أبرزت الصحف الفرنسية اليوم الخميس ما جرى في المناظرة التلفزيونية بين ساركوزي ورويال أمس, مشيرة إلى أن كلا الطرفين يدعي أنه المنتصر في معركة الأعصاب التي ميزت هذا الحوار, كما لاحظت أن السكاكين بدأت تشحذ في وجه أولمرت مع تزايد الدعوة إلى استقالته, ولم تغفل التوتر السياسي الذي تشهده تركيا حاليا.

حرب الأعصاب

"
المناظرة بين ساركوزي ورويال  اتسمت بالشد والجذب والتراشق بالعبارات القوية والهجوم والهجوم المضاد
"
لاكروا
قالت ليبراسيون إن كلا من مرشحي الرئاسة الفرنسية في الدور الثاني للانتخابات الذي سيجرى يوم الأحد القادم حاول الانتصار على منافسه في حرب الأعصاب التي خاضاها أمس عبر المناظرة التلفزيونية التي جمعتهما.

ووصفت صحيفة لاكروا هذه المناظرة بأنها اتسمت بالشد والجذب والتراشق بالعبارات القوية والهجوم والهجوم المضاد.

وأكدت لوموند أن كلا من فريق المرشح اليميني نيكولا ساركوزي والمرشحة اليسارية سيغولين رويال يدعي أنه انتصر على الآخر.

ورأت اليسارية ليبراسيون في أداء رويال دليلا على أنها قادرة بكل ما في الكلمة من معنى على أن تصبح رئيسة لفرنسا.

وأضافت أن ساركوزي لم يخسر لكن رويال فازت في هذه المناظرة.

واتفقت اليمينية لوفيغارو مع هذا التقييم, معربة عن اعتقادها بأن كلا المتنافسين خرج من هذه المناظرة بإحساس بالرضا وإكمال المهمة.

لكنها نوهت إلى كون ساركوزي كان واثقا من نفسه، دقيقا في تصوره, مقابل ضبابية رويال ولجوئها للهجوم أحيانا, وإن كانت -حسب الصحيفة- لم تقترف أخطاء جسيمة.

حقل النفايات

"
أولمرت, المثخن أصلا بقضايا مالية تداخل فيها المال والنفوذ, لن يتمكن من الصمود سياسيا أمام نتائج تقرير فينوغراد, حتى وإن أعلن رسميا نيته التشبث بالحكم
"
لوموند
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة لوموند تقول في افتتاحيتها إن إسرائيل غالبا ما تعين لجنة تحقيق بعد حروبها مع العرب, مشيرة إلى أن لجنة فينوغراد للتحقيق في حرب لبنان 2006 سبقتها لجنة آغرنات بعد حرب 1973 ولجنة كاهانا بعد غزو لبنان عام 1982.

وأضافت الصحيفة أن تفاصيل ما توصلت إليه هذه اللجنة لن تنشر إلا خلال شهر يوليو/تموز القادم, مشيرة إلى أن ما تم الكشف عنه في هذا التقرير ينم عن هزيمة ثلاثية الأبعاد, فالتكتيكات وخطط الهجوم كانت خاطئة والدولة الإسرائيلية لم تكن مستعدة بما فيه الكفاية لهذه الحرب, وتميزت تلك الفترة بما يشبه الفراغ في الحكم السياسي الذي تجسد في إخفاق السلطات السياسية في التصدي للضباط وأخذ زمام المبادرة.

وتنبأت الصحيفة بأن لا يتمكن إيهود أولمرت, المثخن أصلا بقضايا مالية تداخل فيها المال والنفوذ, من الصمود سياسيا أمام نتائج هذا التقرير, حتى وإن أعلن رسميا نيته التشبث بالحكم.

وأكدت أن هذا الصمود لا يغير شيئا في واقع السياسة الإسرائيلية التي تبين أنها ليست سوى حقل نفايات.

وتحت عنوان "ذوو أولمرت يتخلون عنه" كتب كريستوف أياد في ليبراسيون يقول إن السكاكين بدأت تشحذ في وجه أولمرت بعد أن تخلى عنه حراسه المقربون.

وأشار أياد إلى أن دعوة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى تنحي أولمرت إضافة إلى شعبية رئيس الوزراء المتدنية، قلصت هامش المناورة لديه.

لكن الصحيفة نبهت إلى أن أولمرت يدافع عن قراره شن الحرب بأن 110 من أصل 120 نائبا برلمانيا إسرائيليا أيدوا شن هذه الحرب.

أزمة تركيا المؤسساتية

"
الإسلاميون استحوذوا على المجالس البلدية لأهم المدن التركية ولديهم الأغلبية في البرلمان وهم من يتولون حكم البلاد, لكن يجب أن لا نقبل حصولهم على رئاسة الجمهورية
"
متظاهرة تركية/ليبراسيون
قالت لاكروا إن فشل الأحزاب السياسية التركية في التفاهم على مرشح لرئاسة البلد أحدث وضعا غير مسبوق ومحفوفا بالمخاطر.

وتحت عنوان "لا عمامة ولا قبعة" قالت ليبراسيون إن احتمال انتخاب إسلامي رئيسا للدولة التركية أيقظ المجتمع العلماني في هذا البلد, فبدأت الأحزاب العلمانية نشاطات تهدف إلى سد الطريق أمام هذا الاحتمال عن طريق المظاهرات واللجوء للقضاء والمجلس الدستوري.

ونقلت عن إحدى المتظاهرات ضد تقلد أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم رئاسة الدولة قولها إن الإسلاميين استحوذوا على المجالس البلدية لأهم المدن التركية ولديهم الأغلبية في البرلمان وهم من يتولون حكم البلاد, لكن يجب أن لا نقبل حصولهم على رئاسة الجمهورية.

المصدر : الصحافة الفرنسية