حرب الجواسيس بين إيران وأميركا
آخر تحديث: 2007/5/28 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/28 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/11 هـ

حرب الجواسيس بين إيران وأميركا

تناولت الصحف البريطانية في عناوينها الرئيسية الصادرة اليوم الاثنين اتهام إيران لأميركا بالتجسس عليها، وصلاحيات جديدة للشرطة البريطانية لتوقيف وتفتيش الناس، ووقوف أوروبا موقف المتفرج من قوارب الموت للمهاجرين الأفارقة.
 
تجسس أميركي 
تحت عنوان "إيران تتهم الولايات المتحدة بالتجسس عليها عشية المباحثات العراقية" كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن إيران اتهمت الولايات المتحدة أمس بإدارة شبكات تجسس هدفها القيام بعمليات تخريب داخل حدودها، الأمر الذي أثار توترا عشية المباحثات بين البلدين حول مستقبل العراق.
 
وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت سفير سويسرا في طهران القائم بأعمال المصالح الأميركية لتسليمه احتجاجا شديد اللهجة عن التدخل السافر للحكومة الأميركية في الشؤون الإيرانية.
 
"
الاستخبارات الأميركية سعت الأسبوع الماضي إلى تخريب جهود طهران لتخصيب اليورانيوم بالاحتيال على الخبراء الإيرانيين لشراء مكونات معيبة
"
ديلي تلغراف
وأشارت الصحيفة إلى لقاء مرتقب بين السفير الأميركي في العراق ريان كروكر ونظيره الإيراني حسن كاظمي في بغداد اليوم في مباحثات ثنائية على أعلى مستوى بين البلدين منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
 
وذكرت أن المسؤولين الأميركيين قللوا من أهمية المباحثات وأنها ستكون قاصرة على موضوع العراق ولن تكون بشأن البرنامج النووي الإيراني أو تأييد حزب الله.
 
ونقلت الصحيفة أن الاستخبارات الأميركية سعت الأسبوع الماضي إلى تخريب جهود طهران لتخصيب اليورانيوم بالاحتيال على الخبراء الإيرانيين لشراء مكونات معيبة.
 
وأضافت أن الرئيس جورج بوش وقع قرارا رئاسيا أجاز شن حملة دعائية من العمليات السوداء والمعلومات المضللة والتلاعب بالعملة الإيرانية والصفقات المالية.
 
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة ذي غارديان أن الآمال تضاءلت ليلة أمس بعقد مباحثات استثنائية بين الولايات المتحدة وإيران حول العراق بعد أن اشتكت طهران رسميا من وجود شبكات تجسس أميركية وبريطانية تعمل في إيران.
 
وأضافت الصحيفة أن إيران اشتكت كثيرا من محاولات أميركية وبريطانية لإثارة الأقليات العرقية كوسيلة للضغط على القيادة في طهران، ومن جهتهم كرر الأميركيون اتهامات بأن إيران ترسل متفجرات ومواد أخرى للمتمردين في العراق.
 
صلاحيات الشرطة
وعلى الصعيد المحلي تناولت صحيفة ذي غارديان خطة لوزارة الداخلية البريطانية تمنح صلاحيات جديدة للشرطة لتوقيف وسؤال الناس في الشوارع، وأنها كانت مفاجأة لكبار الضباط الذين لم يطلبوا هذا التغيير ولم يستشاروا فيه.
 
وأشارت الصحيفة إلى تأكيد وزارة الداخلية أن تلك الصلاحيات ستدرج في قانون مكافحة الإرهاب المقرر إعلانه في أوائل شهر يونيو/حزيران.
 
لكن حدة وحجم النقد دفع المسؤولين إلى التلميح إلى الاستعداد للوصول إلى حل وسط بعد مهاجمة الفكرة من قبل أعضاء البرلمان وجماعات الحريات المدنية وتجمعات المسلمين الذين وصفوها بأنها غير ضرورية وضارة.
 
وذكرت الصحيفة أن الصلاحيات الجديدة تجرم أي شخص يخفي هويته أو يرفض الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه بغرامة قدرها 5000 جنيه إسترليني.
 
وأبلغت مصادر الشرطة الصحيفة أن سكوتلانديارد وهيئة كبار ضباط الشرطة لم يطلبا من الحكومة رسميا تمديد صلاحيات التوقيف والتفتيش، وقالت الهيئة أيضا إنها لم تستشر في ذلك.
 
ونقلت الصحيفة ملاحظات أحد المسؤولين بأن عودة قوانين الاشتباه القديمة التي كانت تسمح للشرطة بتوقيف وتفتيش الناس لمجرد الاشتباه في احتمال ارتكاب جريمة يمكن أن تخاطر بخلق ما يمكن وصفه بـ"مرادف غوانتانامو المحلي".
 
وفي نفس السياق ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن قانون الإرهاب في بريطانيا لعام 2000 يخول الشرطة حق توقيف وتفتيش المارة والسائقين وركابهم، بشبهة أو بدون شبهة، في مناطق يعتقد مسؤول الأمن فيها أنها تواجه تهديدا إرهابيا.  

صراع البقاء 
وفي عنوان رئيسي "عار أوروبا" علقت صحيفة ذي إندبندنت على حال بعض المهاجرين الأفارقة وهم يصارعون الموت طوال ثلاثة أيام متشبثين بشبكة صيد وهم يُسحبون عبر البحر المتوسط بواسطة قارب مالطي رفض نقلهم على متنه بعد غرق قاربهم المتهالك.
 
وذكرت الصحيفة أن ليبيا ومالطا، حيث خرج هؤلاء المهاجرون في رحلتهم الخطرة، نفضتا أيديهما عنهم وأنقذتهم البحرية الإيطالية.
 
"
ما حدث مع المهاجرين أشبه بالغرب الأميركي حيث حياة الإنسان لم تعد لها قيمة وأصبح البشر يتركون لمصائرهم
"
ذي إندبندنت
وقالت الصحيفة إن المهاجرين القادمين من غانا ونيجيريا والكاميرون والسودان وعددهم 27 شابا، مروا بمحنة كبيرة عندما جنح بهم قاربهم المهلهل لمدة ستة أيام بعد خروجه من ليبيا ولم تفلح محاولات قاربي صيد في إنقاذهم.
 
ونقلت الصحيفة عن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بأن ما حدث كان أشبه بالغرب الأميركي حيث حياة الإنسان لم تعد لها قيمة وأصبح البشر يتركون لمصائرهم.
 
وأشارت ذي إندبندنت إلى أن نحو عشرة الآف شخص يعتقد أنهم غرقوا وهم يحاولون عبور البحر المتوسط من أفريقيا، وليس الحال بأحسن منه عند الممر من غرب أفريقيا إلى جزر الكناري، حيث يقدر عدد الذين غرقوا في هذه المنطقة بنحو سبعة الآف شخص.
 
وختمت الصحيفة بضرورة تشجيع الحكومات للصيادين على إنقاذ الناس، لأنهم يخافون إذا ما قدموا يد العون أن يضطروا لملازمتهم لعدة أيام أو أسابيع. وأكدت ضرورة أن يكون إنقاذ البشر أولا أولوية لكافة الأطراف المعنية.
المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: