ركزت جل الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين على تداعيات الأحداث في غزة والضفة الغربية ومطالب السلطة المعترف بها، وأزمة غزة والمخرج منها، وموافقة الحكومة على تحويل أموال الضرائب.
 
مطالب السلطة
نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية توقعهم أن يطلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إطلاق سراح مئات السجناء التابعين لحركة فتح من السجون الإسرائيلية خلال قمة شرم الشيخ المقررة اليوم الاثنين.
 
وقالت الصحيفة إن عباس سيطلب أيضا تزويد قوات الأمن التابعة لفتح بمزيد من الأسلحة لإحباط أي محاولة لحماس للاستيلاء على الضفة الغربية.
 
"
عباس جدد رفضه للتباحث مع حماس ودعا إلى إيجاد مناخ سياسي في المرحلة القادمة ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومع رؤية الرئيس بوش حول تشكيل دولة فلسطينية مستقلة
"
جيروزاليم بوست
ونقلت عن مسؤول في السلطة الفلسطينية قوله "نريد آلاف البنادق ومئات المركبات المدرعة وكما هائلا من الذخيرة، وكذلك نريد من الأردن ومصر أن تساعد في تدريب قواتنا في الضفة الغربية".
 
وذكرت الصحيفة على لسان مسؤول آخر قوله إن عباس ومساعديه سيطلبون من إسرائيل إطلاق سراح ناشط فتح البارز مروان البرغوثي ومئات الفتحاويين المسجونين لتعزيز موقف فتح.
 
وأضافت أنهم سيطلبون من إسرائيل أيضا إزالة معظم نقاط التفتيش في الضفة الغربية وزيادة عدد الفلسطينيين الذين يُسمح لهم بالعمل في إسرائيل، حيث إن هذه الإجراءات مطلوبة لتعزيز موقف فتح في الضفة ومنع حماس من إنشاء قواعد دعم لها هناك.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن عباس سيطلب من أولمرت كذلك إصدار تعليماته إلى قوات الدفاع الإسرائيلية بوقف تعقبها لمسلحي فتح والإغارة على المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية. بالإضافة إلى سعيه من أجل تأييد نشر قوة دولية في قطاع غزة.
 
وذكرت الصحيفة أن عباس جدد رفضه للتباحث مع حماس ودعا إلى إيجاد مناخ سياسي في المرحلة القادمة ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومع رؤية الرئيس بوش حول تشكيل دولة فلسطينية مستقلة.
 
وعندما سئل عن توقعه بأن يقدم له أولمرت أي شيء أثناء القمة، قال عباس "لقد تلقينا وعودا من الجانبين الأميركي والإسرائيلي، ولكن الأمر المهم هو أن تحترم هذه الوعود على أرض الواقع".
 
وختمت الصحيفة بتحذير إسماعيل هنية للدول العربية والفلسطينيين من تعليق آمال كبيرة على لقاء القمة في شرم الشيخ وقوله إن "مؤتمرات القمة مع الأميركيين والإسرائيليين لن تعيد حقوق الفلسطينيين. هذه الحقوق لن تعيدها إلا المقاومة والمثابرة".

دعوها تعش
وتحت عنوان "دعوا غزة تعش" علقت صحيفة هآرتس على تواطؤ إسرائيل والغرب على مقاطعة السلطة الفلسطينية بهدف إضعاف حماس، وبعد عام ونصف أتت هذه السياسة الذكية ثمارها بأن أصبحت حماس أقوى!.
 
وقالت الصحيفة إنه لو كان هناك درس مستفاد من هذه المهزلة في غزة، فإنه يمكن أن يتلخص في أن: سياسة التجويع والتركيع ومنع المساعدة لن تجفف الينابيع ولن تضعف الحركات السياسية، بل العكس هو الصحيح.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الواقع قد فند هذه الفكرة السخيفة المتمثلة في سياسة المقاطعة لإسقاط حكومة منتخبة بالضغط على شعب بائس، وأثبت فشلها الذريع.
 
وأضافت أن العالم قاطع حكومة الوحدة، التي كان من الممكن أن تمنع تلك المشاهد الصعبة في غزة إذا ما سمح لها بأن تحكم، وجاءت النتيجة ببديل آخر وهو أن غزة أصبحت تحت السيطرة الكاملة لحماس بعد انقلاب عسكري مما فصلها عن الضفة الغربية.
 
وقالت الصحيفة إن هناك كثيرا من الأخطاء المميتة التي وقعت فيها إسرائيل والولايات المتحدة وفتح أدت إلى ما حدث، ولكن السؤال الذي يواجهنا الآن هو إلى أين نتحرك من هنا؟.
 
وتساءلت الصحيفة هل  سنستمر في سياسة المقاطعة حتى تقوم حكومة أكثر خطرا وتطرفا في غزة، مثل الجهاد أوالقاعدة؟ أم هل سنستوعب الحقيقة بأن القوة لن تنجح، وأنه من المستحيل العودة إلى وضعية ما كانت عليه الأمور في السابق على ظهر هذا الشعب الضعيف وأننا بحاجة إلى تغيير الاتجاه؟.
 
وأشارت الصحيفة إلى النفاق الكبير الذي تمارسه إسرائيل والولايات المتحدة تجاه عباس الآن بأن أصبحت كل طلباته مجابة بعد أن كانت مرفوضة، وتساءلت هآرتس ما الذي تغير الآن؟
 
واستطردت بأنه ليس هناك أساس للادعاء بأن الحديث عن الحاجة لتقوية عباس القصد منه هو إيذاء حماس. فقد ضاعت غزة، ولن تعود فتح إلى غزة بعد فرار قادتها إلى رام الله تاركين وراءهم سكانها تحت رحمة حماس.
 
وقالت الصحيفة إنه في غاية السوء أن تستولي حماس على غزة، وأن عباس قد يكون بحاجة فعلا لتقويته، لكن يجب أن تكون هناك حدود لهذا النهج، لأن الأمور لن تكون كما كانت في الماضي.
 
وعلقت بأن لدينا الآن كوريتين: الضفة الغربية مثال لكوريا الجنوبية وغزة مثال لكوريا الشمالية.
 
"
لدينا الآن كوريتان: الضفة الغربية مثال لكوريا الجنوبية وغزة مثال لكوريا الشمالية
"
هآرتس
وأضافت الصحيفة أننا بحاجة لمساعدة كل من غزة والضفة الغربية وليس تقليبهما على بعضهما. وبحماس أو بدون حماس، يمكن لغزة مزدهرة أن تغير اتجاهها.
 
وختمت هآرتس بأنه علينا الآن أن نطالب القيادة الجديدة هناك بأن تضع نهاية حاسمة لصواريخ القسام على إسرائيل والتقدم بشأن إطلاق سراح آلان جونستون وجلعاد شاليط.
 
وأنهم إذا فعلوا ذلك فإن على إسرائيل والعالم أن يرفعا المقاطعة ويبدآ في تمكين غزة من أن تعيش حتى وإن كانت القيادة فيها ليست على هوانا.

أخيرا وافقت الحكومة 
كتبت صحيفة أروتس شيفا -ذات التوجه اليميني- أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على تحويل مرحلي لمبلغ 562 مليون دولار يوم الأحد للسلطة الفلسطينية الإرهابية التي يترأسها محمود عباس.
 
واعترف إيهود أولمرت بأن هناك مخاطرة في أن يرضخ عباس لضغط العالم العربي ويشكل حكومة وحدة جديدة مع حماس. وفي حالة حدوث ذلك، فهناك احتمال كبير أن تقع الأموال المحولة في أيدي حماس.
 
ولكنه قال إنه خرج من لقائه مع الرئيس الأميركي جورج بوش برسالة مفادها أن تحويل هذه الأموال سيفتح نافذة أمل لعملية السلام.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن يتم تسليم القسط الأول من التحويل خلال الأيام القليلة القادمة. على أن يصاحب ذلك ما يسمى "آلية السهو" لكي تضمن عدم وقوع الأموال في أيدي الإرهابيين.
 
وذكرت أروتس شيفا أن المال سيقدم إلى عباس خلال قمة شرم الشيخ الإقليمية المقررة اليوم الاثنين.
 
وأضافت الصحيفة أن مصادر دبلوماسية قالت إنه ليست هناك نية حاليا لتقديم أسلحة وذخيرة لعباس، ولكنها نوهت باستعداد إسرائيل لتقديم المساعدة إذا طلب منها الوسيط الأميركي كيث دايتون اتخاذ خطوات إضافية، كتخفيف القيود على الحركة في "يهودا والسامرة".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية