رسائل متعددة من قمة شرم الشيخ
آخر تحديث: 2007/6/27 الساعة 08:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/27 الساعة 08:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/12 هـ

رسائل متعددة من قمة شرم الشيخ

اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بقمة شرم الشيخ ووعود أولمرت لعباس والرسائل الداخلية التي بعث بها المشاركون فيها، ونجاح المنظمات الإرهابية في استخدام وسائل الإعلام الجماهيرية السائدة كسلاح اختياري، وسجن اللاجئين في إسرائيل.
 
وعود أولمرت
تحت عنوان "لقد حولنا سقوط فتح المفاجئ إلى فرصة للسلام" كتبت صحيفة يديعوت أحرونوت أن أولمرت وعد في قمة شرم الشيخ بإطلاق سراح 250 سجينا فتحاويا.
 
ودعا أولمرت قادة المنطقة إلى تعزيز مساعدة عباس لإحياء عملية السلام وقال مساعدوه إن الكرة أصبحت الآن في ملعب عباس.
 
"
أولمرت وعد بتزويد قوات فتح بالعتاد ورفع حواجز الطرق في الضفة الغربية وتخفيف القيود على الشعب الفلسطيني ومنح الحصانة لرجال فتح المطلوبين في الضفة الغربية
"
يديعوت أحرونوت
وأشارت الصحيفة إلى أن قمة شرم الشيخ كانت مرتبطة بزيارة أولمرت لواشنطن. فقد استعرض أولمرت وبوش خلال لقائهما فكرة استغلال السقوط المفاجئ لفتح في غزة بجعله مقدمة لحوار سياسي حقيقي.
 
وقالت الصحيفة إن قمة أمس جاءت لتعزيز هذا المسار على المستوى الدولي، ولكنها جعلت كل المشاركين يبعثون رسالة داخلية لشعوبهم.
 
فقد دعا أولمرت إلى وضع حد للإرهاب ودعا الرئيس مبارك والملك عبد الله  ومحمود عباس إلى وحدة عربية.
 
وذكرت الصحيفة أن أولمرت جاء إلى القمة وفي جعبته عدة إيماءات مفاجئة لعباس يأخذها معه حين عودته كهبة بعد هذه الأوقات العصيبة التي مرت بها السلطة الفلسطينية.
 
وأضافت يديعوت أحرونوت أنه إلى جانب إطلاق سراح 250 سجينا فتحاويا، وعد أولمرت أيضا بتزويد قوات فتح بالعتاد ورفع حواجز الطرق في الضفة الغربية وتخفيف القيود على الشعب الفلسطيني ومنح الحصانة لرجال فتح المطلوبين في الضفة الغربية وسحب إسرائيل قواتها إلى خطوط سبتمبر/أيلول 2000.
 
وختمت الصحيفة بأن عباس غادر القمة بأزمة خطيرة بين يديه.
فمن ناحية هذه مطالب أولمرت له ومطالب المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب، ومن ناحية ثانية تلك دعوة مبارك إلى الوحدة الفلسطينية وعليه الآن أن يثبت معدنه إذا كان قائدا أم لا.
 
الإرهابيون نجوما
في تحليل لها علقت صحيفة جيروزاليم بوست على بث شريط صوتي لجلعاد شاليط وآخر مرئي لآلان جونستون على مواقع إلكترونية لجماعات إسلامية وصفتها بأنها إرهابية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن تأثير الشريطين على الأجندة المحلية والدولية يؤكد حقيقة أن "الإرهابيين" المعاصرين قد نجحوا في استخدام وسائل الإعلام الجماهيرية كسلاح اختياري.
 
وأكدت أنه كلما كان العرض أفضل كانت المعدلات أعلى, وكلما كانت المعدلات أعلى زاد تلقي الناس لرسالة "الإرهابيين".
 
وقالت الصحيفة إن الإرهاب عمل سياسي لحرب نفسية وهدف "الإرهابيين" هنا هو التأثير في المشاهدين وحثهم على القيام بعمل سياسي.
 
وهذا يتم بخلق جو من الخوف بين المشاهدين المستعدين نتيجة لذلك، للضغط على سياسييهم لتغيير سياستهم، ومثال ذلك إعادة الأراضي المحتلة أو إطلاق سراح كثير من المعتقلين.
 
