اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت بتطورات الأوضاع في العراق, فأكدت إحداها أن دور القبائل هناك لا يخدم وحدة العراق, وتحدثت أخرى عن هروب قادة تنظيم القاعدة من بعقوبة قبل العملية العسكرية التي تشنها القوات الأميركية هناك, وتطرقت ثالثة لاحتجاجات الباكستانيين على تكريم سلمان رشدي.

"
علينا أن نكون حذرين في التعامل مع زعماء القبائل, فولاؤهم لمن يعطي الثمن الأكبر
"
دبلوماسي في العراق/لوس أنجلوس تايمز
دور القبائل في العراق
تحت عنوان "في العراق, دور القبائل مسبب للشقاق" قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الأميركيين لجؤوا لتسليح العشائر السنية لتمكينها من محاربة عناصر تنظيم القاعدة, محذرة من أن مثل هذه الخطة قد تعطي عكس النتائج المرجوة منها.

في البداية نقلت الصحيفة عن فالح الدليمي -أحد مساعدي الزعيم القبلي السني عبد الستار الريشاوي- قوله "لا يمكنك عمل شيء في أي بلد دون مساعدة أهله وأهل العراق أبناء قبائل".

وذكرت أن الريشاوي شكل تجمعا قبليا من أهل السنة لمحاربة من ينتمون لتنظيم القاعدة في محافظة الأنبار, ويود القادة العسكريون الأميركيون, الذين وفروا الأسلحة وبعض الوسائل الأخرى لهذا الزعيم القبلي, أن يتمكنوا من تطبيق الخطة نفسها في محافظات عراقية أخرى.

إلا أن بعض المسؤولين الغربيين يشككون في مدى حكمة تشجيع القبلية في العراق رغم أن هذا النوع من الولاء ساهم في إعاقة التقدم في أماكن أخرى من العالم بل كان مصدر تأجيج للصراعات, كما أن حكومة نوري المالكي, رئيس الوزراء العراقي غير مرتاحة لهذا الأمر لأنها تخشى حسب قولها- من أن تصل الأسلحة إلى الأيادي الخطأ.

وقد دفع هذا القلق المالكي إلى تشكيل لجنة تشرف على توزيع الأسلحة على القبائل.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي, اشترط عدم ذكر اسمه قوله إن علينا أن نكون حذرين في التعامل مع زعماء القبائل, فولاؤهم لمن يعطي الثمن الأكبر.

هروب القادة
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الجنرال ريموند أوديرنو القائد الميداني المكلف بمحاربة أعضاء تنظيم القاعدة في مدينة بعقوبة قوله إن 80% من قادة هذا التنظيم في تلك المدينة غادروها قبل بداية العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية في المنطقة الأسبوع الماضي.

وقارن القائد بين هروب هؤلاء القادة وهروب زملائهم من مدينة الفلوجة عندما غزاها الأميركيون عام 2004.

وقالت الصحيفة إن بعض الضباط الأميركيين أنحوا باللائمة في تسريب معلومات العملية المذكورة على ملاحظات علنية لبعض القادة العسكريين الأميركيين, بما في ذلك تصريحات للجنرال ديفد بتراوس, القائد العام للقوات الأميركية في العراق.

من ناحية أخرى اعتبر أوديرنو أن نتائج العملية كانت جيدة في تقليص تهديد تنظيم القاعدة إلى حد أنها قد تمكن الأميركيين من تقليص قواتهم في العراق بحلول الربيع القادم.

"
منح ملكة بريطانيا رشدي وسام الفارس يبرر العمليات الانتحارية
"
وزير باكستاني/يو إس أي توداي
الاحتجاجات على تكريم رشدي
قالت صحيفة يو إس أي توداي إن حوالي ألفي باكستاني نزلوا أمس إلى الشوارع للتعبير عن احتجاجهم على إقدام إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا على منح وسام فارس لسلمان رشدي, مؤلف كتاب "آيات شيطانية", الذي يحتوي على أشياء تعد كفرا في الإسلام.

وذكرت الصحيفة أن المتظاهرين طالبوا بإعدام رشدي ومقاطعة البضائع البريطانية.

وأضافت أن تكريم بريطانيا لرشدي كان قد أدى إلى احتجاجات في عدد من الدول الإسلامية في آسيا, بل إن أحد الوزراء الباكستانيين اعتبر أن ما أقدمت عليه الملكة يبرر العمليات الانتحارية.

المصدر : الصحافة الأميركية