جولياني يحذر من انسحاب أميركا من العراق
آخر تحديث: 2007/6/27 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/27 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/12 هـ

جولياني يحذر من انسحاب أميركا من العراق

تناولت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء تحذيرات مرشح الرئاسة الأميركية جولياني من عواقب الانسحاب من العراق، وقلق جون بولتون الكبير على إسرائيل، وتقرير الأمم المتحدة عن الحدود السورية اللبنانية المخترقة.
 
تحذيرات جولياني
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت تحذير مرشح الرئاسة الأميركية الجمهوري رودي جولياني من أن انسحاب الولايات المتحدة من العراق قد يوقع المنطقة كلها في حرب أهلية.
 
وانتقد أيضا رد فعل أميركا على الهجمات الإرهابية عام 1993 وتعهد بمنع إيران من تطوير أسحلة نووية إذا تم انتخابه.
 
"
انتقد جولياني رد فعل أميركا على الهجمات الإرهابية عام 1993 وتعهد بمنع إيران من تطوير أسحلة نووية إذا انتخب رئيسا لأميركا
"
يديعوت أحرونوت
وفي كلمة له أمام جمع من المؤيدين في معبد يهودي بولاية ميريلاند، شبه رودي جولياني، حاكم مدينة نيويورك السابق، الحرب في العراق بالصراع بين حماس وإسرائيل.
 
وعندما سئل عن اعتراضه على انسحاب القوات الأميركية من العراق قال جولياني إن "ما حدث في غزة صورة مصغرة لما يحدث في بغداد".
 
وأضاف أنه بعدما سحبت إسرائيل قواتها شنت حماس حربا أهلية واستولت على غزة. وهذا ما يمكن أن يحدث في العراق.
 
وفي حديثه عن خطر أن تكون إيران دولة نووية قال جولياني إنه يؤمن بالعقوبات والمفاوضات ولكنه إذا رشح للرئاسة فسيعمل على ألا تصير إيران قوة نووية.
 
فلقد "وقعنا في هذا الخطأ مع هيتلر ولن أكرره مرة أخرى مع الرئيس الإيراني نجاد".
 
واستطرد جولياني أن اتخاذ أميركا موقفا أكثر صلابة ضد إيران سيرجح فرصة حل الأزمة دون اللجوء إلى قوة عسكرية.
 
وضرب مثلا بحادثة اعتقال وتعذيب الرهائن الأميركيين في طهران عام 1981 بعد ساعة واحدة من تولي رونالد ريغان الرئاسة.
 
ووصف جولياني الديمقراطيين بالضعف والسذاجة في تعاملهم مع الإرهاب.
 
فقد اتهم الرئيس السابق بيل كلينتون بالتباطؤ في الرد بقوة كافية على تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 أو الهجمات الإرهابية اللاحقة.
 
وقال أيضا إن "الإرهابيين الإسلاميين قتلوا أكثر من 500 أميركي قبل 11 سبتمبر/أيلول. وكثير من الناس يعتقدون أن الهجوم الأول على أميركا كان في 11 سبتمير/أيلول 2001، وهذا غير صحيح، بل كان عام 1993".
 
وأشار جولياني إلى أن خصومه الديمقراطيين كانوا يتجاهلون خطر الإرهاب، وقال "لا أشكك في وطنيتهم ولكن في حكمهم"، وأضاف أن عبارة "الإرهاب الإسلامي" كان ينبغي لها أن تدخل ضمن قاموس المناظرة الرئاسية الديمقراطية.
 
وختم بأن الديمقراطيين رفضوا مواجهة الواقع وقال "إذا لم تستطع لفظ هاتين الكلمتين فإنك لا تعرف حينئذ من هو عدوك".
 
