كشفت إحدى الصحف البريطانية اليوم السبت عن وثيقة سرية تميط اللثام عن أن إسرائيل كانت تعرف عدم قانونية حرب 67 ومع ذلك مضت في احتلال الأراضي الفلسطينية وتوطين اليهود فيها، ونقلت انتقاد ميجر لبلير، كما تحدثت عن تحول جيش المهدي من ضحية إلى مجموعة قتلة.

"
تصريح ميرون صفعة لإصرار إسرائيل على أن المستوطنات لا تنتهك القانون الدولي خاصة قبيل استعدادها للاحتفاء بالذكرى الـ40 لحرب يونيو/حزيران1967
"
ذي إندبندنت
حرب حزيران
أفادت ذي إندبندنت أن مسؤولا قانونيا رفيع المستوى كان قد حذر الحكومة الإسرائيلية سرا بعد حرب الأيام الستة عام 1967 من أن بناء مستوطنات يهودية بالمناطق الفلسطينية المحتلة غير قانوني، يؤكد ثانية ولأول مرة بأنه ما زال يؤمن بأنه كان على صواب.

وقالت الصحيفة إن تصريح المستشار القانوني للخارجية الإسرائيلية حينئذ ثيودور ميرون الذي يشغل الآن منصب أحد قضاة المجتمع الدولي، يُعد صفعة لإصرار تل أبيب على أن المستوطنات لا تنتهك القانون الدولي خاصة قبيل استعدادها للاحتفاء بالذكرى الـ40 لحرب يونيو/حزيران 1967.

وأشارت إلى أن الرأي القانوني الذي حصلت عليه كان مصنفا تحت "سري للغاية، عاجل جدا" يؤكد أن "الاستيطان المدني في المناطق الفلسطينية يخالف قوانين ميثاق جنيف الرابع".

ومضت ذي إندبندنت تقول إنه رغم تقديم هذه الاستشارة القانونية للحكومة فإن رئيسها ليفي أشكول صادق على المستوطنات مما مهد الطريق أمام توطين أكثر من 240 ألف يهودي بالضفة الغربية.

ونقلت عن القاضي ميرون الذي شغل منصب رئيس المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة حتى 2005، قوله إنه بعد 40 عاما من النمو الاستيطاني في الضفة الغربية "أعتقد أنني سأدلي بنفس رأيي السابق".

وفي مقابلة مع مجلة ذي إندبندنت التي ستنشر المقابلة غدا، قال ميرون "من الواضح أن خطوة الاستيطان ستجعل عملية صنع السلام أكثر صعوبة".

وقالت الصحيفة إن الجدل بأن المستوطنات غير قانونية كما ورد بقوانين الأمم المتحدة المتلاحقة ومن قبل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يدين جدار الفصل العنصري عام 2004، سيحظى بتعزيز كبير على خلفية هذا المصدر الرسمي.

وأضافت أن ذلك سيعزز المسألة السياسية في أي مفاوضات على الوضع النهائي تتعلق بالحدود مع الفلسطينيين بحيث تؤدي إلى تقديم أراض إسرائيلية لدولة فلسطين المنظورة إذا ما أرادت تل أبيب الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مذكرة ميرون التي اطلعت عليها كانت مكتوبة في سبتمبر/أيلول 1967 حين كانت حكومة أشكول تدرس إقامة مستوطنات يهودية بالضفة الغربية ومرتفعات الجولان التي وقعت في قبضة الإسرائيليين بتلك الحرب، لافتة النظر إلى أن الوثيقة تؤكد أن المجتمع الدولي رفض مسبقا اعتبار الفكرة التي تقول إن الضفة الغربية "ليست منطقة احتلال طبيعية".

على بلير تسليم السلطة فورا
ذي غارديان أجرت مقابلة مع رئيس الوزراء السابق جون ميجر الذي دعا خليفته توني بلير إلى تسليم السلطة لوزير المالية غوردن براون بأسرع وقت ممكن.

ووجه ميجر انتقادا لاذعا لبلير على الطريقة المطولة لمغادرته المنصب، وسخر منه لانخراطه في أطول عملية رحيل عن المنصب منذ مغادرة مغنية الأوبرا نيللي ملبا للمسرح.

واعتبر رئيس الحكومة السابق أن استمرار بلير في منصبه كرئيس للوزراء حتى يتم الانتهاء من انتخابات قيادة حزب العمال الجديدة أواخر الشهر المقبل غير ضروري.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن ما يراه ميجر يخالف مسار الرأي العام الذي نشرته الصحيفة الخميس حين أيد معظم الناخبين استمرار بلير في عمله حتى 27 يونيو/حزيران.

ومن الملاحظات التي أبداها ميجر أن حزب العمال يفتقر إلى المنافسة مما يجعل غوردن براون رئيس وزراء غير منتخب.

من ضحايا إلى قتلة

"
رغم أن جيش المهدي سعى لتصوير نفسه على أنه وطني فإنه أصبح تعبيرا عن لغة الكراهية والخوف بأوساط العديد من السنة الذين يعتقدون أنه يدير فرق الموت بهدف اجتثاثهم من بغداد
"
تايمز
أما الشأن العراقي فاجتذب اهتمام تايمز التي كتبت تقريرا تحت عنوان "ضحايا صدام من الشيعة تحولوا إلى قتلة بلا رحمة" تتحدث فيه عن جيش المهدي الذي صور نفسه في بادئ الأمر بأنه قوة عنيدة تكفي لحماية منازلهم وأحيائهم ضد القاعدة والبعثيين والمتمردين السنة والمفجرين الانتحاريين.

وقالت الصحيفة إن جيش المهدي الذي سمي باسم حجة الإسلام مقتدى الصدر سعى لتصوير نفسه على أنه وطني، ولكنه أصبح تعبيرا عن لغة الكراهية والخوف بأوساط العديد من السنة الذين يعتقدون أنه يدير فرق الموت بهدف اجتثاثهم من بغداد.

وقال أبو سجار وهو قائد كبير بجيش المهدي لـ تايمز إن صورة الجيش قد تشوهت من قبل السنة ووسائل الإعلام الغربية، مضيفا "إننا لا نهاجم أحدا بدون سبب".

وأشارت الصحيفة إلى أن والد مقتدى الصدر المدعو محمد صادق الصدر وآخرين من أقاربه قد قتلوا إبان فترة الرئيس الراحل صدام حسين.

وأوضحت تايمز أن رفض عائلة الصدر الفرار من العراق وقمع صدام عزز مصداقيتهم في الشارع خلافا لأقرانهم من الشيعة الذين ذهبوا إلى المنفى.

المصدر : الصحافة البريطانية