الشرق الأوسط في يد إيران وأميركا
آخر تحديث: 2007/5/29 الساعة 12:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/29 الساعة 12:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/13 هـ

الشرق الأوسط في يد إيران وأميركا

تقارب معظم الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء في تعليقها على المحادثات التي جرت أمس بين الأميركيين والإيرانيين في العراق، فاعتبرت الخطوة صغيرة ولكنها تصب في الاتجاه الصحيح مشيرة إلى أن مصير الشرق الاوسط بات في أيدي واشنطن وطهران.

"
المحادثات الودية التي تمت بين سفيري واشنطن وطهران في بغداد أمس ربما تكون قد أنهت 27 عاما من انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ولكنها كانت محدودة جدا
"
ديلي تلغراف
محادثات هامة
تحت عنوان "ودية ولكنها أساسية" قالت ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن المحادثات الودية التي تمت بين سفيري واشنطن وطهران في بغداد أمس ربما تكون قد أنهت 27 عاما من انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ولكنها كانت محدودة جدا.

وقالت الصحيفة إنه بناء على القضايا المحددة التي كانت على أجندة المحادثات، فإن الحديث عن دفء في العلاقات من السابق لأوانه.

ولكنها ذكرت أنه من الخطأ التقليل من أهمية تلك المحادثات المقتضبة في بغداد، مشيرة إلى أنها قد تكون رمزية ولكن الرمزية في هذا الجزء من العالم تنطوي على أهمية خاصة. فمن جانبها تظهر واشنطن أنها وضعت أخيرا خطا تحت أزمة الرهائن 1979، وبالنسبة لإيران فإن المشاركة مع "الشيطان الأكبر" تشير إلى تخفيف في التعصب ضد الغرب وهو ما كان علامة تجارية لرئيسها محمود أحمدي نجاد.

واختتمت قائلة إن مصير الشرق الأوسط يقع في أيدي هذين البلدين، معتبرة أن تلك المحادثات كانت خطوة صغيرة ولكنها في الاتجاه الصحيح.

خطوة صغيرة ولكن إيجابية
ذي إندبندنت أثنت على المحادثات الأميركية الإيرانية وقالت إنها خطوة صغيرة ولكنها تصب في الاتجاه الصحيح، مشيرة إلى أن تلك المحادثات قد لا تؤدي إلى تحقيق اختراق بشأن العراق أو على صعيد البرنامج النووي الإيراني، ولكن أن تنخرط الدولتان في محادثات فذلك إنجاز محل ترحيب وتقدير.

وأضافت أن ثمة العديد من القضايا التي يجب على طهران وواشنطن مناقشتها، مختتمة بالقول إن محادثات أمس إذا ما تمكنت من أن تذكر الطرفين بأن لديهما مصالح مشتركة أكبر مما يدركان فإن ذلك سيصب في الاتجاه الصحيح.

وفي هذا الإطار كتبت تايمز افتتاحية تحت عنوان "السنة متشعبة" تقول فيها إن أميركا تتحدث مع إيران التي ما زالت تميل إلى سياسة الإذلال في العراق.

ومضت تقول إن الهدف الأميركي الضيق ينصب على انتزاع تصريح رسمي من إيران تدعم فيه الحكومة العراقية، وقد حصلت على ذلك ولكن مصحوبا بتأكيدات إيرانية بأن الوجود الأميركي في العراق هو أساس المشكلة، وبرفض إيراني لفكرة أنها وراء تسليح التمرد في العراق.

واختتمت بالقول إنه كلما زاد الضغط على الرئيس الأميركي جورج بوش لتقليل عدد قواته في العراق خف الضغط عن إيران لسحب من أسمتهم كلابها، مشيرة إلى أن طهران تراهن على تصميم الأميركيين الواهن.



إيران مجرد عامل واحد
قالت ذي غارديان في افتتاحيتها إن اللقاء جاء بعد نزاع طويل شب بين البراغماتيين والمتشددين في واشنطن "والله يعلم ماذا حدث في إيران أيضا".

وقالت الصحيفة إن مجال المحادثات كان محدودا جدا، إذ أن الطموحات النووية الإيرانية وتمويل طهران لحركة حماس وحزب الله بقيت بعيدة عن طاولة المفاوضات.

وأشارت إلى أن الفترة التي سبقت المحادثات شهدت توليفة من الأحداث منها تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران حيث اتهمت الأولى الإيرانيين بتمويل المسلحين في العراق، فردت إيران باتهام أميركا بتشكيل شبكة تجسس على حدودها لافتة النظر إلى ظهور غير متوقع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وقالت إن إيران ربما تسعى الآن لإعادته إلى الحكومة العراقية.

ومضت ذي غارديان تقول إن واشنطن إذا ما كانت تريد تعاونا إيرانيا في كبح العنف، فإن طهران تطالب بطرد المعارضة الإيرانية (مجاهدي خلق) من القاعدة العراقية وإطلاق سراح الدبلوماسيين الإيرانيين المحتجزين لدى الأميركيين في الموصل.

واختتمت بالقول إن أميركا وإيران حتى وإن بدأتا بتنظيم علاقاتهما فإن إيران ستبقى عاملا واحدا ضمن عدة عوامل تعمل على زعزعة الاستقرار في العراق، منها التمرد والصراعات الأهلية المتعددة في العراق.

انتهاك حقوق الانسان

"
المدعي العام اللورد غولد سميث يواجه اتهامات بإبلاغه الجيش بأن جنوده غير مقيدين بالالتزام بميثاق حقوق الإنسان فيما يتعلق بحجز واعتقال واستجواب السجناء العراقيين
"
ذي إندبندنت
كشفت ذي إندبندنت عن أن المدعي العام اللورد غولد سميث يواجه اتهامات بإبلاغه الجيش بأن جنوده غير مقيدين بالالتزام بميثاق حقوق الإنسان فيما يتعلق بحجز واعتقال واستجواب السجناء العراقيين.

وقالت الصحيفة إن رسائل إلكترونية سابقة تم تبادلها بين لندن وقيادة الجيش بالعراق بعيد الحرب، تفيد بأن نصيحة غولد سميث تنطوي على تبني طريقة "براغماتية" عند التعاطي مع السجناء وأنه لم يكن ضروريا اتباع معايير الحماية التي يكفلها ميثاق حقوق الإنسان.

وأشارت ذي إندبندنت إلى أن خبراء في القانون الدولي وحقوقيين سيطالبون الحكومة بالكشف عن رأي غولد سميث القانوني الذي يقولون إنه ساهم في خلق ثقافة إساءة المعاملة ضد العراقيين على أيدي الجنود البريطانيين.

المصدر : الصحافة البريطانية