دخان يتصاعد من مدخنة محطة لتوليد الطاقة (رويترز)

نقلت صحيفة إندبندنت أن ستة علماء من مؤسسات علمية رائدة في الولايات المتحدة أصدروا ما يعتبر تحذيرا واضحا للعالم بأن الحضارة نفسها مهددة بالاحتباس الحراري.

وانتقد العلماء بوضوح لجنة الحكومات التابعة للأمم المتحدة حول تغير المناخ لاستخفافها بظاهرة الارتفاعات الملحوظة في مستويات البحار هذا القرن نتيجة لانصهار الجبال الجليدية وألواح الثلوج القطبية.

وبدلا من ارتفاع مستويات البحر لنحو أربعين سنتيمترا، كما تتنبأ اللجنة في إحدى نشراتها الجوية على الكمبيوتر، فإن الارتفاع الحقيقي قد يصل إلى عدة أمتار بحلول عام 2100. ولهذا السبب يدقون ناقوس الخطر بأن كوكب الأرض في "خطر وشيك".

ففي بحث علمي موثق يوضح بعض أشهر خبراء المناخ في العالم بالتفصيل أسباب اعتقادهم لعدم إمكانية تحمل البشرية تجاهل أخطر تهديد لتغير المناخ.

وقال العلماء إن انبعاثات غازات الدفيئة الأخيرة تجعل الأرض قريبة إلى حد الخطر من تغير مناخ مأساوي يمكن أن يخرج عن السيطرة، بالإضافة إلى مخاطر كبيرة على البشر والكائنات الأخرى.

وأضافوا أن الجهود المكثفة للحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الصناعية وغازات الدفيئة الأخرى يمكن أن تحفظ المناخ داخل أو قريبا من المعدلات التي كانت موجودة منذ مليون عام.

وأشار العلماء إلى أن الحضارة طورت وشيدت بنية تحتية ضخمة خلال فترة استقرار للمناخ غير عادية. لكن هذه الفترة على وشك الانتهاء. ولم يعد بإمكان الإنسانية تحمل حرق احتياطات الوقود الأحفوري المتبقي في باطن الأرض. وإذا تم ذلك فهذا معناه تغير هائل في المناخ يجعل من كوكبنا كوكبا آخر غير الذي تطورت عليه الحضارة والذي شُيدت من أجله أضخم بنية تحتية طبيعية.

واستطرد العلماء أن دراستهم رجعت إلى سجلات مناخية تعود لأكثر من أربعمئة ألف عام مأخوذة من لب الجليد العميق واكتشفوا أدلة تشير إلى تغير مناخي سريع حدث في الماضي على فترة من القرون أو حتى العقود بدأ فيه العالم يسخن وبدأت ألواح الجليد تذوب.

وانتهى العلماء إلى أن وجود إستراتيجية عملية لإنقاذ كوكبنا ستتطلب بالتأكيد وسيلة ما لإخراج غازات الدفيئة من الهواء.

المصدر : الصحافة البريطانية