طرحت بعض المقالات التي نشرتها الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد عدة تساؤلات عن استعداد إسرائيل لخوض حرب أخرى وسط التهديدات الخارجية، معتبرة أن المظاهرات التي خرجت تطالب باستقالة رئيس الحكومة كانت جوفاء شأنها شأن القيادة ذاتها، وتحدثت كذلك عن خيبة أمل الفلسطينيين.

"
المجتمع الإسرائيلي منهمك كعادته في الصراعات الداخلية ويقطع أوصاله حدادا على الماضي بينما التهديدات الخارجية الوشيكة غاية في الوضوح
"
بيكور/يديعوت أحرونوت
الاستعداد للحرب المقبلة
تحت هذا العنوان كتب غاي بيكور مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن ثمة عدة أسئلة ما زالت بلا إجابات في ظل التهديدات الوشيكة.

ومضى يقول إن المجتمع الإسرائيلي منهمك كعادته في الصراعات الداخلية ويقطع أوصاله حدادا على الماضي بينما التهديدات الوشيكة غاية في الوضوح.

وتحدث الكاتب عن تحذير نائب وزير الداخلية الإيراني لإسرائيل بوضوح من أن بلاده إذا ما تعرضت لضربة أميركية، ستشن هجوما صاروخيا على إسرائيل، وعن نشر سوريا وحزب الله آلاف الصواريخ على الحدود مع إسرائيل بحيث تصل إلى عمق البلاد، ناهيك عن نقل حماس لأطنان من المتفجرات والصواريخ إلى قطاع غزة في محاولة لخلق توازن في القوى.

ومضى يقول إن الوقت قصير جدا ولا يحتمل تغييرا مطلقا في الحكومة لن يأتي إلا بعد حملة انتخابات طويلة الأمد.

ثم قال إن على رئيس الوزراء ووزير دفاعه ورئيس هيئة الأركان أن يسألوا أنفسهم: هل جيش الدفاع الإسرائيلي مستعد في الوقت الراهن لخوض حرب على عدة جبهات؟ وهل الجبهة الداخلية محمية بشكل ملائم؟ وهل تستطيع إسرائيل أن ترد على هجوم شامل؟ وهل إسرائيل قادرة على خلق قوة رادعة لإيران ومنظمات إرهابية أخرى؟

ولكن هذه الأسئلة بحسب تعبير الكاتب لم تطرح للنقاش والإجابة، مشيرا إلى أن سفينة البلاد تمضي في إبحارها نحو المجهول، ولكن الجانب الإيجابي في التهديد المحتمل هو أن أعداءنا سينقذوننا ممن هم أكثر قسوة علينا: أنفسنا.

محتوى أجوف
تعليقا على المظاهرات -التي خرجت احتجاجا على فشل الحكومة الإسرائيلية في إدارتها الحرب على لبنان، ومطالبتها باستقالة رئيسها إيهود أولمرت- كتب جدعون ليفي مقالا في صحيفة هآرتس تحت عنوان "يكفينا تشويشا" يقول فيه إن هذا الاستيقاظ المتأخر يستحق الثناء رغم أن  محتواه يستحق الإدانة.

ثم أخذ الكاتب يطرح تساؤلات عن الرسالة التي يرغب المتظاهرون في إرسالها: ماذا تريد هذه الجموع؟ رحيل أولمرت، أهذا هدف أم وسيلة؟ وعندما يذهب أولمرت إلى منزله -أي يستقيل- ما الذي سيحدث بالضبط؟ مشيرا إلى أن كلمة واحدة من تلك التساؤلات لم تسمع في هذا التجمع الكبير.

وقال إن المظاهرة -شأنها شأن القيادة السياسية- جوفاء لا تحمل أهدافا واضحة، موضحا أن العائلات المفجوعة بمقتل أبنائها أبّنت قتلاها دون أن تشير إلى سبل درء الحرب المقبلة.

ومضى الكاتب يتساءل عن عدم خروج مظاهرة احتجاج ضد استخدام الحرب كوسيلة أولى في ترسانة الردود الإسرائيلية، أو ضد الدمار والقتل الذي خلفته الحرب في الساحة اللبنانية.

وتابع أنه من السهولة بمكان أن تقف ضد السياسيين ومن أجل الآخرين، ولكن ذلك في غاية الخطورة، موضحا أن أحلك اللحظات في التاريخ نشأت بسبب كل ذلك، وقال إن المشكلة ليست في المظاهرة ذاتها بل في محتواها.

خيبة أمل فلسطينية

"
رفض المجتمع الدولي التعاطي مع حكومة الوحدة الوطنية أدى إلى إذكاء التوتر بين حركتي فتح وحماس
"
فلسطينيون/جيروازليم بوست
قال مسؤولون في السلطة الفلسطينية لصحيفة جيروزاليم بوست إن رفض المجتمع الدولي التعاطي مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية أدى إلى إذكاء التوتر بين حركتي فتح وحماس.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين في السلطة الفلسطينية وحركة حماس رفضوا الخطة الأمنية الأميركية التي تشترط وقف الجانب الفلسطيني إطلاق الصواريخ من غزة على البلدات الإسرائيلية مقابل تسهيل حركة مرور الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية.

ونسبت جيروزاليم بوست إلى مسؤول فلسطيني لم تكشف عن هويته قوله إن "التوتر بين فتح وحماس في أعلى مستوياته وقد يزداد سوءا ويتحول إلى عنف في أي لحظة"، رافضا التقارير التي نشرت في وسائل الإعلام العربية عن تهديد رئس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالاستقالة إذا لم ترفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات المالية المفروضة على الفلسطينيين منذ وصول حماس إلى السلطة.

وأشار مسؤول فلسطيني آخر إلى أن عباس يشعر بخيبة أمل كبيرة، مؤكدا أن لا وجود لأي مؤشرات على التهديد بالاستقالة.

وأكد الطيب عبد الرحيم مساعد عباس من جانبه أن الأزمة الراهنة التي تشهدها السلطة الفلسطينية هي الأسوأ في تاريخها، مشيرا إلى أن "القضية الفلسطينية لم تعد تتلقى الدعم الذي كانت تتلقاه من العالم في السابق".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية