، لم تكن مؤامرة لتقويض الأمم المتحدة أو مجموعة الثماني.

وأشار بلير إلى أنه يعتقد "أن إعلان بوش الأسبوع الماضي كان في غاية الأهمية ومن السخف أن نقول غير ذلك" مضيفا أن "أي اتفاق يتم التوصل إليه بين مجموعة الثماني والدول النامية الخمس سيحظى بموافقة الأمم المتحدة برمتها".

اختبارات كبيرة
تحت عنوان "حمى القمة" قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن المراسلين المرافقين للرئيس الأميركي جورج بوش في رحلته لبراغ ليلة الاثنين أُبلغوا أن خطبته لن تتطرق إلى روسيا، ولكن ما قيل كان خطأ وخير دليل على ذلك عندما قال بوش "الإصلاحات التي تم التعهد بها لتعزيز المواطنين خرجت عن مسارها"، مؤكدة أيضا أن أحد الحضور كان المنشق الروسي غاري كاسبروف الذي اعتقل أخيرا في مظاهرة بموسكو.

وقالت إن الخطاب كان جوابا على لغة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القاسية بشأن الصواريخ النووية الموجهة إلى أوروبا.

وأشارت إلى أن هذه الخطبة التي هنأ فيها المنشقين الأوروبيين على اعتناقهم للحرية، ربما كانت أكثر ملائمة لو أنها ألقيت قبل 16 عاما، ولكن مرور الوقت لم يجعل منها أكثر قبولا لروسيا.

ومضت تقول إن الاختبارات في هيلينغدام وما وراءها ستكون كبيرة، إذ إن الولايات المتحدة لديها من جانبها أسبابها ومتطلباتها الأمنية العليا، ولكن إذا ما فشلت في مساعدة حلفائها من شرق أوروبا فلن تتمكن من تحقيق الدرع الصاروخي.

وإذا فشلت، تتابع تايمز، في إقناع روسيا بخطورة التهديدات التي قد تواجههما، فإن النتيجة ستكون تدخلا انتقاميا روسيا في دول البلقان في الوقت الذي تتحرك كوسوفو فيه نحو استقلال برعاية أممية، الأمر الذي يهدد بالعودة ليس إلى الحرب الباردة بل إلى حرب حقيقية.

دعوة للانسحاب من العراق

"
الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في العراق يزيد الأمن سوءا في المنطقة ويجب الانسحاب في أسرع وقت ممكن
"
ماير/ذي غارديان
وفي الشأن العراقي نسبت صحيفة ذي غارديان للسفير البريطاني السابق لدى واشنطن السير كريستوفر ماير قوله إن الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في العراق يزيد الأمن سوءا في المنطقة ويجب الانسحاب في أسرع وقت ممكن.

وأقر كريستوفر بأن مغادرة العراق ستكون مؤلمة، ولكنه قال إن المهمة لم تعد تستحق مقتل فرد واحد من العسكرين.

وأشارت الصحيفة إلى أن القادة البريطانيين في العراق أعدوا خطة انسحاب لجميع القوات في غضون 12 شهرا كأحد الخيارات التي ستقدم إلى رئيس الحكومة الجديد غوردون براون، ولكن كريستوفر شكك في إعلان براون لانسحاب أحادي الجانب دون التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن كتاب كريستوفر "دي سي كونفيدنشال" أشار إلى أن التحالف فشل في التخطيط لتأمين وإعادة بناء العراق ما بعد الغزو.

المصدر : الصحافة البريطانية