إبراهيم بوعزّي-إسطنبول

ركزت الصحف التركية الصادرة اليوم الثلاثاء على القمة الاقتصادية التي جمعت زعماء دول البحر الأسود أمس في إسطنبول وما شهدته القمة من أزمة تواصل بين رئيسي الجمهورية والحكومة. ولم تهمل التطرق إلى مسألة الانتخابات البرلمانية التي ستجرى بعد ثلاثة أسابيع.
 
"
جاء قرار تعزيز التعاون في مجال الطاقة نتيجة لاجتماع رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين

الزمان
تعاون تركي روسي

تطرقت صحيفة الزمان إلى تعزيز اتفاق التعاون في مجال الطاقة بين أنقرة وموسكو والذي توصلت إليه قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول البحر الأسود أمس الاثنين في إسطنبول بمشاركة رؤساء 12 دولة من دول المنطقة على رأسها تركيا وروسيا واليونان وأوكرانيا.

وإلى جانب الطاقة اتفق الزعيمان في اجتماعهما كذلك على ضرورة التعاون على المستويين السياسي والاقتصادي، مع تكثيف الحوار حول المسائل السياسية المتعلقة بالمنطقة.

وجاء قرار تعزيز التعاون في مجال الطاقة نتيجة لاجتماع رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء أمس بأحد القصور العثمانية بإسطنبول، لكن أحد أجنحة القصر شهد أزمة تواصل بين رئيسي الجمهورية والحكومة.

أزمة تواصل
وفي هذا الصدد كتبت صحيفة الصباح عن انعكاس الأزمة السياسية بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية على قمة دول البحر الأسود، حيث ذكرت أن رئيس الجمهورية أحمد نجدت سيزر فضل الاجتماع بزعماء دول البحر الأسود في غرفة مستقلة بعيدا عن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان ووزرائه، نائيا بنفسه عن الدخول مع خصومه في حوار لتبادل الأفكار حول لقاء القمة، مما دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى التندر بالوضع الذي آل إليه مستوى الحوار على الساحة السياسية التركية.

واستشهد في ذلك بجملة مستقاة من إحدى روايات الأديب الروسي تولتسوي. والمثير للانتباه في هذه المسألة هو تواصل حركة مرور الزعماء الأجانب بشكل جيد بين غرفة رئيس الجمهورية وغرفة رئيس الحكومة.

وتلطيفا لهذا الجو المتشنج، شهد اجتماع القمة نوعا من الحوار المرح بين أردوغان ونظيره اليوناني كوستاس كرامنليس حول الحملة الانتخابية التي تشهدها تركيا هذه الأيام.

الانتخابات على الأبواب
"
جميع الاستطلاعات اتفقت على أن حزب العدالة والتنمية سيفوز بأكثر الأصوات

الزمان
ونقلت صحيفة الحرية جزءا من الحوار الذي أبدى فيه كرامنليس إعجابه بنشاط أردوغان في الدعاية التي يقوم بها لحزبه، متمنيا له النجاح في الانتخابات النيابية القادمة.

وعن تلك الانتخابات عرضت صحيفة الزمان مقارنة لآخر استطلاعات الرأي المتعلقة بأي حزب سيفوز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية التي ستجرى بعد أسابيع قليلة.

ورغم اتفاق جميع الاستطلاعات على أن حزب العدالة والتنمية سيفوز بأكثر الأصوات وأن حزب الشعب الجمهوري سيليه في الترتيب، فإن 25% من الناخبين لم يقرروا بعد لأي حزب سيعطون أصواتهم، مما يجعل مصير بقية الأحزاب مرهونا بقرار من لا قرار له، حسب قول الصحيفة.

وعن الانتخابات الرئاسية التركية ما عقبها من تداعيات، لا تزال أزمة الشهر الماضي تشغل الصحافة التركية كلما انكشف جديد عن تلك الأزمة من خلال تصريحات الحكومة أو المعارضة.

فقد نقلت صحيفة الترجمان رأي حزب الشعب الجمهوري المعارض القائل بأن رجب طيب أردوغان ذاته هو المتسبب في الأزمة، حيث إنه بعد أن رأى رفض المعارضة الشديد لترشيح نفسه اضطر لترشيح شخص آخر من حزبه.

وكان الخيار الأول متذبذبا بين وزير الدفاع وجدي كونل ومستشار رئيس الحكومة عبد اللطيف شينر، وكلاهما يحظيان بموافقة المعارضة، لذلك تدخل رئيس البرلمان بولند آرينج لاستبعاد هذين المرشحين وفرض اسم وزير الخارجية عبد الله غل، مما دفع المعارضة إلى مقاطعة تلك الانتخابات ودخول البلاد في أزمة سياسية.

المصدر : الصحافة التركية