دبلوماسية الإبادة في دارفور
آخر تحديث: 2007/5/30 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/30 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/14 هـ

دبلوماسية الإبادة في دارفور

تابعت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء تداعيات الأحداث في دارفور، وعلقت على مأساة القوات الأميركية في العراق وارتفاع معدل القتلى إلى أعلى مستوى له خلال شهرين، وتناولت استفادة طالبان من أساليب القاعدة وحملاتها الدعائية في توسيع عملياتها العسكرية في أفغانستان.
 
دبلوماسية الإبادة
قالت كريستيان ساينس مونيتور إن الرئيس بوش شدد العقوبات على السودان بسبب ممارساتها "الوحشية" في دارفور، أو تحديدا لعدم سماحها بدخول قوات حفظ السلام.
 
"
بوش قرر الإعلان عن عقوبات أشد خلال قمة الثمانية المقرر عقدها الأسبوع الماضي على أمل أن ينضم منتدى الدول الغنية إلى مسيرته لفرض مزيد من الضغط على السودان
"
كريستيان ساينس مونيتور
وذكرت الصحيفة أن هذا الإجراء الذي اتخذه بوش نيابة عن "ضمير العالم" قد يدفع الصين، المؤيد الرئيسي للسودان، إلى تحكيم ضميرها أكثر للمساعدة في وضع حد لهذه الإبادة.
 
وأشارت إلى أنه عندما كان بوش مستعدا لفرض عقوبات أشد، سعت الصين ومن ورائها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إعطاء مزيد من الوقت للدبلوماسية لتقوم بدورها.
 
وبُذلت محاولات أكثر لإقناع الرئيس السوداني بالموافقة على تمركز سبعة عشرة ألف فرد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في دارفور "لكن هذا الإقناع الهادئ لم يؤت أكله".
 
وأوضحت كريستيان ساينس مونيتور أن البشير وصف تلك القوات بالاستعماريين الجدد "وواصل نظامه الحاكم حملة العنف ضد 2.5 مليون من اللاجئين في المنطقة الغربية لدارفور، حيث قتل أكثر من مائتى ألف شخص منذ عام 2003 في تلك الحرب الأهلية.
 
وأضافت أن الرئيس بوش قرر الإعلان عن عقوبات أشد خلال قمة الثمانية المقرر عقدها الأسبوع القادم، على أمل أن ينضم منتدى الدول الغنية إلى مسيرته لفرض مزيد من الضغط على السودان.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بكين تشتري أكثر من نصف نفط السودان، وأنها إذا عرضت واردات النفط من السودان للخطر الآن بوقوفها مع حقوق الإنسان في دارفور، فقد تواجه تحقيقا حول واردات الثروة وتقديم المساعدة لـ "المستبدين" في بورما وزيمبابوي وأماكن أخرى.
 
وعلقت كريستيان ساينس مونيتور بأن الدول الغربية غالبا ما تربط التجارة والمعونة بحسن الإدارة وحقوق الإنسان، لكن الصين لا تفعل ذلك.
 
ورأت أن هذا الموقف منتقد بشدة، خاصة وأن الصين ستستضيف الألعاب الأوليمبية صيف 2008، وأن عليها أن تمارس ضغطا أكبر على الخرطوم حتى لا تستفحل أزمة المساعدات الإنسانية "والإبادة في دارفور".
 
وختمت الصحيفة بالقول إن ما تقوم به بكين في النهاية سيبعث إشارة للدول الأفريقية التي حاولت كسب ودها مؤخرا كشركاء اقتصاديين، مفادها أن الأنظمة التي على شاكلة السودان لا تستطيع الإساءة للدبلوماسية إذا ما استمرت الأعمال الوحشية ضد الأبرياء.
 
قتلى بالجملة
قالت يو إس ايه توداي إن النشاط العسكري المتزايد في أنحاء العراق قد رفع معدل عدد قتلى الجنود الأميركيين إلى أعلى مستوياته خلال الشهرين الماضيين فقط.
 
"
العنف يمكن أن يصل إلى ذروته خلال أشهر الصيف لأن "المتمردين" يحاولون التأثير في المناظرة السياسية التي سيقدم من خلالها قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس تقريره عن سير العمليات للكونغرس في سبتمبر/أيلول
"
يو إس ايه توداي
وذكرت أن سجلات البنتاغون أوضحت مقتل 115 جنديا حتى الآن في مايو/أيار فقط، وبذلك يرتفع عن الشهرين الماضيين إلى 219 قتيلا متجاوزا الـ 215 قتيلا في أبريل/نيسان ومايو/أيار من عام 2004 عندما حاربت القوات الأميركية "المتمردين" في الفلوجة.
 
وأفادت الصحيفة أن الارتفاع في عدد القتلى يتزامن مع الزيادة في عدد القوات بما لا يقل عن ثمانية وعشرين ألف جندي في العراق كجزء من الخطة الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة.
 
كما أشارت إلى تحليل عسكري وصف القوات الأميركية بأنهم "يدخلون أماكن سيئة باحثين عن أناس سيئين ولا يخرجون".
 
وختمت يو إس ايه توداي بتصريح لوزير الدفاع روبرت غيتس الأسبوع الماضي بأن العنف يمكن أن يصل ذروته خلال أشهر الصيف لأن "المتمردين" يحاولون التأثير في المناظرة السياسية التي سيقدم من خلالها قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس تقريره عن سير العمليات للكونغرس في سبتمبر/أيلول.
 
محاكاة القاعدة
وتحت عنوان "طالبان تتعلم الأساليب الدعائية من القاعدة" نقلت واشنطن تايمز عن مسؤولين أفغان وقادة سابقين في الجماعة أن طالبان قد دمجت دعايتها وعملياتها الميدانية في شبكة القاعدة العالمية التي يقودها أسامة بن لادن.
 
ونقلت الصحيفة أن هذا الدمج مكن طالبان من الانتقال من كونها حركة إسلامية داخلية مصابة بكراهية الأجانب إلى قوة أكثر ظهورا تساعد في تقدم مصالح القاعدة العالمية.
 
وعن تقدم مقاتلي طالبان، ذكرت واشنطن تايمز أنهم يحاكون مواقع القاعدة على الشكبة العنكبوتية وينتجون مقالات إخبارية يومية تغطي الأحداث في أفغانستان والعالم الإسلامي وأشرطة الفيديو التي تصور عمليات قطع الرؤوس على الطريقة العراقية والمسلحين الشباب في معسكرات تدريب القاعدة.
المصدر : الصحافة الأميركية