الأسد كان واثقا من نفسه خلال لقائه مون في أبريل الماضي (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية الصادرة اليوم الخميس تفاصيل ما جرى بين بشار الأسد الرئيس السوري وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارة هذا الأخير لدمشق يوم 24 أبريل/نيسان الماضي مشيرة إلى أن ما كشف عنه يختلف عن التصريحات المقتضبة لكلا الطرفين بعيد المقابلة المذكورة.

فتحت عنوان "حوار الطرشان بين بشار الأسد وبان كي مون" ذكرت الصحيفة أن الأسد بدا واثقا من نفسه مدركا لكونه يلعب على أرضيته الخاصة به, كما أنه حرص على أن يجعل مون يعي ذلك.

وأشارت الصحيفة أنه حسب وثيقة حصلت عليها فإن لبنان استحوذ على جل محادثات الرجلين, حيث استعرض مون "الدور المهم" الذي يمكن لسوريا لعبه لمساعدة اللبنانيين في "التغلب على خلافاتهم", وفي المساعدة على إنشاء المحكمة الدولية.

لكن بشار رد عليه قائلا إن "الخلافات الطائفية متجذرة في المجتمع اللبناني منذ 300 سنة, والمجتمع اللبناني هش, وكانت أكثر فتراته هدوءا هي تلك الفترة التي كانت القوات السورية منتشرة في لبنان".

وأضاف الأسد أن الوضع في لبنان سيزداد تأزما إذا أنشئت المحكمة الدولية, خاصة إذا كانت تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وحذر الرئيس السوري من أن ذلك قد يسبب صراعا يتطور إلى حرب أهلية و"يؤدي لخلافات بين السنة والشيعة تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى بحر قزوين..."

وأشار الأسد إلى أن سوريا تلعب دورا بناء في لبنان, على عكس الولايات المتحدة وفرنسا, وعندها تقول الوثيقة تدخل وليد المعلم وزير الخارجية السوري لينتقد بشدة جيف فيلتمان السفير الأميركي بلبنان قائلا إنه يجب أن يغادر لبنان، معربا عن استعداده لدفع إجازة له في هاواي.

وردا على دعوة مون إلى إقامة سوريا علاقات دبلوماسية مع لبنان قال الأسد إن الحكومة اللبنانية الحالية غير شرعية, والشعب السوري يمقت حركة 14 مارس/آذار, مضيفا أنه حاول التحدث إلى فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني لكن ذلك أصبح مستحيلا الآن.

واستطرد الأسد يقول "لكن إذا شكلت حكومة وحدة وطنية في لبنان فإن سوريا ربما تراجع موقفها".

وعندما عبر مون عن قلقله إزاء السياسة الإيرانية في المجال النووي رد عليه الأسد قائلا إن إيران قوة دولية ويجب الاعتراف بها, فلدى الإيرانيين القدرة على زعزعة الشرق الوسط بأكمله, ولن يتم تقدم في هذا الملف ما لم يعترف الغرب بحق إيران في القدرة النووية.

المصدر : لوموند