ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأحد نقلا عن مصادر فلسطينية في رام الله أن ثمة خطة تم إعدادها في مكاتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدعو فيها إلى مقاومة حازمة لما أسماه انقلاب حماس العسكري في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن معظم الأطراف الدولية وافقت على خطة عباس بما فيها الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية ومعظم الدول العربية.

ولكن اللافت بحسب هآرتس أن المعارضة لهذه الخطة تأتي من داخل حركة فتح ممثلة بمروان البرغوثي الذي لم يدل بأي تصريح يدين فيه حماس رغم دعوته للقيام بذلك من قبل ممثلي عباس.

ووفقا لهذه الخطة، فإن عباس سيصر على رفض التفاوض مع حماس أو التوصل معها إلى تسوية، مذكرة برفضه اللقاء مع مدير المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن ممثلين عن عباس طلبوا من عدد من شخصيات مستقلة في قطاع غزة الانضمام إلى حكومة الطوارئ ولكن أحدا منهم لم يوافق.

وتنطوي كذلك خطة عباس على استمرار الحصار على غزة، وسط السماح لإسرائيل ومصر بإدخال معونات إنسانية ضئيلة، في حين ستبقى حكومة إسماعيل هنية المقالة غير شرعية من وجهة نظر المجتمع الدولي.

وحول معابر غزة ستبقى وفقا للخطة محكمة السداد أمام كل شيء باستثناء الإمدادات الطارئة من المياه والكهرباء التي تأتي من إسرائيل.

ونبهت الصحيفة إلى أن عباس سعى وتلقى مباركة من مصر خلافا لمعارضة القاهرة العلنية لخطة عباس البديلة التي تدعو إلى نشر قوات عربية أو دولية في غزة، بحجة أن تلك الخطوة من شأنها أن تستثير مقاومة من حماس وتحول غزة إلى بغداد.

أما الحرس الجديد في فتح بقيادة البرغوثي فقد أبدوا تحفظاتهم على تلك الخطة، ولكن اللافت أن المعارضة تأتي من قيادي بارز في الحركة وهو أحمد حلس المنافس لمحمد دحلان الذي بقي في قطاع غزة مع مجموعة بارزين من أعضاء فتح يعقدون مباحثات مع قيادة حماس.

وأشارت هآرتس إلى أن المعارضين من فتح لهذه الخطة يقولون إن عباس محاط بمجموعة من المستشارين لا تربطهم صلة بالواقع.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية