استحوذت القمة الرباعية المنعقدة في شرم الشيخ على واجهات الصحف الأردنية الصادرة اليوم الثلاثاء، فاعتبرتها إعادة صياغة لعملية السلام, كما تطرقت إلى موقف القوى السياسية الأردنية من أحداث غزة، وكذلك مجريات الأحداث في المنطقة.

"
الأردن ومصر يريدان عدم الخلط بين الخلافات الفلسطينية واستحقاقات العملية السياسية التي يجب أن تبدأ على الفور

الدستور
قمة شرم الشيخ
تطرقت صحيفة الدستور إلى قمة شرم الشيخ التي عقدت أمس بمصر, ووصفتها بأنها تعيد صياغة عملية السلام.
 
وحسب الصحيفة فإنه على غير ما توقع المتشككون، فقد أظهرت قمة شرم الشيخ وجود فرصة تاريخية لإطلاق عملية سلام حقيقية في أمد قريب، بل إن القمة أعادت صياغة مشروع السلام على أسس جديدة آخذة في الاعتبار الدروس المستفادة مما حصل بين الفلسطينيين مؤخرا وما يجري على الساحة السياسية الإسرائيلية.
 
واعتبرت الصحيفة أن الأهم من ذلك هو أن كلا من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إيهود أولمرت يجد في الآخر شريكا في مفاوضات ثنائية تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة لتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

كما تطرقت إلى ما اعتبرته نقطة جوهرية في خطاب الملك عبد الله وخطاب الرئيس مبارك، وهي وحدة الأراضي الفلسطينية، وحل الخلافات بين الفصائل والجماعات الفلسطينية عن طريق الحوار، وتقديم الدعم للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء، وهذا يعني حسب رأي الصحيفة أن الأردن ومصر يريدان عدم الخلط بين الخلافات الفلسطينية وبين استحقاقات العملية السياسية التي يجب أن تبدأ على الفور لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.



مواقف إدانة
تناولت صحيفة الرأي موقف لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية التي جددت إدانتها لما قامت به حركة حماس في غزة من سيطرة عسكرية بالكامل وفصلها عن الضفة الغربية، مطالبة الأطراف الفلسطينية بالعودة للحوار لحل هذه الأزمة.

وأوردت بيانا صادرا عن اللجنة عقب اجتماعها الدوري الذي انعقد مساء الأحد الماضي معتبرا أن الأحداث التي وقعت في الأراضي الفلسطينية المحتلة ألحقت ضررا فادحا بالقضية الوطنية الفلسطينية وبنضال الشعب الفلسطيني وتضحياته المجيدة، وأدخلت القضية الفلسطينية في مأزق خطير.
 
وأضاف البيان الموقع من الناطق الرسمي باسم أحزاب المعارضة الدكتور منير حمارنة أن اللجنة ترى أن الخروج من هذا المأزق الخطير يتطلب إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة في جميع المواقع، والعودة إلى الحوار الوطني بمشاركة جميع القوى والفصائل الفلسطينية، ووضع حد لجميع التجاوزات على الأفراد والمؤسسات، ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة التي تضر بسمعة الشعب الفلسطيني ونضاله، وتشيع اليأس وعدم الثقة في أوساط الجماهير الفلسطينية والعربية.
 
صيف عربي ساخن
"
التيار السلفي أكبر من أن يختصر تنظيميا في فتح الإسلام، وجغرافيا في مخيم نهر البارد

عريب الرنتاوي/الدستور
تحت عنوان "حكاية صيف ساخن" كتب عريب الرنتاوي في صحيفة الدستور مؤكدا اقتراب صيف ساخن وموجة حر غير مسبوقة منذ سنوات، لا بفعل العبث بالبيئة وغلاف الأرض والانحباس الحراري فحسب، بل نتيجة لتفاقم النزاعات والصراعات في هذا الإقليم، وتحديدا في القوس الممتد من طهران إلى غزة، مرورا بالعراق ولبنان وسوريا.
 
ويصف الكاتب اشتداد الحرارة في مناطق من الشرق الأوسط، ففي العراق مثلا أصبح السلاح حسب تعبيره "زينة للرجال"، وحين تبلغ حمى التسلح حدا يدفع بأنصار الطريقة النقشبندية إلى تشكيل"ذراع عسكري"، فمعنى ذلك أن السلاح بات في كل مكان، والأهم أنه أصبح الوسيلة الوحيدة للحوار وحسم قضايا الخلاف والاختلاف.

وفي لبنان حيث يبدو في نظر الكاتب أن التيار السلفي أكبر من أن يختصر تنظيميا في فتح الإسلام وجغرافيا في مخيم نهر البارد، فقبل أن تتوقف دماء المتحاربين عن الجريان في "النهر الساخن"، كانت الخلايا النائمة تستيقظ في طرابلس المدينة في حي أبوسمرة وفي البقاع الأوسط، وكانت العمليات الانتحارية من طراز عمليات القاعدة في بغداد، بسياراتها المخففة وانتحارييها تقطف حياة ستة جنود إسبان من قوات اليونيفيل، في مؤشرعلى ما أسماه الكاتب نجاح القاعدة وتيارها السلفي الجهادي في الاقتراب من خطوط التماس العربي الإسرائيلي.
 
ويضيف أن الأهم هو نجاحها في كسر الهيمنة والتفرد اللذين تمتع بهما حزب الله على مناطق الجنوب، بما يؤسس لدخول لاعب جديد على جبهة المقاومة هناك، وهو لاعب يصعب ضبطه على إيقاع معين.

المصدر : الصحافة الأردنية