تفويض لساركوزي بتغيير فرنسا
آخر تحديث: 2007/5/7 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام: ارتفاع عدد قتلى الأمن المصري في اشتباكات مع مسلحين بمنطقة الواحات بالجيزة إلى 14
آخر تحديث: 2007/5/7 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/20 هـ

تفويض لساركوزي بتغيير فرنسا

في عناوينها الرئيسية الصادرة صباح اليوم الاثنين ركزت الصحف البريطانية على فوز ساركوزي في آخر جولة لانتخابات الرئاسة الفرنسية، وأشارت إلى التعذيب الروتيني للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وعلقت على فرصة لترشح جاك سترو لمنصب وزير الداخلية خلفا لجون ريد.
 
تفويض بالتغيير
كتبت صحيفة ذي غارديان في أحد عناوينها الرئيسية أن فوز ساركوزي الساحق مساء أمس أعطاه تفويضا لتغيير فرنسا بعد واحدة من أكثر الحملات الانتخابية المثيرة للجدل في تاريخ فرنسا.
 
ووسط انتقادات حادة باستغلاله الانقسامات العنصرية والاجتماعية في حملته، أوردت الصحيفة وعده بجعل فرنسا تحب نفسها مرة ثانية، ونقلت عنه قوله "الليلة ليست الانتصار لفرنسا واحدة على الأخرى"، وتعهد بتمثيل "كل فرنسا وعدم ترك أي شخص دون رعاية".
 
"
سياسة ساركوزي الخارجية من المحتمل أن تكسر قالب الدبلوماسية الفرنسية وتكون أكثر تأييدا للولايات المتحدة وإسرائيل من أي قائد فرنسي سابق
"
ذي غارديان
وأشارت الصحيفة إلى الحفل الموسيقي الضخم الذي أقامه ساركوزي لإطلاق ثورته الاقتصادية في قصر الكونكورد بباريس، واعتبرت هذه المهارة السياسية ضربة معلم من جانبه، حيث وعد بما لا يقل عن بعث وطني مبني على العمل الجاد.
 
وقال أيضا "أريد فرنسا لكل فرد فيها فرصة ولكنها فرصة لا تأتي إلا لمن يكد لها".
 
وذكرت الصحيفة أن هذه اللحظة كانت حلم ساركوزي الذي طالما تمناه طوال حياته وهو ابن أحد الأرستقراطيين المجريين المجهولين يشعر بالغربة بسبب اسمه الأجنبي وطوله وطلاق والديه.
 
وعلقت الصحيفة على سياسته الخارجية بأنها من المحتمل أن تكسر قالب الدبلوماسية الفرنسية وتكون أكثر تأييدا للولايات المتحدة وإسرائيل من أي قائد فرنسي سابق.
 
وأوردت أول تصريح له عندما قال إن الولايات المتحدة تستطيع أن "تعتمد على صداقتنا"، ولكنه أضاف، "صداقة تعني تقبل أن الأصدقاء يمكن أن تكون لديهم آراء مختلفة". وحث الولايات المتحدة على أن تأخذ دور الصدارة في مسألة تغير المناخ وقال إن هذه المسألة ستكون أولوية لفرنسا.
 
وانتهت الصحيفة بأن ساركوزي ورث عن جاك شيراك أمة مثقلة بالأعباء تتمثل في اقتصاد راكد ودين متزايد وبطالة مزمنة بين الشباب أفرزت قلقا اجتماعيا خطيرا تنوء به الضواحي.
 
تعذيب الفلسطينيين
نقلت صحيفة ذي إندبندنت عن مجموعتين حقوقيتين أن تعذيب الشين بيت للمعتقلين الفلسطينيين أثناء استجوابهم مخالف لحكم المحكمة الصادر عام 1999 بمنع مثل هذه الممارسات.
 
وذكرت الصحيفة أن المحققين يضربون المشتبه فيهم ويقيدونهم في أوضاع مؤلمة ومهينة ويحرمونهم من النوم فترات طويلة.
 
ونقلت الصحيفة عن وزارة العدل الإسرائيلية أن تلك الاستجوابات تتم في حدود القانون وأن تلك التقارير الحقوقية مبالغة ومعيبة.
 
وأوردت الصحيفة أن التقرير الجديد يعتمد على إفادات من 73 فلسطينيا اعتقلوا بين يوليو/تموز 2005 ويناير/كانون الثاني من العام الماضي.
 
وأشار التقرير إلى حالات تعذيب يشد فيها السجين وظهره مقوس إلى مقعد ويداه مربوطتان مع رجليه في وضع يطلق عليه السجناء "وضع الموزة"، ويأتون بسلسلة يستخدمونها لعقف أصفاد الأيدي وأغلال الأرجل معا بحيث يتمدد جسم السجين ويتألم كثيرا، ثم يرفعون المقعد من طرفيه ويسقطونه فجأة فيفقد السجين الوعي بسبب ذلك.
 
ونقلت الصحيفة أنه رغم الحظر القانوني، فإن الإيذاء الجسدي للمعتقلين يتم بشكل روتيني. فهناك شهادات كثيرة تشير إلى تعرض السجناء للقتل والاغتصاب والاسترقاق والتعذيب.
 
فرصة لعودة سترو
تحت عنوان "رحيل ريد قد يفسح الطريق لسترو" كتب المحرر السياسي بصحيفة ذي إندبندنت أندرو غرايس، أن جاك سترو يمكن أن يعود من جديد ليكون وزيرا للداخلية البريطانية بعد إعلان جون ريد عزمه ترك مجلس الوزراء، ليفسح المجال أمام غوردون براون ليأخذ مكان توني بلير في نهاية يونيو/حزيران.
 
"
جاك سترو يمكن أن يعود من جديد ليكون وزيرا للداخلية البريطانية بعد إعلان جون ريد عزمه ترك مجلس الوزراء 
"
أندرو غرايس/ذي إندبندنت
وذكر غرايس أن ريد أكد عدم تحديه لبراون في قيادة حزب العمال ومنحه كامل تأييده كرئيس الوزراء القادم. لكن قرار استقالته فاجأ وستمنيستر مثيرا تكهنات بأنه لا يريد البقاء تحت إمرة براون وأن بعض مؤيدي بلير سينأون بأنفسهم عن حكومته.
 
وأشار الكاتب إلى أن سترو، الذي كان وزيرا للداخلية في الفترة من 1977 إلى 2001، هو المرشح الآن للعودة لوزارة الداخلية هذا الصيف. ويعتقد براون أن بإمكان سترو، الذي عمل أيضا وزيرا للخارجية، أن يثري الوزارة بخبرته في مجال مكافحة الإرهاب داخليا وخارجيا.
 
ومع توقع ترك مارغريت بيكيت وزارة الخارجية لمنصب آخر في رئاسة الوزراء، فإن رحيل ريد يعني أن المناصب الأربعة الكبرى في الحكومة من المحتمل أن تتغير برحيل بلير.
 
وذكر الكاتب أن ريد الذي سيبلغ الستين غدا قال إنه سيترك مجلس الوزراء ليفسح المجال لأناس جدد وإنه أراد أن يشحن بطاريته بعد تنقله في تسعة مناصب وزارية مختلفة خلال السنوات العشر الماضية.
 
ونقل عنه قوله إن براون كان السياسي البارز في حزب العمال وتنبأ بالتزامه بأجندة جديدة للحزب بينما يأتي بأفكار جديدة من عنده.

وأضاف الكاتب أنه رغم بعد المشرقين بين ريد وبراون فإنهما قد أنهيا خلافاتهما مؤخرا حول كيفية مواجهة الإرهاب.
 
وانتهى الكاتب إلى أن التحدي الوحيد المتبقي الذي يواجه براون يأتي من اليساريين جون مكدونيل ومايكل ميتشر اللذين اتفقا على ألا يتواجها. فأحدهما يحتاج إلى دعم 45 من أعضاء حزب العمال لفرض المساجلة.
المصدر : الصحافة البريطانية