سلطت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الثلاثاء الضوء في تقريرها المطول من العراق على التداعيات النفسية للصراع هناك على الأطفال، مستشهدة بما قاله خبراء في الطب النفسي بأن هذا التأثير سيكون هائلا.

ووفقا لمقابلات في بغداد والأردن أجريت مع مشرفين اجتماعيين وأطباء نفسيين ومدرسين وعاملين في الإغاثة، فإن الصراع في العراق يدق ناقوس خطر الأمراض النفسية التي تحدق بالأطفال والشباب وتجر عليهم عواقب وخيمة على المدى الطويل.

إذ قال حيدر عبد المحسن أحد المتخصصين القلائل في طب النفس الخاص بالأطفال، "بسبب مواردنا المحدودة، فإن التأثير النفسي سيكون سيئا جدا،" مضيفا أن "هذا الجيل سيصبح أكثر عنفا وأكثر سوءا ممن كانوا عليه في ظل نظام الرئيس العراقي الراحل صدم حسين".

وذكرت واشنطن بوست أن أربعة ملايين عراقي لاذوا بالفرار منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة الأميركية نصفهم من الأطفال، وفقا لصندوق الأطفال التابع للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الكثير منهم تعرضوا للقتل في منازلهم وملاعبهم ومدارسهم.

واستشهدت بدراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية على 600 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 3 و10 سنوات في بغداد العام الماضي، تبين من خلالها أن 47% خضعوا لأحداث مثيرة للصدمة في العامين الماضيين، وقد ظهر على 14% من تلك المجموعة أعراض الاضطرابات والتوتر.

وفي دراسة أخرى أجريت على 1090 مراهقا في الموصل، تبين أن أعراض الاضطرابات ظهرت على 30% منهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن ألعاب الأطفال المصنوعة على شكل أسلحة باتت رائجة في الأسواق، مضيفة أن مشاهد الأطفال وهم يلعبون ما بين العربات المدرعة والمركبات المملوءة بالملثمين في الشوارع أصبحت مألوفة.

المصدر : واشنطن بوست