حذرت إحدى الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد من تقديم هدية ثالثة لحماس بعد الانسحاب من غزة والسماح لها بخوض الانتخابات التشريعية، وتحدثت عن وجه الشبه بين ما جرى في مخيمي جنين ونهر البارد مع الفارق في الاحتجاج، كما تطرقت إلى مقاطعة الجامعات البريطانية لإسرائيل.

"
حماس حظيت حتى الآن بهديتين من الإسرائيليين: الأولى الانسحاب الأحادي من قطاع غزة، والثانية جاءتها من الإدارة الأميركية التي طالبت بحماقة بالديمقراطية العالمية واستسلام الحكومة الإسرائيلية لهذا الطلب
"
بيلين/يديعوت أحرونوت
الخطأ الجسيم
تحت هذا العنوان كتب يوسي بيلين مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن حماس حظيت حتى الآن بهديتين من الإسرائيليين: الأولى الانسحاب الأحادي من قطاع غزة، والثانية جاءتها من الإدارة الأميركية التي طالبت بحماقة بالديمقراطية العالمية واستسلام الحكومة الإسرائيلية لهذا الطلب.

وأوضح أن الهدية الثانية انطوت على السماح لحركة حماس بخوض انتخابات في المجلس التشريعي في انتهاك واضح لاتفاقية أوسلو.

ومضى يقول إن حماس ترغب في الحصول على الهدية الثالثة، وهي غارة إسرائيلية شاملة على قطاع غزة بما يتنافي مع المصالح الإسرائيلية، بينما يتعرض مواطنو النقب إلى الخطر بحجة ردهم على هذا الوضع.

وأردف قائلا إن أي عملية عسكرية للجيش في غزة من شأنها أن تعيد توحيد صفوف حماس وتحدث قاسما مشتركا حقيقيا بين حماس وفتح والجهاد الإسلامي، وتضفي الضبابية على الخلافات بين الذين هم على استعداد لإجراء مفاوضات مع إسرائيل والذين لم يعترفوا بها.

ولكن الكاتب نبه إلى ضرورة الضغط من أجل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق المفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية ضمن إطار مبادرة السلام العربية، وتمجيد التدخل الأميركي وعزل المتطرفين.

واختتم بالقول إنه من الخطأ الجسيم أن تشعر حكومة أولمرت الفاشلة بأن لا خيار لها سوى إطلاق حملة لا ترغب فيها، مشككا في قدرة أولئك الذين ارتكبوا أخطاء فادحة في الحرب مع لبنان على القيام بالشيء الصحيح في ربيع 2007.

مخيم جنين ونهر البارد
أما صحيفة جيروزاليم بوست فقد أبرزت مقالا لجوشوا غليس وهو باحث في مركز بلفر بجامعة هارفارد، يقول فيه إن الشبه بين سلسلة الهجمات الإسرائيلية على مخيم جنين 2002 ضمن عملية الدرع الواقي والهجمات التي تستهدف الفلسطينيين الأبرياء هذه الأيام في مخيم نهر البارد، لافت للنظر.

ولكن الكاتب ينتقد صرخات الاحتجاج التي انطلقت من كافة الأطراف سواء كانت سياسية أو حكومية، محلية أو دولية، ضد الهجمات الإسرائيلية في حين أنها غابت عن الساحة بالنسبة لعمليات الجيش اللبناني ضد الفلسطينيين.

وقال إنه بات من المقبول كما يبدو أن يتعاطى الجيش اللبناني كما يشاء مع الفلسطينيين بينما يحرم على الإسرائيليين الدفاع عن أنفسهم ضد "العنف" الفلسطيني.

ومضى يقول إن العالم يهتم بالفلسطينيين فقط عندما تكون معاناتهم على أيدي الإسرائيليين، مشيرا إلى أن منظمة العفو الدولية أصدرت عددا من التقارير عن إسرائيل يفوق ما صدر عن السودان، وهذا نفاق صادم.

واختتم بتساؤل "أخذا بعين الاعتبار العمليات العسكرية الأخيرة في مخيم اللاجئين في نهر البارد بلبنان، أين الصرخات التي تنادي بالمجزرة؟".

معركة من أجل بريطانيا

"
بريطانيا باتت في السنوات الأخيرة ميدان معركة إسرائيل من أجل وجودها كدولة يهودية
"
هآرتس
تحت هذا العنوان قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن بريطانيا باتت في السنوات الأخيرة ميدان معركة إسرائيل من أجل وجودها كدولة يهودية.

وتابعت أن عدد المنظمات البريطانية التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل، وحملاتها العامة فضلا عن مقارنتها المستمرة بين إسرائيل ونظام جنوب أفريقيا العنصري، كل ذلك جعل المعركة من أجل كسب الرأي العام البريطاني غاية في الصعوبة.

وأشارت الصحيفة إلى اجتماع آخر لاتحاد الكليات والجامعات البريطانية سيعقد يوم الأربعاء المقبل بأجندة تحمل في طياتها اقتراحا بمقاطعة العالم الأكاديمي الإسرائيلي، مضيفة أن هذه الاقتراحات أضحت منتظمة ومتوقعة شأنها في ذلك شأن صواريخ القسام على سديروت.

ونبهت هآرتس إلى أن الوقوف في وجه تلك الاقتراحات لم يترك حتى أمام الإسرائيليين اليساريين أي خيار سوى التصدي لهذا الهجوم البريطاني.

ومضت تقول إن الحرية الأكاديمية تعني أولا تبادلا مفتوحا للآراء دون إكراه ولا فرض رأي، وعدم تكميم أفواه الآخرين، مشيرة إلى أن المقاطعة البريطانية موجهة للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية التي تعتبر في كل الأحوال حصن المعارضة للاحتلال.

ودعت الصحيفة في ما يسمى الذكرى الـ40 لحرب الأيام الستة، العالم الأكاديمي البريطاني إلى التفكير بواقعية في جهود السلام التي تبذل في الشرق الأوسط.

واختتمت بالقول إن الرياح المناهضة للصهيونية التي تهب من أوروبا وخاصة من العالم الأكاديمي البريطاني من شأنها أن تقوي الموقف بأن ميلاد الدولة اليهودية كان خطأ، مضيفة أن ذلك العالم الأكاديمي يطالب إسرائيل بأن توقف وجودها ككيان صهيوني بشكل ديمقراطي، وهذا يعني ابتلاعها في منطقة غير ديمقراطية كي تصل إلى ما وصل إليه الآخرون.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية