بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بمؤتمر شرم الشيخ حول العراق, وتابعت تقرير فينوغراد حول العدوان الإسرائيلي على لبنان في العام الماضي, وداخليا تابعت الرد على حسنين هيكل بشأن أحداث ثورة يوليو، وقرار الإخوان بخوض انتخابات مجلس الشورى ومواضيع أخرى.

"
خطورة الرؤية التي تتحرك على أساسها الحكومة العراقية أنها لا تجعل من المصالحة الوطنية عملا ملحا وعاجلا, ولهذا فإن الجميع يتطلع إلى حكومة عراقية قوية أقل انحيازا للقسمة الطائفية
"
مكرم/الأهرام
الموقف الصحيح

مكرم محمد أحمد كتب في صحيفة الأهرام يقول إن مصر اختارت الموقف الصحيح عندما أكدت على لسان وزير خارجيتها في مؤتمر شرم الشيخ الأهمية القصوى لقضية المصالحة الوطنية في العراق, وضرورة العمل علي تحقيقها وتوفير شروط نجاحها, التي تتمثل في إقرار حق المواطنة بحيث تتساوى حقوق الجميع في السلطة والثروة, والعمل على إقامة حكومة مركزية قوية تستطيع أن تدافع عن وحدة العراق.

وأكد الكاتب أن مجمل ما دار في مؤتمر شرم الشيخ كان يعكس بصورة ما الخلاف الأساسي بين رؤيتين في تحديد جوهر المشكلة: رؤية عربية تعتقد أن تحقيق المصالحة الوطنية هو السياج الآمن الذي يحفظ أمن العراق ووحدته, ولهذا السبب ينبغي أن تتحمل الحكومة العراقية مسؤولية إقرار هذه المصالحة وتوفير شروطها في أقرب وقت, ورؤية تتبناها حكومة العراق ترى أن العنف الذي يجري في الداخل معظمه مستورد من الخارج.

ويرى الكاتب أن خطورة الرؤية الأخيرة أنها لا تجعل من المصالحة الوطنية عملا ملحا وعاجلا, ولهذا فإن الجميع يتطلع إلى حكومة عراقية قوية أقل انحيازا للقسمة الطائفية.

تقرير فينوغراد
عصام العريان كتب في صحيفة الدستور المستقلة معلقا على تقرير فينوغراد الإسرائيلي حول الحرب على لبنان, مؤكدا أنه لا أحد بعد الآن في لبنان يمكنه أن يشكك في نصر لبنان لا حزب الله وحده في الحرب.

ويرى أنه ليس في قدرة لبنان بتركيبته المعقدة أن يشكل لجنة تحقيق محايدة, مثل لجنة فينوغراد لبحث الجرائم التي ارتكبت بعد الحرب لسرقة النصر اللبناني لصالح المهزوم الإسرائيلي, حتى يستطيع لبنان الجريح أن يتجاوز محنته الآن بعد اعتدال الميزان.

ويرى الكاتب أن على السعودية التي رعت مصالحة فلسطينية أثمرت اتفاق مكة وترعى الآن مصالحة سودانية تشادية تسابق بها الجهود المصرية والليبية لحل النزاع في دارفور وعلى الحدود بينهما, أن تجدد مساعيها السابقة التي توقفت بسبب الإصرار الأميركي على عقاب حزب الله بعد انتصاره على حليفتها إسرائيل.

أخطاء هيكل
اللواء جمال حماد أحد الضباط الأحرار كتب الحلقة الأولى في صحيفة الأخبار من سلسلة ردوده على الكاتب المعروف محمد حسنين هيكل في سرده لأحداث الثورة المصرية على قناة الجزيرة الفضائية، مشككا في عدد من الوقائع التي ذكرها هيكل ومنها أن لقاءه بعبد الناصر في عراق المنشية غير صحيح, وأنه التقى به لأول مرة في 19 يوليو/تموز 1952 أي قبل الثورة بأربعة أيام وليس في عام 48 كما ذكر.

ويؤكد جمال حماد أن ما ذكره الأستاذ هيكل عن معركة نجبا لا أساس له من الصحة وليس سوى قصة خيالية، لسبب بسيط هو أنه حتى ذلك التاريخ لم تكن هناك أي قوات مصرية قد وصلت بعد إلى هذا القطاع, وغيرها من الوقائع التي ينوي الكاتب الحديث عنها خلال الحلقات القادمة.

"
قرار الإخوان بالمشاركة في انتخابات الشورى يفتقر إلى الحس السياسي ويسيء إلى ثقة أطراف المعارضة بسلامة موقف الإخوان
"
قنديل/الكرامة
خطأ الإخوان

عبد الحليم قنديل كتب في صحيفة الكرامة الناصرية يصف قرار الإخوان المسلمين بالمشاركة في انتخابات مجلس الشورى القادمة بأنه خطأ يوقعهم في مظنة التلاعب والعودة إلى السياسة الرمادية والإيحاء برغبتهم في المساومة مع نظام يدهسهم أمنيا بقسوة ملحوظة.

ويرى أن التعديلات الدستورية الأخيرة تؤكد ببساطة أن نظام مبارك لن يسمح للإخوان بحزب سياسي, ولن يسمح أبدا بتكرار فوز الإخوان بعدد ملحوظ من المقاعد في أي مجالس تشريعية أو شعبية.

ويؤكد الكاتب أن قرار الإخوان بالمشاركة في انتخابات الشورى يفتقر إلى الحس السياسي ويسيء إلى ثقة أطراف المعارضة بسلامة موقف الإخوان, معتبرا أن سياسة المشاركة الإخوانية تخلط الأوراق مجددا وتنتهي بكثير من الناس إلى الحيرة والشك في موقفهم.

ويختتم الكاتب رؤيته متمنيا أن ينتهي الإخوان إلى قرار المقاطعة, وأن يحسموا أمرهم في المعارضة لا على حلبة الرقص على سلم مجلس الشورى.

المصدر : الصحافة المصرية