حفلت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت بالتقارير والتعليقات على تعقب الشرطة لمن يقفون وراء وضع عبوات ناسفة داخل سيارتين عثر عليهما في منطقة ويست آند بلندن أمس, وأوردت نتائج استطلاع للرأي يظهر أن تولي براون للسلطة مثل دفعة قوية لحزب العمال.

"
العثور على عبوتين ناسفتين في سيارتين "على الطريقة العراقية" أمس في لندن يؤكد مخاوف قادة مكافحة الإرهاب من أن تنظيم القاعدة قد يصدر تكتيكاته في العراق إلى داخل بريطانيا
"
تايمز
الملاهي الليلية
قالت تايمز إن تحذيرا تم توزيعه قبل أيام على الملاهي الليلية في كل أنحاء بريطانيا ينذرها من احتمال استهدافها بعمليات إرهابية.

وأضافت الصحيفة أن العثور على عبوتين ناسفتين موضوعتين "على الطريقة العراقية" في سيارتين أمس في لندن، يؤكد مخاوف قادة مكافحة الإرهاب من أن تنظيم القاعدة قد يصدر تكتيكاته في العراق إلى بريطانيا.

كما اعتبرت أن محاولتي التفجير تعززان المخاوف من حملة صيفية جديدة من الهجمات يشنها المتطرفون.

ونقلت تايمز عن مصادر في الشرطة قولها إن السيارة التي كانت متوقفة خارج الملهى الليلي تايغر تايغر كانت مجهزة بجهاز تفجير يمكن التحكم فيه عن بعد باستخدام هاتف نقال.

كما نقلت عن موقع إلكتروني يعتقد أنه يستخدم من طرف القاعدة وحركة طالبان احتواءه على رسالة تقول"اليوم أقول: أبشروا, بإذن الله ستنفذ تفجيرات في لندن.. فنحن والعالم كله شاهدنا ما قامت به بريطانيا وما صممت عليه من تكريم لسلمان رشدي الذي سب الإسلام وافترى عليه".

أما غارديان فقالت إن مطاردة الإرهابيين المحتملين تتم على أكثر من جبهة, فخبراء الأدلة الجنائية يبحثون عن أي شيء قد يمكنهم من تحديد المكان الذي تم شراء اسطوانات الغاز والبنزين منه كما يتم فحص ما التقطته الكاميرات الموجودة في شوارع المنطقة التي عثر على السيارتين فيها.

فوضى عارمة
ذي إندبندنت اعتبرت أن الفوضى أوشكت أن تعم لندن لولا تمكن الشرطة من الحيلولة دون تفجير السيارتين المذكورتين.

وأضافت أن هذه هي المحاولة الأولى التي يكشف عنها لتصدير التكتيكات المستخدمة من طرف المقاومة العراقية إلى بريطانيا, مشيرة إلى أنها لو نفذت لألقت بظلال ثقيلة على اليوم الثاني لغوردن براون كرئيس للوزراء خلفا لتوني بلير.

واعتبرت الصحيفة هذه القضية أول اختبار لحكومة براون وخاصة وزيرة الداخلية الجديدة جكي سميث.

أما ديلي تلغراف فقالت "تصور أن التفجيرات قد تمت, فقتل أعداد كبيرة من الأشخاص من طرف الإرهابيين كان سيلقي بظلاله على أي تغييرات واسعة لآلية الحكم في بريطانيا, وكان براون سيشتهر في التاريخ بانه أول رئيس وزراء بريطاني توجت ساعاته الأولى في السلطة بفوضى عارمة".

فيما ذكرت غارديان أن مشاعر المسؤولين الكبار الذين تحدثوا إليها تراوحت بين الأمل في أن تكون العملية مقتصرة على السيارتين، وبين المخاوف الحقيقية من أن عمليات أخرى ربما يتم التخطيط لها حاليا.

جذور الإرهاب
قال جون غراي في تعليق له في تايمز إن محاولات شن عمليات إرهابية في لندن "تجعل من السهل علينا أن ننسى أن الإرهاب استخدم على نطاق واسع خلال القرن العشرين من طرف الحكومات العلمانية".

وأضاف أن الناس يربطون العمليات الإرهابية تلقائيا بعقيدة الاستشهاد, مذكرا بأن العمليات الانتحارية التي نراها اليوم "إنما هي تقنية إرهابية طورها في الأصل أناس لا يمتون لعقيدة الاستشهاد بشيء".

وشدد الكاتب على أن جذور الإرهاب الحديث هي في الأيديولوجية الغربية المتشددة أكثر مما هي في الدين.

وأشار إلى أن الموجة الأولى من العمليات الانتحارية التي شهدها لبنان في ثمانينيات القرن الماضي "نفذتها في الأساس مجموعات علمانية".

"
الأيام الأولى لبراون في السلطة جعلت حظوظ حزب العمال في الفوز بالانتخابات القادمة أفضل من ذي قبل كما بينت أن رئيس الوزراء يمكنه أن يفوز بالانتخابات العامة إن هي أجريت قبل أوانها
"
يوغوف/ديلي تلغراف
استطلاع للرأي
أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد يو غوف لـ ديلي تلغراف أن الأيام الأولى لبراون في السلطة جعلت حظوظ العمال في الفوز بالانتخابات القادمة أفضل من ذي قبل, كما بينت أن رئيس الوزراء يمكنه أن يفوز بالانتخابات العامة إن هي أجريت قبل أوانها.

وأظهر الاستطلاع أن عددا كبيرا من الذين كان بلير قد خيب آمالهم رحبوا بمجيء براون.

وقد عبر 38% من الذين استطلعت آراؤهم عن تأييدهم لحزب العمال إن أجريت انتخابات سابقة لأوانها، بزيادة خمس نقاط عن الشهر الماضي.

بينما تناقص تأييد الناخبين لحزب المحافظين من 39% إلى 35%، وهي أقل نسبة يحققونها منذ سنة.

المصدر : الصحافة البريطانية