قالت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة إن العراقيين يخشون جيشهم وقوات أمنهم أكثر من المقاتلين العراقيين، في ظل دعوة جنرال بريطاني كلا من واشنطن ولندن إلى التسليم بالهزيمة والانسحاب من العراق. كما نبهت الصحف إلى أن إدارة بوش أنهت العزلة الدبلوماسية التي كانت تفرضها على سوريا.

"
عمليات المقاتلين العراقيين المناهضة للاحتلال البريطاني الأميركي مبررة, وعلى واشنطن ولندن التسليم بالهزيمة ومغادرة العراق قبل أن يموت مزيد من جنودهما
"
روز/
ذي غارديان
التسليم بالهزيمة
نقلت صحيفة ذي غارديان عن جنرال بريطاني متقاعد قوله إن عمليات المقاتلين العراقيين المناهضة للاحتلال البريطاني الأميركي مبررة, مؤكدا أن على واشنطن ولندن التسليم بالهزيمة ومغادرة العراق قبل أن يموت مزيد من جنودهما.

وذكر الجنرال سير مايكل روز الذي تولى قيادة قوات الأمم المتحدة في البوسنة, في مقابلة له مع "بي.بي.سي" أن الجنود الموجودين على جبهة القتال هم الذين أكدوا له أن الحرب التي يخوضونها في العراق لا أمل في تحقيق النصر فيها، وأنه كلما كان اللجوء إلى الحلول السياسية مبكرا أدى ذلك إلى حقن مزيد من دمائهم والتعجيل بعودتهم إلى ذويهم.

وفي موضوع متصل قال باتريك كاكبيرن في تقرير له من بغداد أوردته صحيفة ذي إندبندنت إن العراقيين الذين يعانون من الحصار يخشون الآن قوات أمنهم أكثر من خشيتهم من المتمردين والمقاتلين العراقيين.

ونقل كاكبيرن عن مسؤول رفيع بالحكومة العراقية يسكن في المنطقة الخضراء تحذيره من مستوى العنف الذي قال إنه لا يزال بالدرجة نفسها من السوء التي كان عليها قبل البدء في تطبيق الخطة الأمنية الجديدة.

وقال المسؤول إن علينا أن نلتزم بالحذر الشديد وأن لا نثق في الشرطة والجيش.

وأضاف كاكبيرن أن نقاط تفتيش الجيش والشرطة تنتشر في كل أنحاء بغداد, لكن العراقيين لا يدرون إن كان من يلبسون البزات عند تلك النقاط أفرادَ أمن أم قوات من فرق الموت.

وأكد أن معاناة العراقيين التي شهدها لا يمكن لمسؤوليهم المحصنين داخل المنطقة الخضراء إدراكها.

لقاء تاريخي
تحت عنوان "رايس تكسر الجمود مع سوريا, لكن ليس مع إيران" قالت ذي غارديان إن لقاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بنظيرها السوري وليد المعلم على هامش المؤتمر الدولي حول العراق جاء بعد ثناء نادر من قبل الجيش الأميركي بأن سوريا ضاعفت جهودها لإحكام السيطرة على حدودها مع العراق ومنع المتسللين الأجانب من الانضمام إلى المقاتلين السنة هناك.

واعتبرت ذي إندبندنت أن هذا اللقاء أنهى العزلة السياسية التي كانت واشنطن تفرضها على سوريا, معتبرة هذه الخطوة تحولا بارزا في الإستراتيجية الأميركية خاصة في ظل القدح الذي وجهه البيت الأبيض لزعيمة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي احتجاجا على زيارتها دمشق قبل شهر.

"
جنرالات الجيش التركي هم الحماة الحقيقيون للشعلة التي أوقدها أتاتورك, ولن يقفوا مكتوفي الأيدي إن حاول الأتراك العودة إلى طرقهم الإسلامية القديمة
"
كافلين/
ديلي تلغراف
قلق غربي مبرر
كتب كون كافلين تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف قال فيه إن الإسلام السياسي في تركيا يجب أن يمثل مصدر قلق للغرب.

وقال كافلين إن أبا تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك لم يكن أبدا صديقا للإسلام, بل كان دائما في الساعات الأخيرة من الليل وهو يحتسي كأس الخمر, يشير إلى تاريخ تركيا الإسلامي بأنه مجرد "عقد من الجثث" يلوث البلد الحديث الذي كان يريد بناءه على أنقاض الإمبراطورية العثمانية.

وأضاف أن السنوات الـ15 التي حكم خلالها أتاتورك تميزت بالتطهير المفرط -إلى حد الهوس أحيانا- الذي باشره بحق الهوية الإسلامية التركية.

وامتدح كونه أسكت المآذن وأغلق المدارس الإسلامية واستبدل القوانين الوضعية بالشريعة الإسلامية, وشجع تحرر المرأة بسنه قوانين تحظر الحجاب, كما استبدل الحرف اللاتيني بالحرف العربي الذي كانت اللغة التركية تكتب به, ورفع الحظر عن تعاطي الخمور.

وأكد الكاتب أن الاستقطاب الحالي بين مسلمي تركيا الملتزمين ونخبة علمانييها يجب أن يمثل مصدر قلق كبير بالنسبة للغرب.

وختم بالقول إن جنرالات الجيش التركي هم الحماة الحقيقيون للشعلة التي أوقدها أتاتورك, ولن يقفوا مكتوفي الأيدي إن حاول الأتراك العودة إلى طرقهم الإسلامية القديمة.

المصدر : الصحافة البريطانية