الشأنين العراقي والسوداني أهم ما تطرقت إليه الصحف البريطانية اليوم الاربعاء، فأكدت عبر هوشيار زيباري أن إطلاق سراح الإيرانيين المعتقلين لدى الأميركيين بات قريبا ومحتملا، وتحدثت عن إمداد الصين وروسيا للسودان بأسلحة رغم الحظر المفروض على الخرطوم، معرجة على سلام إيرلندا الشمالية.

"
إن المسؤولين الإيرانيين الخمسة -الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في غارة على مكتبهم في يناير/كانون الثاني، وفاقم ذلك العلاقة بين طهران وواشنطن- قد يطلق سراحهم في يونيو/حزيران المقبل
"
زيباري/ذي إندبندنت
تداعيات خطيرة للانسحاب
في مقابلة مع صحيفة ذي إندبندنت قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن المسؤولين الإيرانيين الخمسة -الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في غارة على مكتبهم في يناير/كانون الثاني وفاقم ذلك العلاقة بين طهران وواشنطن- قد يطلق سراحهم في يونيو/حزيران المقبل.

وقال زيباري إن الولايات المتحدة تستطيع أن تحتفظ بالمعتقلين بشكل قانوني لستة أشهر فقط، ثم عليها أن توجه لهم التهم وتسلمهم إلى العراق أو تطلق سراحهم.

ورجح وزير الخارجية إطلاق سراح المسؤولين الإيرانيين، موضحا أنه وفقا لاتفاقية تم التوقيع عليها، فإن أميركا تستطيع أن تحتجزهم لمدة تسعين يوما تجدد تلقائيا لمرة واحدة فقط.

وأكد على أن كلا من أميركا وإيران تدركان أن لكل منهما دورا تلعبه في الساحة العراقية، مشيرا إلى أن "إيران خلافا لدول الجوار العربية، تدعم حكومة نوري المالكي، ولا تريد لهذه الحكومة أن تسقط".

وحول الانسحاب الأميركي من العراق، بدا زيباري مقتنعا بأن الانسحاب في هذه المرحلة سيؤدي إلى تقسيم العراق، وتوسع كبير للمليشيات بدعوى أن كل فئة ستسعى للدفاع عن نفسها، وسيعد نصرا للقاعدة.

الصين وروسيا تنتهكان الحظر
وفي الشأن السوداني نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن منظمة العفو الدولية أمس أن روسيا والصين اخترقتا حظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة على السودان، عبر تزويد الخرطوم بطائرات عمودية مهاجمة، وقاذفات وأسلحة أخرى مع علمهم أن تلك الأسلحة ستستخدم ضد المدنيين في دارفور.

وقالت الصحيفة إن طائرة عسكرية صينية وطائرة عمودية حربية روسية تم تصويرهما في ثلاثة مطارات بدارفور، مشيرة إلى أن وجودهما يعد انتهاكا للقرار الأممي 1591 الذي يحظر على السودان نقل أي نوع من الأسلحة إلى دارفور دون الحصول على تصريح من مجلس الأمن الدولي.

ولفتت ديلي تلغراف النظر إلى أن الصين وروسيا وافقتا على تمرير القانون الأممي بحق السودان، ولكن تقرير العفو الدولية يؤكد أن كلتا الدولتين اخترقتا ذلك الحظر الذي ساهمتا في تمريره.

وفي هذا الإطار أيضا كتبت صحيفة تايمز تقريرها من جنوب دارفور تحت عنوان "التعاسة في الصحراء تكذب رؤية استقرار دارفور" تسلط الضوء فيه على الحالة المزرية التي يشهدها مخيم السلام فضلا عن تدفق النازحين إليه، رغم توقيع اتفاقية سلام دارفور قبل عام.

وقالت الصحيفة في ذكرى توقيع الاتفاقية التي أبرمت قبل عام، إن شيئا لم يتغير على المخيمات المزرية حيث يقطن فيها الملايين الذين يعيشون على المساعدات.

ومضت تقول إن شاحنات كبيرة تعمل يوميا على نقل شحنات بشرية إلى المخيم هروبا من النزاعات التي تعصف بالبلاد.

وردا على تصريحات مفوض جنوب دارفور آدام مفضل الذي قال إن لديه خططا تنموية طموحة وأصر على أن الاتفاقية جعلت كل شيء قابل للتحقيق، أشار ألين ماكدونالد من منظمة أكسفام إلى أن "الوضع في دارفور ازداد سوءا عن ما كان عليه العام الماضي، حيث ازدادت الهجمات التي تستهدف عمال الإغاثة وأصبح الإقليم أكثر هشاشة وانفلاتا أمنيا".

سلام في إيرلندا الشمالية

"
مهمة حكام إيرلندا الشمالية تنطوي على استخدام روح الأمس لتحقيق حياة أفضل للشعب، وعملهم على وشك أن يبدأ
"
ذي غارديان
وتعليقا على التقدم في السلام بين الحزبين الرئيسين في إيرلندا الشمالية كتبت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها تحت عنوان "حان السلام" تقول فيه إن قادة إيرلندا الشمالية أمس أوصدوا باب الصراع الذي هيمن على حياتهم لعقود من الزمن.

وقالت إن ذلك لا يعني ألا يكون هناك لحظات عصيبة تواجههم في المستقبل، مشيرة إلى أن عملية السلام وصلت إلى نهايتها، ولكن العملية السياسية على وشك أن تبدأ.

ومضت تقول إن السياسات قد تجلب لحظات براقة وغير متوقعة من الأمل الكبير، وقد تدوم هذه الروح وتغير المجتمع إلى الأفضل، ولكن قد تتلاشى بسبب شيوع الاستياء.

واختتمت بالقول إن مهمة حكام إيرلندا الشمالية تنطوي على استخدام روح الأمس لتحقيق حياة أفضل للشعب، وعملهم على وشك أن يبدأ.

المصدر : الصحافة البريطانية