وأضافت جيروزاليم بوست أن هذا الأمر جزء من آلية دعائية هدفها مد أفكار المنظمات "الإرهابية" بالقوة.
 
فـ"الإرهابيون" يتمنون أن يؤثروا في قطاعات ثلاثة: جمهور العدو، والمقصود هنا الإسرائيليون، وشريحة الجمهور الدولي الأعرض، وأخيرا جمهورهم المحلي.
 
فهم يريدون زرع الخوف بين جمهور العدو لجعل المجتمع الدولي يعي أنهم يشكلون جانبا حاسما في التوصل إلى اتفاق وتلقي الأموال والدعم من دوائرهم المحلية. وهذه التلاعبات الإعلامية مستهدفة لتحقيق نجاح سياسي بأقل تكلفة. وبالمناسبة فإنها تنجح.
 
وقالت الصحيفة إنه يتعين على المراسلين وخاصة المحررين في وسائل الإعلام العالمية السائدة أن يغربلوا نشرات الأخبار التي يقررون نشرها بدقة أكثر لتغيير هذا الواقع.
 
وذكرت الصحيفة التنافس بين وسائل الإعلام والعولمة، وأن هذه العوامل أدت في الواقع إلى أن "الإرهابيين" تتم تغطيتهم الآن ويعاملون في وسائل الإعلام السائدة "كنجوم شباك التذاكر في السينما".
 
حيث تجري مقابلات معهم وفقاً لشروطهم ويملون الأسئلة التي توجه إليهم ولا يستطيع الصحفيون توجيه أسئلة صعبة لأنهم إن فعلوا ذلك لن يحصلوا على المقابلة التالية وقد تتعرض حياتهم للخطر، وخاصة في مناطق مثل قطاع غزة أو العراق.
 
وفي محاولة لمكافحة هذه الظاهرة اقترحت الصحيفة في النهاية أن يكون هناك تعاون أوسع بين القنوات التلفزيونية والصحف ومحطات الإذاعة، وكذلك نظائرها الإلكترونية.
 
سجن اللاجئين
وكتبت صحيفة هآرتس أن إسرائيل تدرس إرسال اللاجئين الأفارقة إلى كينيا وأنها منخرطة في محادثات دبلوماسية حول القضية، مشيرة إلى أنها استأنفت سجن اللاجئين السودانيين الذين يتسللون إليها عبر الحدود المصرية.
 
وقالت الصحيفة إن إسرائيل تحجم عن إعادة اللاجئين إلى مصر لأنها سترسلهم إلى السودان، حيث يُتوقع إعدامهم لسعيهم إلى اللجوء في إسرائيل.
 
وذكرت أن مندوب كبير مفوضي الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في القدس قال إنه لم يعلم بمفاوضات بين إسرائيل وكينيا وافترض أن الأمم المتحدة لن توافق على إعادة اللاجئين رغما عن إرادتهم إلى أفريقيا.
 
"
قوات الدفاع الإسرائيلية سجنت 12 رجلا سودانيا بينما تركت النساء والأطفال يتولون أمرهم بأنفسهم
"
هآرتس
وأشارت هآرتس إلى أن تحويل اللاجئين إلى بلد ما -حيث يمكن سجنهم في معتقل للاجئين- يعتبر أمرا غير قانوني.
 
وقالت إن قوات الدفاع الإسرائيلية سجنت 12 رجلا سودانيا بينما تركت النساء والأطفال يتولون أمرهم بأنفسهم.
 
وأضافت أن سياسة السجن التي كانت سارية حتى أبريل/نيسان هذا العام سببت مشاكل إنسانية لأن النساء والأطفال وجدوا صعوبة في التأقلم في بلد أجنبي بينما يكون رب الأسرة مسجونا.
 
وقالت الصحيفة إنه بسبب اكتظاظ السجن واعتراض جماعات الحقوق المدنية اضطرت القوات الإسرائيلية لإنهاء سياسية السجن إلى أن استأنفتها حاليا.
 
وختمت هآرتس بأن اللجنة المنوط بها حل مشكلة اللاجئين أتمت تحقيقاتها وأوصت بسد الحدود الجنوبية بزيادة النشاط العسكري وبناء سور على طول الحدود.
المصدر : الصحافة الإسرائيلية