تحت عنوان "العلماء يكتشفون المورثة المسؤولة عن عمرنا في الحياة" كتبت صحيفة ذي إندبندنت أن العلماء قد اقتربوا خطوة أقرب لفهم سر طول العمر مع وافر الصحة باكتشافهم المورثة التي تقوم بدور رئيسي في عملية الشيخوخة.
 
ويبدو أن المورثة مهمة في إطالة عمر الحيوانات التي تُعرض لوجبة محددة من السعرات الحرارية عندما يتم تجويعها قليلا عن الطعام العالي السعرات ولكن يتم إعطاؤها كل المغذيات التي تحتاجها. ومن المعروف أن الوجبات المقيدة السعرات الحرارية تؤدي إلى أعمار أطول لدى كل حيوان خضع للاختبار، رغم أن الدليل غير كاف للبشر.
 
وقد ركزت أحدث الدراسات على نوع من المورثات الشائعة لدى الديدان الممسودة (المدورة) والفئران والبشر. فعندما تُحبس المورثة في الديدان فإن فوائد الوجبة المقيدة السعرات تضيع وتعيش الديدان حياة أقصر.
 
وبالمثل، عندما تمكن العلماء من محاكاة المورثة وجدوا أنهم يستطيعون زيادة طول عمر الديدان لدرجة أن أعمارها الممتدة جاءت قريبة من مضاهاة تلك الديدان التي تعيش على وجبات مقيدة السعرات الحرارية.
 
"
يعتقد العلماء أن تلك الاكتشافات يمكن أن تحل لغز المكنز الوراثي للمستهدفات العقاقيرية الكامنة لتطوير عقاقير يمكن أن تطيل عمر الإنسان دون أن يضطر لاتباع حمية قاسية وصعبة
"
ويعتقد العلماء أن تلك الاكتشافات يمكن أن تحل لغز المكنز الوراثي للمستهدفات العقاقيرية الكامنة لتطوير عقاقير يمكن أن تطيل عمر الإنسان دون أن يضطر لاتباع حمية قاسية وصعبة.
 
بعد 72 عاما من جهلنا بمعرفة طريقة عمل تقييد السعرات الحرارية، أصبح لدينا أخيرا دليل وراثي لفك البرنامج الجزيئي الأساسي المطلوب لإطالة العمر استجابة لتقييد السعرات.

وتشير الدراسات التي أجريت على بعض الحيوانات الثديية إلى إمكانية ذلك. فقد عمرت فئران الاختبار -التي اقتاتت على غذاء مقيد السعرات ولكن مع مستويات عادية من الفيتامينات والمعادن- ضعف عمر القوارض التي كانت تأكل دون قيد.
 
وقد أظهرت التجارب على كائنات أخرى أن الظاهرة بدت كلية الوجود في عالم الحيوان. ورأى بعض العلماء أنها كانت تكيفا نشوئيا للعيش خلال الأوقات العصيبة حتى أصبح الغذاء الكافي متاحا.
 
وتعرف المورثة المتعلقة بطول العمر باسم "بي أتش أي 4"، وهو اسم البروتين المسؤولة عنه المورثة. ونفس المورثة موجودة أيضا في الفئران والإنسان وتعرف باسم فصيلة مورثات فوكسا.
 
ويقوم علماء من جامعة لويزيانا بمراقبة 48 رجلا وامرأة بدناء بين سن 25 و50 عاما، وقد أظهرت الدراسة أن الذين قللوا من السعرات الحرارية تحسنت علاماتهم الأيضية المتصلة بطول العمر.
 
والرأي المقبول لدى العلماء هو أن هناك احتمالا بوجود حد أعلى مطلق لعمر الإنسان بما لا يزيد على 125 عاما.
 
ومع أن الناس في الغرب يعيشون أعمارا أطول، فإن السنوات الزيادة ليس بالضرورة سنوات صحية، فطول العمر بين السكان يؤدي إلى زيادة كبيرة في الخرف الشيخوخي.
 
وانتهت الصحيفة إلى أن نحو 60% من الأولاد و70% من الفتيات المولودين عام 1981 من المتوقع أن يعيشوا ليحتفلوا بميلادهم الخامس والسبعين عام 2056. في حين أنه في العام 1881 كان ثلث الفتيات فقط وخمس الأولاد يصلون إلى نفس العمر.

المصدر : الصحافة البريطانية