تناولت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء مواضيع عدة، فتحدثت عن آخر تحذير أميركي للعراق والتهديد التركي بشن غزو ضد الأكراد، كما عرجت على شؤون داخلية كانخفاض العضوية بالمجلس الإسلامي الأميركي، معلقة على نجاة غونزاليس من حجب الثقة في الكونغرس.

"
فالون حذر المالكي في محادثات أجريت خلف أبواب موصدة من أن على الحكومة العراقية أن تحقق تقدما ملموسا قبل حلول الشهر المقبل
"
نيويورك تايمز
التقدم قبل الشهر المقبل
في الشأن العراقي ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أعلى قائد عسكري أميركي للشرق الأوسط حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في محادثات أجريت خلف أبواب موصدة من أن على الحكومة العراقية أن تحقق تقدما ملموسا قبل حلول الشهر المقبل، لمواجهة مد المعارضة للحرب في الكونغرس.

وطلب الأدميرال ويليام فالون من المالكي إكمال ما يتلعق بقانون النفط نهاية الشهر الجاري، وقال في الاجتماع إن الحكومة التي يسيطر عليها التيار الشيعي عززت من سلطاتها ويجب أن تتمتع بالثقة لمد يدها لمعارضيها واتخاذ المبادرة.

وبحضور السفير الأميركي في الاجتماع ومراسل هذه الصحيفة، انتزع الأدميرال تأكيدا من المالكي بأمله في إحراز تقدم ملموس في الأسابيع المقبلة، ولكن المالكي قدم أيضا العديد من التحديات التي تواجه الحكومة العراقية بما فيها الوضع الأمني الهش وارتياب الدول السنية المجاورة وغيرها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأدميرال قام برحلة سريعة إلى العراق لتعزيز رسالة واشنطن السرية والعلنية التي تقضي بأن التقدم السياسي لا يزال يتلكأ، وهي الرسالة التي أوصلها المسؤولون الأميركيون الآخرون، ولكنهم كانوا يغضون الطرف عن الإيفاء بها ضمن مواعيد نهائية.

التهديد التركي
أما صحيفة كريستيان سيانس مونيتور فقد تحدثت في افتتاحيتها عن تهديد الجيش التركي بالقيام بغزو داخل العراق لملاحقة من سماهم الإرهابيين الأكراد، معتبرة ذلك بأنه فكرة غير سديدة.

وبدأت مقدمتها بالقول "كأن العراق لا يشهد تعقيدا بما فيه الكفاية، حيث يحتشد الجنود الأتراك على طول الحدود الوعرة بين البلدين".

وحذرت الصحيفة من أن القيام بالغزو على شمال العراق من شأنه أن يزعزع استقرار البلاد وقد يستدعي تدخلا عسكريا إيرانيا، كما أن ذلك ربما يدمر فرصة تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ومن جانب آخر قالت إن شن غارة قوية يجعل الولايات المتحدة في موقف حرج تقرر فيه إلى جانب أي طرف ستقف، إلى جانب تركيا، حليفتها الإستراتيجية منذ زمن طويل، أم إلى جانب الأكراد، أصدقاؤها التكتيكيون الجدد، محذرة من إقصاء تركيا حيث الرضا الجمهوري لواشنطن آخذ في التراجع.

وأعربت الصحيفة في الختام عن أملها بأن تظهر تركيا كبح الجماح، مذكرة بالاشتباكات التي خاضتها مع الأقلية الكردية في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي والتي حصدت أرواح أكثر من 30 ألفا.

تراجع في العضوية
أفادت صحيفة واشنطن تايمز وفقا لوثائق حصلت عليها بأن العضوية في مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية انخفضت أكثر من 90% منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقالت إن عدد الأعضاء المنتسبين لهذا المجلس انخفض من 29 ألفا عام 2000 إلى أقل من 1700 عام 2006، مشيرة إلى أن ذلك أثر على دخله السنوي حيث انخفض من 732 ألفا و765 دولارا عام 2000 إلى 58 ألفا و750  دولارا العام الماضي.

لهذا أخذ المجلس يعتمد في تأمين معظم ميزانيته السنوية التي تبلغ 3 ملايين دولار، على العشرات من المتبرعين.

ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس الإدارة برويز أحمد قوله "نحن فخورون بأن دعمنا الشعبي في أوساط المجتمع الأميركي المسلم سمح للمجلس بالنمو ليرتفع من 8 فروع ومكاتب عام 2001 إلى 33 فرعا في الوقت الحاضر".

ولكن منتقدي المجلس يقولون إنهم لم يتفاجؤوا من انخفاض العضوية، وأن قرار وزارة العدل بوصف المجلس بأنه "متآمر غير متهم" في قضية فدرالية ضد مؤسسة أخرى متهمة بتمويل جماعات إرهابية، من شأنه أن يثني العديد من الانتماء إليه.

ومن جانبه قال مدير المنتدى الإسلامي الأميركي للديمقراطية زهدي جاسر إن هذا الانخفاض يثير تساؤلات حول مدى تمثيله للمسلمين الأميركيين بحسب ما يصرحون به، نافيا أن يكون المجلس ممثلا لكل المسلمين الأميركيين.

نجاة غونزاليس

"
التصويت لصالح غونزاليس أمس لا يعني أن قضيته أغلقت، ولكن الأسئلة التي تدور حول تنحية المدعين العامين عن مناصبهم قبل فترة ستبقى ولن يجيب عليها سوى البيت الأبيض
"
يو آس أي توداي
وفي شأن داخلي خصصت صحيفة يو آس أي توداي افتتاحيتها تحت عنوان "الولاء للخطأ.. بوش يبقي وزير العدل في السلطة" للحديث عن إخفاق الديمقراطيين في الكونغرس في التصويت على حجب الثقة عن وزير العدل ألبرتو غونزاليس، وقالت إن الأدلة تثبت يوما بعد يوم أن وزارة العدل أضحت بؤرة مسيسة للبيت الأبيض بدلا من أن تكون بوتقة مستقلة للعدالة.

وقالت إن التصويت لصالح غونزاليس أمس لا يعني أن قضيته أغلقت، ولكن الأسئلة التي تدور حول تنحية المدعين العامين عن مناصبهم قبل فترة ستبقى ولن يجيب عليها سوى البيت الأبيض.

واستنكرت الصحيفة قرار البيت الأبيض السماح للمسؤولين بالإدلاء بشهادتهم بشكل سري فقط وبدون نص مكتوب أو تحت القسم.

واختتمت بالقول إن وزارة العدل والشعب الأميركي يستحق من هو أفضل من وزير عدل مجروح ومشوه السمعة.

المصدر : الصحافة الأميركية