لبنان بين التطمينات والتحذيرات
آخر تحديث: 2007/6/27 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/27 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/12 هـ

لبنان بين التطمينات والتحذيرات

شكلت زيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لفرنسا يوم أمس، والوضع الأمني في لبنان، واجهة الاهتمامات الداخلية للصحف اللبنانية الصادرة اليوم، وكذلك مواضيع أخرى كتداعيات الوضع في غزة.

"
الرئيس السنيورة كان في غاية الانشراح لنتائج اللقاءات، وهو قد عبّر بكلمات قاطعة عن اطمئنانه إلى الدعم المفتوح لحكومته

طلال سلمان/السفير
لبنان بيت التصريحات
تحت عنوان "بين التطمينات في باريس وتحذيرات عمرو موسى" كتب طلال سلمان في صحيفة السفير معلقا على زيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى فرنسا، واصفا المشاهد من باريس بالفاضحة، وتناقلت الشاشات بالصوت والصورة وقائع ما جرى خلال الزيارة واللقاءات العديدة، وانعكاساتها المحتملة خلال الأيام المقبلة على الساحة اللبنانية الصعبة.

لقد أطلقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والناطق باسم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، تصريحات إثر لقائهما في مقر إقامة الرئيس السنيورة، وقد حاول الكاتب مقارنتها بالتصريح الذي اعتبره ناضحا بالمرارة، ذلك الذي أطلقه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، والموجود هو الآخر في باريس باستدعاء دولي للبحث في أمر حرب دارفور.

وقالت رايس إنها تكن إعجاباً كبيراً للرئيس السنيورة وحكومته، وترى فيه وفيها نموذجاً مجسداً للديمقراطية والحرية والمؤسسات الشرعية. وقال الناطق باسم ساركوزي ما مفاده أن حكومة السنيورة تعمل باسم الشعب اللبناني كافة، مؤكداً أن فرنسا ستقدم إليها ما تحتاجه من دعم.

ويرى الكاتب أن الرئيس السنيورة كان في غاية الانشراح لنتائج اللقاءات، وهو قد عبّر بكلمات قاطعة عن اطمئنانه إلى الدعم المفتوح لحكومته، في تصديها لمخاطر الظروف القاسية التي يعيشها لبنان.

في حين أن الأمين العام للجامعة العربية لم يكن على مثل هذا التفاؤل أبداً، وهو يحذر من أن الواقع اللبناني خطير جداً، وأن الجو الإقليمي سيئ وخطير للغاية، وأن مهمته في لبنان قد فشلت لأن بعض الأطراف لا يقدّرون خطورة الظروف السائدة، وإن كان لم يحدد هذه الأطراف، حرصاً على احتمال العودة لاستكمال المهمة.

الضارة الحماسية
تطرقت صحيفة اللواء إلى المشهد الفلسطيني، تحت عنوان "رب ضارة نافعة"، والضارة حسب الصحيفة هي الفعل الذي أقدمت عليه حركة حماس عندما غافلت الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية.

واعتبرت الانقلاب تنفيذاً لخطة إيرانية-سورية، وأن قادة حماس وبالذات خالد مشعل وإسماعيل هنية ارتدوا عن اتفاق مكة المكرمة·

وحسب الصحيفة فإنه بغض النظر عما إن كانت المغريات أسالت اللعاب الحماسي إلى درجة أن تقوم جماهيرها بانقلاب، فإن الضرر حصل وأثبتت حماس أنها غير معنية بالتوحد، وأن تحفظاتها على عدد من خيارات رئيس السلطة محمود عباس، وتمسُّكه الاضطراري ببعض رموز حركة فتح من الذين تعترض عليهم حماس، وبالذات محمد دحلان، بذريعة أنه رجل أميركا في الحكم الفلسطيني، قد تجاوزت بذلك العهد الذي قطعته في اتفاق مكة على نفسها· في ضوء الفعل الحماسي غير المستحب.

والنافع في فعل حماس هو أن الحكم المصري انتابته مشاعر الحذر من أن تقوم في غزة "إمارة إسلامية" إيرانية الهوى، فلسطينية التنفيذ.

"
النافع في فعل حماس هو أن الحكم المصري انتابته مشاعر الحذر من أن تقوم في غزة "إمارة إسلامية" إيرانية الهوى، فلسطينية التنفيذ
"
اللواء
وإسرائيل شعرت بالقلق من أن تصبح غزة مستقبلاً نقطة انطلاق ضدها، وتكون حماس في هذه الحال مثل حزب الله في جنوب لبنان.

وفي قمة شرم الشيخ كان القلق هو الجامع المشترك، وتنوعت الأفكار حول سبل التعاطي مع الوضع المباغت في غزة،·وسجَّل أولمرت خطوتين غير كافيتين، وأعلن عزمه الإفراج عن 250 أسيراً فلسطينياً من السجون الإسرائيلية، وتحويل 350 مليون دولار إلى حكومة الطوارئ الوطنية.

مطالب بالتوضيح
تناولت صحيفة الأنوار تصريح النائب أكرم شهيب عضو اللقاء الديمقراطي، بأن على حزب الله أن يوضّح إستراتيجيته في ضوء القرار 1701، وكذلك إستراتيجيته في استمرار بناء دويلته على حساب الدولة، وإستراتيجيته في مواجهة المشروع الانقلابي للنظام السوري على لبنان، منذ إقرار القرار الدولي 1559.
 
واعتبر أكرم شهيب أن السكوت على الذي أسقط شهداء القوة الإسبانية العاملة ضمن يونيفيل، هو كالسكوت عن الذين أسقطوا شهداء الجيش اللبناني في الشمال، وهو بالتالي يساعد في تعميم ما أسماه "الوعد الصادق" الذي وعد به النظام السوري بتعميم الحرائق من بحر قزوين إلى البحر المتوسط.
المصدر : الصحافة اللبنانية