الرهان على عباس خطأ فادح
آخر تحديث: 2007/6/20 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/20 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/5 هـ

الرهان على عباس خطأ فادح

شغل الملفان الفلسطيني والأفغاني اهتمام الصحف الأميركية اليوم الأربعاء، فاعتبرت أن الرهان على عباس دون حماس خطأ لا سيما أنه أظهر عجزا في السيطرة على السلطة وفتح معا، وتحدثت عن أخطاء التحالف في أفغانستان والسبل التي ينبغي نهجها.

"
السلام الجاد في الشرق الأوسط لن يكون ممكنا حتى يتم تمثيل الفلسطينيين بشكل واسع ضمن قيادة مستعدة للتسوية مع إسرائيل، وذلك يحتاج إلى وقت ولا يمكن تحقيقه بالقوة أو بالتدخل الغربي
"
واشنطن بوست
واشنطن مخطئة
تحت عنوان "الرهان على السيد عباس" قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن إدارة بوش محقة في مساعدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولكنها مخطئة في تصورها في إقصاء حماس.

وقالت الصحيفة إن أخطر وهم ظهر من المناقشات الإسرائيلية الأميركية هو الاعتقاد بأنه يمكن عزل حماس في غزة في الوقت الذي يتم فيه دعم عباس في الضفة الغربية، مستبعدة تخليه عن 1.5 مليون فلسطيني محاصرين في غزة عسكريا واقتصاديا.

وإذا ما تخلى عباس عن غزة، كما تقول الصحيفة، فإن حماس ستستخدم قواتها في الضفة الغربية لإظهار عجزه عن حكمها، أو البدء بحرب جديدة تشنها على إسرائيل.

وذكرت الصحيفة بأن حماس أحرزت انتصارات في انتخابات حرة وما زالت تحظى بدعم واسع النطاق في أوساط الشعب الفلسطيني، ولذلك لا يمكن محوها بمرسوم، محذرة من أن عزل حماس سيزيدها تطرفا واعتمادا على سوريا وإيران.

وخلصت إلى أن السلام الجاد في الشرق الأوسط لن يكون ممكنا حتى يتم تمثيل الفلسطينيين بشكل واسع ضمن قيادة مستعدة للتسوية مع إسرائيل، مضيفة أن ذلك يحتاج إلى وقت ولا يمكن تحقيقه بالقوة أو بالتدخل الغربي.

ورأت واشنطن بوست أن الدعم الأميركي لعباس يجب أن يقترن بالواقعية حيال مدى ما يمكن تحقيقه خاصة في المفاوضات مع إسرائيل.

ودعت الولايات المتحدة إلى المضي في تقديم الإغاثة الإنسانية للفلسطينيين في غزة ومنع إسرائيل من تنفيذ إجراءات قاسية مثل قطع المياه والكهرباء، مضيفة أن الدبلوماسية الأميركية يجب أن تهدف إلى منع حمام الدم الذي ما زال يراق في الشرق الأوسط -في الأشهر المقبلة- في غزة ولبنان.

عباس عاجز
وفي هذا الإطار أيضا قالت مجلة تايم تحت عنوان "رؤية الأمل في انتصار حماس" إن البحث عن الأسس الحقيقية للأمل بتقوية عباس وفياض، وهو ما أعرب عنه الرئيس الأميركي جورج بوش في لقائه مع رئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت، في الأحداث الأخيرة بفلسطين ليس سهلا.

وأشارت إلى أن المشكلة تكمن في أن عباس والسلطة الفلسطينية عاجزان عن تأمين الاستقرار الذي تطمح إليه إسرائيل مقابل ما ستتنازل عنه.

وبحسب ما قاله رئيس مجلس الديمقراطة جيم برنس -وهو متعاقد للتنمية من قبل الحكومة الأميركية عمل في الأراضي الفلسطينية كمستشار لوزارة المالية الفلسطينية- "فإذا كان هناك ما يمكن تعلمه، فهو أن صب الدولارات في حالة الفوضى لن يساعد في شيء، ويجب إصلاح النظام أولا، لأن وضع الأموال الجيدة في نظام سيئ يزيد من الفوضى والخلل الوظيفي".

ومضت تقول إن عباس قد يريد السلام مع إسرائيل بحق، ولكنه لا يستطيع السيطرة على وزاراته في السلطة الفلسطينية وحتى على فتح ككل.

أخطاء التحالف في أفغانستان

"
توفير الحماية للأبرياء ليس فقط أمرا قانونيا وأخلاقيا وحسب بل متطلبا رئيسيا من متطلبات مواجهة إستراتيجية التمرد لحرمان العدو من الدعم الشعبي
"
بوسطن غلوب
وتعليقا على قصف القوات الأميركية وحلف الناتو مسجدا في أفغانستان راح ضحيته عدد من الأطفال، قالت صحيفة بوسطن غلوب في افتتاحيتها إن توفير الحماية للأبرياء ليس فقط أمرا قانونيا وأخلاقيا وحسب بل متطلبا رئيسيا من متطلبات مواجهة إستراتيجية التمرد لحرمان العدو من الدعم الشعبي.

وكالأخطاء الأخرى، قالت الصحيفة إن إخفاق القوات الأميركية في اتخاذ أقصى التدابير لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين الأفغان يجعل من تحقيق المهمة المطلوبة في غاية الصعوبة.

وأشارت إلى أن الأخطاء الماضية بدت واضحة اليوم ليس في تصاعد عمليات طالبان، بل في توسيع دائرة إنتاج الأفيون الأفغاني، وعودة أمراء الحرب ومليشياتهم الخاصة، وافتقار الشباب إلى العمل وغير ذلك.

وانتهت بسرد أهم المتطلبات لإعادة إصلاح أفغانستان، تمثلت في إقناع باكستان بوقف تدفق مقاتلي القاعدة عبر حدودها، وتوفير بدائل للمزارعين عن زراعة المخدرات، ونزع أسلحة مليشيات أمراء الحرب، وتأمين الوظائف للأفغان في إعادة بناء البنى التحتية للبلاد، وأخيرا تعليم الأطفال عوضا عن قصف مدارسهم.

المصدر : الصحافة الأميركية