ركزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء على تجديد بوش تحذيره بتشديد العقوبات الاقتصادية على السودان، وتناولت تزايد قناعة العسكريين في العراق من عدم تحقق الأهداف السياسية الجديدة في وقتها المحدد، وعلقت على المباحثات الهامة التي تدور بين أميركا وإيران بشأن العراق.

تشديد العقوبات
وتحت عنوان "بوش يشدد العقوبات المالية على السودان" كتبت واشنطن تايمز أن الرئيس بوش بصدد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على السودان، بما في ذلك عقوبات ضد اثنين من كبار مسؤولي الحكومة وأحد قادة التمرد.
 
"
بوش بصدد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على السودان، بما في ذلك عقوبات ضد اثنين من كبار مسؤولي الحكومة وأحد قادة التمرد
"
واشنطن تايمز
وأضافت أن بوش سيحث الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات إضافية لإنهاء العنف في دارفور.
 
وأشارت الصحيفة إلى تحذير بوش من اتخاذ الولايات المتحدة إجراء إذا لم يسمح الرئيس عمر البشير بنشر كامل لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والسماح للمعونة بالوصول إلى دارفور وإنهاء دعمه مليشيات الجنجويد التي تقتل المدنيين هناك.
 
ونقلت عن بعض المسؤولين الأميركيين عزم الرئيس بوش على اتخاذ أربع خطوات نافذة فورا وهي: تنفيذ العقوبات الاقتصادية الحالية ضد مئة شركة سودانية ممنوعة فعلا من التعامل مع الولايات المتحدة.
 
وثانيا إضافة 31 شركة أخرى لقائمة العقوبات بمنعها من أي تعاملات بالدولار داخل النظام المالي الأميركي، منها ثلاثون شركة حكومية وواحدة على الأقل منتهكة لحظر شحن الأسلحة لدارفور.
 
وثالثا تخصيص مسؤولين كبيرين وقائد تمرد بالعقوبات.
 
ورابعا توجيه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بالسعي للحصول على موافقة الأمم المتحدة لإصدار قرار دولي بفرض حظر أسلحة شامل على السودان ومنع الحكومة السودانية من مباشرة أي رحلات طيران عسكرية في دارفور.
 
وختمت واشنطن تايمز بأن الإدارة الأميركية لم تلحظ تغييرا يُذكر في دارفور منذ خطاب الرئيس بوش في متحف الهولوكوست في أبريل/نيسان، بل على العكس، فقد ازداد العنف سوءاً بقصف البشير اجتماعا لزعماء دينيين ومنعه الطعام عن شعبه.
 
الأهداف الثلاثة
كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن القادة العسكريين الأميركيين في العراق ازدادت قناعتهم بأن الأهداف السياسية التي وضعها الرئيس بوش في بداية هذا العام، عندما أعلن عن تعزيز القوات، لن تتحقق هذا الصيف ويسعون لإيجاد سبل لإعادة تعريف النجاح.
 
وعددت الصحيفة الأهداف الرئيسية الثلاثة لحكومة المالكي وهي: تفعيل قانون جديد لتقاسم عائدات النفط العراقي بين المناطق السنية والشيعية والكردية، والثاني الانتخابات المحلية والثالث اتفاق يسمح بتوظيف المزيد من العرب السنة في وظائف حكومية.
 
وذكرت لوس أنجلوس تايمز أن مستشاري قائد الجيش، ديفد بتراوس، يأملون أن يركزوا على الإنجازات الأصغر التي يرون فيها علامات التقدم، بما في ذلك اتفاقات بين الفصائل العراقية المتنافسة لإنشاء مناطق سلام في بعض المدن.
 
مباحثات تاريخية
وعلقت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور على المباحثات الهامة التي دارت بين الولايات المتحدة وإيران بشأن العراق أمس الاثنين بعد أكثر من عقدين من الانقطاع.
 
وذكرت الصحيفة أن كلا الجانبين يريدان مخرجا للولايات المتحدة من العراق، لكن على إيران أولا أن تضع حدا لدعمها المتمردين الذين يقتلون القوات الأميركية والعراقيين.
 
وأشارت إلى إخفاق الديمقراطيين في الكونغرس الأسبوع الماضي في تحديد موعد لانسحاب أميركي من العراق والدور هذا الأسبوع على إيران.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن حدوث هذه المباحثات هو في حد ذاته إشارة إلى سعي كلا الطرفين لفتح صفحة جديدة في العراق.
 
"
حدوث المباحثات بين واشنطن وطهران هو في حد ذاته إشارة إلى سعي كلا الطرفين لفتح صفحة جديدة في العراق
"
كريستيان ساينس مونيتور
وأضافت كريستيان ساينس مونيتور أن الولايات المتحدة لم ترفض من حيث المبدأ اقتراحا إيرانيا بإنشاء "آلية أمن ثلاثية" للعراق تضم الولايات المتحدة وإيران والعراق وأن الإيرانيين الذين يريدون جدولا زمنيا للانسحاب حريصون على استمرار هذه المباحثات.
 
ورأت الصحيفة أن صراع السلطة الداخلي في إيران قد يكون سببا في نهجها الجديد نحو العراق، إذا ما قورن بتساؤل مرشدها الأعلى آية الله خامنئي قبل أسبوعين عن كيف يمكن إجراء مباحثات مع ولايات متحدة متغطرسة ومتنمرة وتوسعية؟
 
وأضافت الصحيفة أن إيران قد تغير نبرتها أيضا في مباحثات الخميس القادم مع مبعوث الاتحاد الأوروبي بشأن برنامجها النووي.
 
وختمت بأن سعة عقوبات الأمم المتحدة على نظام أخفق في تلبية الاحتياجات الأساسية لشعبه قد يكون هو الذي أرغم إيران على التباحث بشأن العراق، وربما، برنامجها النووي المتزعزع. وأنها لا تستطيع تحمل الاستمرار كدولة منبوذة فترة أطول من ذلك.

المصدر : الصحافة الأميركية