تكريم بريطانيا سلمان رشدي وما أثاره من سخط في أوساط المسلمين، ومطالبة بريطانبا بالدفاع عن هذا التكريم، فضلا عن اقتراب إيران من امتلاك أسلحة نووية، كان أهم ما سلطت عليه الصحف البريطانية الضوء اليوم السبت.

"
إننا قدمنا للتظاهر ضد المرتد سلمان رشدي، لقد أهان الإسلام والنبي محمد، إنه شيطان، ونتحمل المسؤولية: يجب أن يعاقب
"
متظاهر/ذي غارديان
تكريم رشدي
تحدثت صحيفة ذي غارديان عن تكريم بريطانيا الكاتب الهندي سلمان رشدي ومنحه لقب فارس، الأمر الذي أثار سخط المسلمين لانه يُعتبر مرتدا، وقالت إن مسلمي بريطانيا بدوا منقسمين على أنفسهم حيال الاحتجاج على هذا التكريم.

فبينما احتج بعض المسلمين على هذا التكريم أمس وسط تقارير عن إقامة مظاهرات وإضرابات في الهند وإيران وباكستان، نأى البعض الآخر بنفسه عن الدعوة إلى الانتقام العنيف.

وقالت الصحيفة إن قرابة عشرين متظاهرا تجمهروا أمس أمام مسجد في لندن بعد تأدية صلاة الجمعة حيث ظهر رجال وقد غطوا وجوههم كي لا يُعرفوا وحملوا لافتات كتب عليها "لعنة الله على الملكة".

وقال أحد المتظاهرين للصحيفة "إننا قدمنا للتظاهر ضد المرتد سلمان رشدي" مضيفا "لقد أهان الإسلام والنبي محمد، إنه شيطان، ونتحمل المسؤولية: يجب أن يعاقب".

كما قالوا إن رئيس الوزراء البريطاني سيرسل إلى الشرق الأوسط كمندوب سلام،" نأمل أن يعود في صندوق".

وقام المتظاهرون بحرق تمثال صنع محليا لما يسمى في بريطانيا بالشفيع إس تي جورج، ولكن البعض وقف مستهجنا تلك التصرفات، فقال محمد أحمد ( 24 عاما) "إن تصرفا كهذا خارج المسجد لهو قلة احترام" مضيفا "أن هذه المظاهرة لن تفعل شيئا لتغيير مفاهيم الناس السلبية حول الدين".

ودعا اثنان من العمد اللوردات السابقين محمد عجيب وتشودري رانغزيب إلى الرد الهادئ كأفضل سبيل لتوضيح وجهة نظر أي مجتمع.

الثبات في الدفاع
وفي هذا الإطار كتب كريستوفر كولدويل وهو محرر في صحيفة ذي ويكلي ستاندرد مقالا في صحيفة فينانشال تايمز تحت عنوان "دفاع ضعيف عن حرياتنا" يدعو فيه إلى الثبات في الدفاع عن حريات التعبير والاتعاظ من أزمة الرسوم الكاريكاتيرية التي انطلقت بذورها من الدانمارك.

وقال إن السؤال التالي "من نحن برأيكم؟" يُطرح كثيرا بشأن التدخل الغربي في العالم الإسلامي، ولكن إثر الضجة التي نشبت حول القرار البريطاني بتكريم سلمان رشدي ومنحه لقب الفارس، تبين أن أسئلة مثيلة بها يجب أن تطرح عندما تتدخل القوى الإسلامية في المسائل الغربية.

وبعد أن استعرض التصريحات التي صدرت عن وزير باكستاني وأخر إيراني عن قتل رشدي، قال الكاتب إن تحريض ممثلين حقيقيين للحكومات الأجنبية على العنف ضد المثقفين الغربيين لهو مسألة خطيرة.

واختتم بما قاله الروائي الألماني ذو الخلفية الإيرانية عن ضرورة التمييز بين الاحتجاجات المبررة والتهديدات غير المقبولة، و"إننا يجب أن نتعلم من قضية الرسوم الكاريكاتيرية بأن على المرء أن يكون ثابتا في دفاعه عن حرية التعبير بنبرة هادئة".

إيران اقتربت من القنبلة النووية

"
إيران باتت قاب قوسين أو أدنى من امتلاك المواد الأساسية اللازمة لصنع القنبلة النووية بعد إعلان النظام الإيراني أنه قام بتكديس مئة كلغم من اليورانيوم المخصب
"
ديلي تلغراف
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن إيران باتت قاب قوسين أو أدنى من امتلاك المواد الأساسية اللازمة لصنع القنبلة النووية بعد إعلان النظام الإيراني أمس أنه قام بتكديس مئة كلغم من اليورانيوم المخصب.

وقالت الصحيفة إن هذا اليورانيوم قد تم تخصيبه فقط إلى المستوى المطلوب لإدارة محطات طاقة نووية مدنية، ولكن إذا ما اختارت إيران تخصيبه إلى مستوى 84% من النقاوة، فيمكن الاقتراب به إلى مستوى الأسلحة.

ومضت تقول إن إيران قد تحفظ اليورانيوم في الاحتياط ثم تخصبه إلى مستويات الأسلحة في اللحظة المناسبة، ربما بعد الانسحاب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وهذا يشمل رفض جميع أشكال الحماية الدولية، وطرد المفتشين الدوليين الذين مازالوا يراقبون المصانع النووية.

ولكن المراقبين يشككون في ما إذا كانت تلك هي الخطة التي تسعى إيران إلى تنفيذها، ونسبت الصحيفة إلى رئيس برنامج الأمن الدولي بول كورنيش قوله "الغريب في ذلك أن الإيرانيين يبرقون للعالم بأنهم قرروا صناعة القنبلة، وكأنهم يدعون العالم للرد على ذلك".

وأضاف "الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بدا كأنه يحث الآخرين، الغرب وإسرائيل، على ضرب إيران لأن ذلك قد يضعه في موقف قوي ضد رجال الدين، وسيكون قادرا على حشد الناس وراءه كقائد أمة تتعرض للهجوم".

المصدر : الصحافة البريطانية