العفو الدولية: إسرائيل دمرت آمال الفلسطينيين
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 10:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/4 الساعة 10:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ

العفو الدولية: إسرائيل دمرت آمال الفلسطينيين

سلطت إحدى الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين على تقرير منظمة العفو الدولية الذي يتهم إسرائيل بتدمير آمال الفلسطينيين وحياتهم، وانتقدت كذلك استخفافها باتفاقيات أوسلو في ما يتعلق بحقوق العرب في القدس بممارساتهم السياسية، داعية إلى ممارسة الضغط على مصر لمنع تهريب الأسلحة إلى غزة.

"
جدار الموت يسبب دمارا شاملا لحياة الفلسطينيين ويقوض قدرة الذين يعيشون في عشرات القرى والمدن على التمتع بحقوقهم
"
العفو الدولية/
يديعوت أحرونوت
جدار الموت
أبرزت صحيفة يديعوت أحرونوت أهم ما جاء في تقرير العفو الدولية الذي يتهم إسرائيل بتدمير آمال الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا التقرير الذي سيرى النور اليوم يحمل جملة اتهامات موجهة إلى إسرائيل تشمل الاستيلاء غير المشروع على الأراضي، والتسبب في موت الفلسطينيين الذين ينتظرون طويلا على نقاط التفتيش، واستخدام القوة المفرطة ضد نشطاء السلام المناهضين لبناء جدار الفصل العنصري.

ويبدأ التقرير بحادثة وفاة خالد داود فقيه (6 أشهر) الذي قضى في مارس/ آذار 2007 على نقطة تفتيش بسبب عدم تمكن والديه من معالجته في مستشفى برام الله.

ويصف التقرير الجدار بأنه "جدار الموت" حيث يسبب "دمارا شاملا لحياة الفلسطينيين ويقوض قدرة الذين يعيشون في عشرات القرى والمدن على التمتع بحقوقهم".

وفي مقابلة مع الصحيفة رفضت معدة التقرير دونتيلا روفيرا وصفها من قبل الإسرائيليين بأنها متحيزة في تقريرها التي استندت في إعداده إلى مشاهداتها المستمرة للممارسات الإسرائيلية عن قرب، حيث اشتمل التقرير على سبع توصيات للحكومة الإسرائيلية وواحدة للمنظمات الفلسطينية وأخرى للسلطة الفلسطينية.

وعللت روفيرا الزيادة في التوصيات الموجهة إلى إسرائيل بالقول "عندما تخاطبين دولة سواء فلسطينية أو إسرائيلية فإن الدولة لديها من السلطة ما يمكنها من تنفيذ العديد من الأمور".

ولدى سؤالها عن الخطوات التي يتعين عليها القيام بها لتحسين صورتها في إسرائيل، أجابت معدة التقرير قائلة إن "الموقف الذي اتخذته العفو الدولية إزاء العديد من القضايا هو نفسه الذي تتخذه المنظمات الحقوقية الإسرائيلية".

آراء عوضا عن الأدلة
وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة هآرتس افتتاحيتها موجهة انتقادا للجهاز القضائي الإسرائيلي الذي يتعاطى مع قضية إلغاء وزارة الداخلية لإقامة مواطنين عرب في القدس ينتمون إلى حركة حماس، حيث أعلن وزير الداخلية في يوليو/ تموز الماضي رفضه الإقامة الدائمة لأربعة مسؤولين من حماس في القدس الذين بدورهم رفعوا قضيتهم إلى المحكمة العليا.

وقالت الصحيفة إن إلغاء حق الإقامة لمسؤولين من حماس في "إسرائيل" خلق جدلا عاما لأن الحكومة الإسرائيلية وافقت على إجراء الانتخابات الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية التي شاركت فيها حماس، بل وساعدت في عقدها.

وذكّرت هآرتس أيضا بأن الحكومة الإسرائيلية وافقت -بناء على اتفاقات أوسلو- على مشاركة العرب بالقدس الشرقية في الانتخابات من أجل المناصب فيها.

ونبهت الصحيفة إلى أن جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل ضمت صوتها إلى جانب العدالة -المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل- في الدعوى التي قدمها الحمساويون للمحكمة العليا، غير أن الرد القضائي جاء ساخرا يقول إن "الجمعية والعدالة تقبلان بإمكانية وجود رئيس وزراء أو وزير أو عضو في البرلمان من حركة حماس الإرهابية يعطي أوامره لإطلاق صواريخ القسام وعدم الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط... وغير ذلك".

الصحيفة علقت على ذلك قائلة إن مثل تلك الحجج يجب أن لا تصدر عن قضاة الدولة ولا يسمح لمسؤولين حكوميين بالمشاركة في مثل هذا الهجوم السياسي على منظمات عامة، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى العمل وفق القانون، وهذا يعني أن يحاكموا الناس بناء على أدلة لا على تقييمات سياسية.

الضغط على مصر الآن

"
دروس لبنان تقضي بأنه من الخطأ الجسيم أن تترك الإرهابيين يبنون ترسانتهم ويفلتون بفعلتهم
"
جيروزالم بوست
أما صحيفة جيروزالم بوست فعلقت في افتتاحيتها على تصريحات رئيس الفريق الأمني المصري برهان حماد الذي قال إن مصر ترفض فكرة نشر قوات دولية لمنع تهريب الأسلحة من مصر إلى غزة بحجة أن لدى مصر اتفاقات سلام ولا تحتاج إلى ذلك.

وردت الصحيفة على ذلك قائلة: نعم، مصر أبرمت اتفاقات سلام مع إسرائيل ولكن مصر برفضها الإيفاء بالتزاماتها في منع تهريب الأسلحة إلى غزة، تزيد من وقود الحرب الأهلية الفلسطينية وتمهد الطريق أمام حرب أخرى بين إسرائيل والفلسطينيين.

ومن التفسيرات التي طرحتها الصحيفة لعدم قيام مصر بما يؤمل منها أن القاهرة تأمل أن تتراجع إسرائيل عن رفضها نشر ستة آلاف جندي مصري كانت الأخيرة أوصت بذلك ورفضتها إسرائيل لما في ذلك من انتهاك لاتفاقية كامب ديفد حول مناطق نزع التسلح.

ثم أعربت الصحيفة عن دهشتها لتلكؤ إسرائيل في ردها على تلك القضية متسائلة: لماذا تبدو حكومتنا مترددة في توجيه انتقاد لمصر لفشلها في وقف تدفق الأسلحة إلى غزة؟ داعية إلى ممارسة الضغط على مصر لتنفيذ التزاماتها.

كما دعت إلى إجراء تغيير على الوضع محذرة من "أننا على حافة حرب في غزة ليس لوقف صواريخ القسام التي تمطر بلدة سديروت وحسب، بل للتعاطي مع البناء المستمر الذي لا يختلف عن ذلك البناء الذي أدارت إسرائيل ظهرها له على مدى ستة أعوام عقب الانسحاب الأحادي من لبنان".

وانتهت إلى أن دروس لبنان تقضي بأنه من الخطأ الجسيم أن تترك الإرهابيين يبنون ترسانتهم ويفلتون بفعلتهم، مشيرة إلى أن العمل العسكري سبيل ناجع، ولكنها تفضل منع البناء في المقام الأول عبر منعهم من تهريب الأسلحة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية