اليورانيوم وتخصيبه أس الخلاف بين إيران والغرب (الفرنسية- أرشيف)

كشفت صحيفة "ذي أبزورفر" البريطانية الصادرة اليوم الأحد عن إغلاق مؤسسة بريطانية بعد مفاجأتها متلبسة بمحاولة بيع يورانيوم معد للأغراض العسكرية إلى إيران والسودان عبر السوق السوداء.

وذكرت الصحيفة أن عددا من ضباط مكافحة الإرهاب البريطانييين ومن جهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية MI6، يحققون حاليا في "مؤامرة أوسع" من ذلك يعتقد أنها تستهدف تزويد إيران بمواد يمكن استخدامها في برنامجها النووي, مشيرة إلى أن شخصا قد وجهت له بالفعل تهمة محاولة نشر "أسلحة الدمار الشامل".

وأضافت أنه خلال 20 شهرا التي مرت على التحقيق الذي شارك فيه كذلك جهاز الاستخبارات الداخلية MI5 وجهاز الجمارك والضرائب, تم اقتفاء أثر عدد من البريطانيين بينما كانوا يستلمون كمية من اليورانيوم ذي الدرجة العسكرية من السوق السوداء الروسية.

ويعتقد المحققون أن تلك المواد كانت معدة للتصدير إلى السودان ومن ثم إلى إيران.

"
البريطانيون يعتقدون أن وجهة يورانيوم السوق السوداء الروسية كانت السودان الذي وصفوه بأنه لم يكن سوى نقطة عبور للشحنة المذكورة وأن وجهتها النهائية كانت إيران
"
السودان نقطة عبور
وقالت "ذي أبزورفر" إن عددا من البريطانيين الذين يعتقد أن لهم علاقة بمنظمات "إرهابية أجنبية" لا يزالون يخضعون لرقابة السلطات الأمنية البريطانية.

ويرى المحققون كذلك أنهم اكتشفوا أول دليل على أن مؤيدي تنظيم القاعدة ينشطون منذ فترة في محاولة تطوير قدرات نووية, وقد تم إغلاق المؤسسة البريطانية التي قالت الصحيفة إنها تعرف هويتها لكنها لا تستطيع لأسباب قانونية الكشف عنها.

وتقول الصحيفة إنه لم يتضح بعد ما إن كان كل المتورطين في المؤامرة النووية المزعومة كانوا يدركون وجهة اليورانيوم الأخيرة, لكن العملاء البريطانيين يعتقدون أن وجهة يورانيوم السوق السوداء الروسية كانت السودان الذي وصفوه بأنه لم يكن سوى نقطة عبور للشحنة المذكورة وأن وجهتها النهائية كانت إيران.

وقد تم إحباط تلك المؤامرة في أوائل عام 2006, وذلك قبل أن يصل اليورانيوم وجهته النهائية.

وتعتقد الصحيفة أن الكشف عن هذه المؤامرة قد تكون له تداعيات هائلة على العلاقة الدبلوماسية بين الغرب وإيران, خاصة أنه من المعتقد أن لدى المحققين الآن دليلا على أن إيران كانت تنتظر ذلك اليورانيوم لمساعدتها في تطوير قدرات نووية عسكرية.

المصدر : الأوبزرفر