إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة حذرت من أن الوقت لوقف انتشار الجهاد آخذ في النفاد, بينما حذرت أخرى من أن الغضب الفلسطيني المتزايد من كيفية معالجة الجيش اللبناني لأزمة نهر البارد ينذر بانتشار العنف الداخلي في لبنان, ونبهت ثالثة إلى تخوف أميركي من الصواريخ الصينية طويلة المدى.

"
ما يجري في غزة ولبنان والعراق واليمن والأردن وإفريقيا من أعمال عنف يؤكد أن نظام المناعة السياسية لهذه المنطقة بدأ ينهار
"
فايننشال تايمز
انتشار الجهاد
قالت صحيفة فايننشال تايمز في افتتاحيتها إن الغزو الأميركي للعراق كان جليا أنه لن يمثل ضربة قاضية على الإرهاب وإنما على العكس من ذلك سيؤدي إلى تفاقم هذه الظاهرة في العالمين العربي والإسلامي, ومن هناك سينمو جيل جديد من الجهاديين يستهدف أوروبا والغرب.

وأضافت أن الفظائع طالت بلادا تمتد من الدار البيضاء إلى إسطنبول ومن بالي إلى مومباي ومن الرياض إلى عمان ومن لندن إلى مدريد, وكانت دامية حقا.

أما الآن فتضيف الصحيفة أن "التطرف الجهادي" ينمو بسرعة فائقة تحت جنح الظلام الذي يعم منطقة الشرق الأوسط.

وقالت إن ما يجري في غزة ولبنان والعراق واليمن والأردن وإفريقيا من أعمال عنف يؤكد أن نظام المناعة السياسية لهذه المنطقة بدأ ينهار.

واعتبرت أن أهم مسألتين يجب التركيز عليهما الآن هما أنه لن يكون هناك استقرار في المنطقة ما لم يتم إشراك القوة الإيرانية في جهود الاستقرار في المنطقة إذ أن العودة إلى الاعتماد على القادة السنة في الرياض وعمان والقاهرة مآله الفشل.

أما المسألة الثانية فهي أنه لن يكون هناك استقرار في هذه المنطقة دون تضافر الجهود من أجل حلحلة صراعات المنطقة وفي صدارتها القضية الفلسطينية.

انتشار العنف
وفي إطار متصل, نقلت صحيفة غارديان عن سياسيين ودبلوماسيين ولاجئين تحذيرهم أمس من أن أعمال العنف التي يشهدها لبنان ويواجه فيها الجيش اللبناني جماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد قد تنتشر عبر لبنان كله في ظل الغضب المتنامي من التكتيكات التي استخدمها الجيش اللبناني.

"
هناك مخاوف من أن يقوم بعض الفلسطينيين المنزعجين من الأسلوب الذي استخدمه الجيش اللبناني ضد إخوانهم في مخيم نهر البارد بحمل السلاح تعاطفا مع فتح الإسلام
"
مسؤولون فيلسطينيون/غارديان
ونقلت عن مسؤولين يمثلون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان قولهم إن هناك مخاوف من أن يقوم بعض الفلسطينيين المنزعجين من الأسلوب الذي استخدمه الجيش اللبناني ضد إخوانهم في مخيم نهر البارد بحمل السلاح تعاطفا مع فتح الإسلام.

وتحت عنوان "ضيوف ليسوا محل ترحاب" قالت غارديان في افتتاحيتها إن الدم الفلسطيني يراق من جديد وإن لم يكن هذه المرة على يدي الإسرائيليين, بل كان نتيجة لقذائف الجيش اللبناني.

وأضافت أن الغريب في الأمر هو أن هذه العملية العسكرية تحظى بمباركة منظمة التحرير الفلسطينية, التي سمحت للجيش اللبناني باتخاذ مواقع على عمق 500 متر داخل هذا المخيم.

وأضافت أن 400 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في لبنان منذ 38 عاما باعتبارهم "ضيوفا" على البلاد, لكن منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي

بدأ بعض "الضيوف غير المرغوب فيهم" يتسللون إلى داخل مخيم نهر البارد دون أن يعرف أحد من هم "فتح الإسلام" ولا من أين أتوا.

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 33 مسؤول حكومي من حركة حماس.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن دبلوماسي الاتحاد الأوروبي عبروا عن قلقهم من اعتقال هؤلاء المسؤولين الفلسطينيين.

ونقلت عن دنيس سيمونو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية وصفه هذه الاعتقالات بأنها "خطيرة" وأنها ربما تهدد مستقبل حكومة الوحدة الوطنية وتقوض احتمالات العودة للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

بيكين وواشنطن

"
قلق أميركي متزايد بسبب نشر الصين صواريخ نووية بالستية متحركة يمكنها ضرب أهداف داخل الولايات المتحدة نفسها
"
فايننشال تايمز
نقلت فايننشال تايمز عن أشخاص مطلعين على ما جاء في تقرير, سينشر قريبا, أعدته وزارة الدفاع الأميركية حول القدرات العسكرية الصينية تأكيدهم على أن هناك قلقا أميركيا متزايد بسبب نشر الصين صواريخ نووية بالستية متحركة يمكنها ضرب أهداف داخل الولايات المتحدة نفسها.

وأضافت أن ما أذهل الأميركيين هو السرعة الفائقة التي طور الصينيون فيها نوع جديد من الغواصات النووية من فئة "جين" المزودة بنظام يمكنها من حمل صواريخ بالستية يتعدى مداها 5000 ميل.

ونقلت عن بعض المحللين قولهم إن ما قامت به الصين ربما يفسر على أنه رد على الخطط الأميركية الرامية إلى تطوير نظام دفاع صاروخي بالستي.

المصدر : الصحافة البريطانية