الخيار الوحيد
وتحت عنوان "بولتون: أنا قلق جداً على إسرائيل" أوردت صحيفة جيروزاليم بوست تصريح جون بولتون، سفير أميركا السابق في الأمم المتحدة، لها بأن العقوبات والدبلوماسية قد فشلتا وربما فات الأوان لمعارضة داخلية لإقصاء النظام الإسلامي، مما يجعل التدخل العسكري هو الخيار الوحيد لوقف تحرك إيران لحيازة أسلحة نووية.
 
والأسوأ من ذلك، كما قال بولتون، أن إدارة بوش لا تعترف بضيق الوقت وأن الخيارات باتت محصورة فقط في إمكانية تغيير النظام من الداخل أو في تدخل عسكري كحل أخير، وما زالت الإدارة متعلقة بالاعتقاد الخطير والمضلل بإمكانية فعالية العقوبات.
 
"
العقوبات والدبلوماسية قد فشلتا وربما فات الأوان لمعارضة داخلية لإقصاء النظام الإسلامي، مما يجعل التدخل العسكري هو الخيار الوحيد لوقف تحرك إيران لحيازة أسلحة نووية
"
بولتون/جيروزاليم بوست
واستطرد بولتون بأنه "قلق جدا" على عافية إسرائيل وقال إنه لو كان في مأزق إسرائيل "لضغطت على الولايات المتحدة بشدة. وأنا أضغط عليها بشدة من الخارج في واشنطن".
 
ونعت بولتون إدارة بوش بأنها لم تعد كما كانت بسبب الهيمنة الطاغية لوزرارة الخارجية الأميركية الآن على السياسة الخارجية.
 
وقال إنها تبنت وجهة النظر الأوروبية عن كيفية التعامل مع إيران ومُنعت الأصوات الأخرى من المشاركة.
 
وعندما سئل عن موقع إسرائيل من هذا كله، قال بولتون ببساطة "خيارات إسرائيل محدودة كخيارات الولايات المتحدة، باستثناء أن إسرائيل في وضع أخطر لموقعها الأقرب".
 
وختم بولتون بأن فشل الولايات المتحدة في التعامل مع أزمة إيران النووية كان أحد أسباب تركه إدارة بوش "لأني شعرت بأننا كنا نشاهد أوروبا وهي تعبث بينما روما تحترق، ومازالت تعبث".
 
الحدود السائبة
أوردت صحيفة هآرتس تقريرا خاصا للأمم المتحدة أشار إلى أن الحدود بين سوريا ولبنان مخترقة جدا وأنه لا توجد آلية قادرة على منع تهريب الأسلحة والمواد الأخرى.
 
وجاء في التقرير أن وسائل مراقبة الحدود غير كافية، بما في ذلك نقاط العبور المحددة.
 
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل أصرت منذ فترة على أن قرار مجلس الأمن 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية، لم ينفذ لأنه لم يتم وقف تدفق الأسلحة إلى لبنان من سوريا، كما نص القرار على ذلك.
 
وأشار التقرير إلى كثرة طرق التهريب على امتداد الحدود بين البلدين واستخدامها من قبل العائلات التي تتكسب من التهريب.
 
بالإضافة إلى كثرة مخيمات الجماعات الفلسطينية المسلحة على جانبي الحدود والتي ليس للجيش اللبناني سيطرة عليها.
 
وأوصى بإنشاء وحدة تضم عناصر متنوعة من قوات الأمن اللبنانية تعمل على امتداد بدعم من خبراء الأمن الدوليين.
 
وجاء في التقرير أن نشاط قوات الأمن اللبنانية المركز على مراقبة الحدود غير منسق وأن دور الجيش اللبناني في المنطقة غير فعال.
 
وذكر أيضا أن أمن الحدود على الحدود السورية يعتبر ممارسة جديدة لكل الوكالات الأمنية، على أساس التاريخ الحديث للبنان.
 
وناقش التقرير كذلك فتح نقطة عبور حدودية أخرى الشهر القادم وتوظيف الموانئ البحرية ومطار بيروت الدولي.


المصدر : الصحافة الإسرائيلية