تطلعات سوريا لإعادة بسط نفوذها على لبنان
آخر تحديث: 2007/6/28 الساعة 16:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/28 الساعة 16:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/13 هـ

تطلعات سوريا لإعادة بسط نفوذها على لبنان

الانفجار الذي استهدف قوات اليونفيل في لبنان (الجزيرة)
 
تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها اليوم الخميس المسألة اللبنانية وأشارت إلى أن وفاة صناع القرار ومحبي السلام يجعل سوريا تتطلع لإعادة بسط نفوذها على لبنان ثانية. وتساءلت أين الغرب من هذا؟
 
فبينما الغرب البائس يقف متفرجا، تتجلى بشكل واضح الحملة السورية للاستيلاء على لبنان ثانية.
 
وأشارت الصحيفة إلى اغتيال أعضاء البرلمان اللبناني الثلاثة المناهضين لسوريا، الواحد تلو الأخر، مما قلل أغلبية رئيس الوزراء المستقل فؤاد السنيورة إلى ستة مقاعد تافهة.
 
أما الرئيس إيميل لحود دمية سوريا ونبيه بري رئيس البرلمان اللبناني المؤيد لسوريا كذلك فقد رفضا السماح بعقد انتخابات لاستبدالهما.
 
وأضافت الصحيفة أن هذا الأمر قد يكون موضع نقاش، بما أن بري لم يسمح بانعقاد البرلمان على الإطلاق منذ الصيف الماضي.
 
وكان على البرلمان أن ينتخب رئيسا جديدا عام 2004، ولكن في ظل التهديد السوري امتدت فترة رئاسة لحود ثلاث سنوات أخرى.
 
والآن يتعين على البرلمان أن ينتخب رئيسا جديدا مع حلول شهر سبتمبر/أيلول، وأخشى ما تخشاه دمشق وحلفاؤها الآن هو أن المجلس الحالي لن يلمع أليفاً سوريا آخر. فلا يمكن أن يكون هناك تفسير لطيف لآخر الاغتيالات.
 
وقالت الصحيفة إن مجلس الأمن قرر عام 2004 أنه يتعين على لبنان إجراء انتخابات حرة ونزيهة "بدون تدخل أو نفوذ خارجي". ولكن هذا الوعد لم يحفظ. وها هي ثورة الأرز، التي دفعت سوريا لإنهاء احتلالها العسكري للبنان بدأت تتكشف.
 
فقد التقت وزيرة الخارجية الأميركية رايس السنيورة يوم الثلاثاء في باريس، ولكن أين خطة الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة لإجراء الانتخابات اللبنانية؟
 
فإذا لم يتمكن البرلمان اللبناني من الانعقاد في بيروت دون خوف من حزب الله، وإذا لم تستطع الأمم المتحدة ضمان سلامته، فلينعقد البرلمان في المنفى وربما في نيويورك.
 
وقالت الصحيفة إنه كان ينبغي على المجتمع الدولي  أن يرتجف من سلبيته بسبب تفجير السيارة التي قتلت الأسبوع الماضي ستة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان.
 
فقد أدانت سوريا التفجير، لكنه فسر عالميا على أنه تحذير آخر للأمم المتحدة بألا تستمر في إجراءات المحكمة الدولية للتحقيق في اغتيال الحريري إذا لم ترغب في رؤية لبنان مزعزعا مرة أخرى.
 
وقد أشار الرئيس بشار الأسد إلى أن منع المحكمة من إدانة مسؤولين سوريين كبار له أولوية خطيرة، وربما وجودية.
 
وأضافت الصحيفة أنه على الرغم وصول الأمر إلى حد الاشتباك مع سوريا، فإنه لا مجال للمساومة على عمل المحكمة التي تعتبر أساسية كأي محكمة لمجرمي الحرب. ولن يكون هناك تراجع عن حق لبنان في سيادتها.
 
وختمت الصحيفة بأن دمشق لها مصلحة قطعا في رؤية حكومة صديقة تتقلد السلطة في بيروت. وأن وقف العنف والسماح بمواصلة الانتخابات هو وسيلة أفضل لتحقيق هذا الهدف.
المصدر : الصحافة الأميركية