بشائر بنجاح خطة فرض القانون في العراق
آخر تحديث: 2007/6/14 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/14 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/29 هـ

بشائر بنجاح خطة فرض القانون في العراق

ركزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس على تصريح بتراوس بفعالية الإجراءات الأمنية في العراق، وعلى تقرير سري لمسؤول سابق في الأمم المتحدة انتقد فيه سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وعلى انتخاب شمعون بيريز رئيسا لإسرائيل.
 
فرض الأمن
تناولت صحيفة يو إس أي توداي تصريح الجنرال ديفد بتراوس قائد القوات الأميركية في العراق بأن إجراءات فرض الأمن تعمل عملها.
 
وأشارت إلى تجوال بتراوس في شوارع العاصمة العراقية وقوله إنه يرى "علامات مدهشة لعودة الحياة الطبيعية" في نصف، بل ربما في ثلثي بغداد، وإن هذه المشاهد علامة على أن الإستراتيجية الجديدة في العراق تؤتي ثمارها رغم كثير من المشاكل العالقة.
 
"
أرى علامات مدهشة لعودة الحياة الطبيعية في نصف، بل ربما في ثلثي بغداد، وإن هذه المشاهد علامة على أن الإستراتيجية الجديدة في العراق تؤتي ثمارها رغم كثير من المشاكل العالقة
"
بتراوس/يو إس أي توداي
وذكرت الصحيفة أنه بعد خمسة أشهر على أمر الرئيس بوش بتعزيز القوات الأميركية بعشرين ألف جندي إضافي تشير المعطيات إلى أن العنف الطائفي في بغداد قد تضاءل.
 
وقالت الصحيفة إنه رغم ذلك قفزت خسائر الجنود الأميركيين إلى مستويات غير مسبوقة واجتاح العنف بعض المناطق خارج العاصمة.
 
وأضافت أن رئيس الوزراء العراقي طلب التحلي بالصبر قائلا إن الخطة الأمنية الجديدة، المسماة رسميا عملية فرض القانون، ما زالت بحاجة لوقت كي تترسخ بعد إعلانها رسميا في 14 فبراير/شباط الماضي.
 
وقالت الصحيفة إن القادة الأميركيين حثوا الشعب الأميركي على عدم التسرع في الحكم على فعالية الخطة حتى يتم النشر الكامل للقوات الأميركية المقرر له الجمعة القادمة.
 
ومن علامات التقدم التي أشارت إليها يو إس أي توداي، نقلا عن وزارة الخارجية الأميركية، أن الجيش العراقي يضم حاليا 152 ألفا وخمسمئة جندي مدرب ومجهز ونحو عشرين ألف زيادة عن جداول الخدمة في يناير/كانون الثاني، يضاف إليهم عشرون ألفا آخرون هذا العام.
 
وقال بتراوس إن محافظة الأنبار -التي تقع في قلب المثلث السني- أصبحت تحت سيطرة القوات الأميركية "والتقدم الجاري فيها كان في الواقع منقطع النظير".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن القادة يعزون نجاح قرار المؤسسة العسكرية الأميركية إلى تسليح وتدريب وتنظيم المليشيات السنية المحلية التي انقلبت على مقاتلي القاعدة في المنطقة.
 
وأضافت أن العنف الطائفي انخفض من 1782 قتيلا في أكتوبر/تشرين الأول إلى 411 في أبريل/نيسان، حسب مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية.
 
تقرير سري
ونشرت صحيفة واشنطن تايمز تقريرا سريا مسربا لمستشار سابق في الأمم المتحدة انتقد فيه سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
 
فقد اتهم المستشار المتقاعد ألفارو دي سوتو -الذي كان حتى عهد قريب مبعوث الأمم المتحدة للجنة الرباعية والحكومة الفلسطينية- واشنطن بتحريف عمل الوسطاء الدوليين لدعم إسرائيل.
 
وذم دي سوتو مسؤولي الأمم المتحدة على سماحهم للأميركيين باستمالة الرباعية من وضعها المحايد لتأخذ وضعا مؤيدا لإسرائيل.
 
وقال إن كل عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة تخدم إستراتيجيا سياسة الولايات المتحدة على امتداد الشرق الأوسط بما في ذلك العراق وإيران. سياسة وصفها دي سوتو بأنها معيبة واقترح انسحاب الأمم المتحدة من المجموعة.
 
وذكرت الصحيفة أن متحدث وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن عزا ما جاء في التقرير إلى أنها آراء شخصية لفرد واحد على عكس الآراء المشتركة للأمم المتحدة.
 
وأشارت واشنطن تايمز إلى قول دي سوتو بأن إدارة بوش أرهبت الأمم المتحدة للموافقة على مراجعة المعونة والتأييد للحكومة الفلسطينية بقيادة حماس بعد شهر فقط من انتخابها بطريقة شرعية.
 
وسجل دي سوتو في تقريره الضغط الهائل الذي مارسه المبعوثان الأميركيان ديفد وولش وإليوت أبرامز للمشاركة في إستراتيجية عزل حماس.
 
وقال إنه تعرض لوابل من الهجوم والغمز المشؤوم  على اقتراحه بأنه إذا لم يوافق الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك على مراجعة المساعدة الدولية للفلسطينيين، فإن الكونغرس قد يراجع موقف تمويله للأمم المتحدة.
 
وختمت الصحيفة بأن دي سوتو لم يتخيل أن ينشر تقريره على الملأ وأن هذا التقييم من جانبه كان بقصد التوزيع الداخلي بين أروقة الأمم المتحدة فقط. وقال إنه لم يتلق أي رد على ملاحظاته من الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة.
 
بيريز رئيسا
وكتبت لوس أنجلوس تايمز أنه خلال ستة عقود في الحياة العامة قاد شمعون بيريز حكومة إسرائيل ثلاث مرات وتقلد تقريبا كل منصب رفيع ولكنه لم ينجح أبدا في انتخاب وطني واحد حتى أنه وصم بعبارة "الخاسر البارع".
 
"
منزل الرئيس سيكون مفتوحا لكل المواطنين وملاطفا للضعفاء ومفتوحا للأمة اليهودية في الخارج ومنزلا دافئا لعرب إسرائيل
"
بيريز/لوس أنجلوس تايمز
ولكنه نال أخيرا ما كان يصبو إليه. فقد انتخبه البرلمان بموجب 86 إلى 23 صوتا على منافسين ليصبح رئيسا لإسرائيل.
 
وفي خطاب قبوله العاطفي أمام البرلمان الإسرائيلي نقلت الصحيفة قول بيريز "بقدر ما كنت أفكر في الأمر، فقد أُخذت على غرة".
 
ووعد بيريز بأن يقوم بدور روحي كجامع للشمل والتحدث "بنبرة قوية لطرد اليأس من بيننا".
 
وقال أيضا إن "منزل الرئيس سيكون مفتوحا لكل المواطنين وملاطفا للضعفاء ومفتوحا للأمة اليهودية في الخارج ومنزلا دافئا لعرب إسرائيل".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الارتياح بدا على وجوه كثير من الإسرائيليين الذين كانوا شغوفين بعودة بعض الكرامة إلى المنصب الذي وصم بفضيحة مست رئيسين سابقين.
 
وختمت الصحيفة بقول المحللين السياسيين بأن ابن الثمانين من عمره فك أخيرا نحس خسائره المتلاحقة لأنه كان اختيارا عاطفيا من بين زملائه المشرعين ولأن سنه وخبرته فاقت الاعتبارات الحزبية.
المصدر : الصحافة الأميركية